الغويل يحذر: ضعف دعم مجلس المنافسة يحد من الرقابة ويغذي التواطؤ السعري والاحتكار
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
الغويل: ضبط السوق يتطلب إصلاحاً مؤسسياً وتوفير النقد الرسمي وتفعيل قوانين المنافسة
ليبيا – رأى وزير الدولة لشؤون الاقتصاد السابق ورئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار سلامة الغويل أن ضبط السوق الليبية يتطلب معالجة شاملة تتجاوز الأداة الإدارية إلى إصلاح مؤسسي متكامل.
قرار الحويج وأهدافه وشروط نجاحه
وفي تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز بزنس”، قال الغويل إن قرار وزير التجارة والاقتصاد بحكومة الدبيبة محمد الحويج بحظر تسعير أي سلعة بناءً على أسعار السوق الموازي للعملة يهدف إلى الحد من انتقال تقلبات الدولار الموازي إلى أسعار السلع وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
السوق السوداء وفجوة العرض والطلب على العملة
أكد الغويل أن السوق السوداء لا تنشأ من آلية تسعير فحسب، بل من فجوة بين العرض والطلب على العملة الأجنبية ومن اختلالات مالية ونقدية أعمق، لافتاً إلى أن ضبط السوق لا يمكن أن يتحقق دون تفعيل حقيقي لقوانين المنافسة ومنع الاحتكار وتشريعات حماية المستهلك.
تحديات مجلس المنافسة ومنع الاحتكار
وعن إمكانية أن يمارس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار هذا الدور، أشار الغويل إلى تحديات عدة، قائلاً إن ضعف الدعم المؤسسي والمالي الممنوح للمجلس يحد من قدرته على أداء دوره، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى رقابة فاعلة تمنع التواطؤ السعري والممارسات الاحتكارية والمضاربة غير المشروعة. كما لفت إلى أن أي تداخل أو مساس باختصاصات المجلس عبر قرارات تنظيمية أخرى يخلق ازدواجية في المرجعية ويضعف الثقة في البيئة التنظيمية.
مقترحات لتعزيز الإنفاذ والشفافية وتقليص فجوة سعر الصرف
قال الغويل إن المرحلة الراهنة تتطلب تمكين مجلس المنافسة ومنع الاحتكار من ممارسة اختصاصاته باستقلالية كاملة، وتوفير الموارد البشرية والفنية وأدوات التحقيق والرقابة اللازمة، أو إنشاء أو دعم قوة إنفاذ قانونية متخصصة لضبط المخالفات التجارية. وأضاف ضرورة ضمان الشفافية في إدارة النقد الأجنبي وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وضبط الإنفاق العام للحد من الضغوط على سعر الصرف.
منظومة متكاملة بدل القرار المنفرد
وخلص الغويل إلى أن استقرار السوق الليبي لن يتحقق بقرار منفرد، بل بمنظومة متكاملة تحترم الاختصاصات القانونية، وتفعل أدوات الرقابة، وتضمن وحدة السياسة النقدية والتجارية، مشدداً على أن قوة الدولة في السوق تقاس بقدرتها على إنفاذ القانون بعدالة وحزم، وببناء بيئة تنافسية عادلة تحمي المستهلك وتدعم الاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: مجلس المنافسة ومنع الاحتکار
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم