ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني.. التفاصيل
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أكد محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر، أن ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني تُعد من أبرز الأحداث الفلكية والسياحية في مصر، مشيرًا إلى أنها تحدث مرتين سنويًا وتستقطب اهتمامًا عالميًا واسعًا.
ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثانيوأوضح عثمان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباحي، أن الظاهرة تتجاوز كونها مشهدًا بصريًا، إذ ترتبط بأبعاد تاريخية وفلكية ودينية لدى المصريين القدماء.
ولفت إلى أن معبد أبو سمبل يحمل دلالات سياسية وعاطفية ودبلوماسية، إلى جانب البعد الفلكي المتمثل في تاريخي التعامد المرتبطين بيوم جلوس الملك ويوم ميلاده، موضحًا أن موعد 22 فبراير كان في الأصل 21 فبراير قبل أن يتحرك لاحقًا.
وأشار إلى أن هذه المناسبة تنعكس بشكل مباشر على الحركة السياحية، حيث يحرص آلاف الزوار على متابعة الحدث الذي يستغرق دقائق محدودة.
كما كشف عن إصدار كتيب تعريفي يشرح مراحل إنقاذ المعبد بعد إنشاء بحيرة ناصر، مستعرضًا المقترحات التي طُرحت آنذاك، ومنها إنشاء وسائل مشاهدة حول المعابد أو مصاعد زجاجية، قبل الاستقرار على نقل نحو 28 ألف طن من الأحجار في واحدة من أكبر عمليات النقل الحجري.
وأضاف أن الحدث يحمل قيمة أثرية وتاريخية وسياحية كبيرة، لافتًا إلى رصد مشاركة سياح من 32 دولة حتى الآن، مع توقع إعلان الأرقام النهائية لاحقًا.
كما أوضح أن مدة تعامد الشمس خلال الاحتفال تراوحت بين 12 و13 دقيقة، مؤكدًا أن معبد أبو سمبل منحوت بالكامل في الجبل وليس مبنيًا، وأن أحد التماثيل لا تتعامد عليه الشمس لاعتبارات عقائدية.
وفيما يتعلق بتأثير نقل المعبد على مواعيد التعامد، شدد عثمان على أن الدراسات الهندسية نجحت في الحفاظ على أبعاد المعبد بدقة، مع تحرك يوم واحد فقط، مرجعًا ذلك إلى عوامل جيولوجية مرتبطة بعملية النقل.
واختتم رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر حديثه بالتأكيد على أن الظاهرة تمثل عنصر جذب رئيسيًا للسياحة الثقافية، وتعكس مكانة مصر الأثرية وقدرتها المستمرة على إبهار العالم.
اصطف صباح اليوم آلاف السائحين الأجانب في ساحة معبد أبوسمبل، أحد أبرز المعالم الأثرية في العالم جنوب مصر، لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني.
حرص السياح على التواجد داخل المعبد قبل شروق الشمس بحوالي ثلاث ساعات، لضمان مواقعهم في الصفوف الأولى أمام منصة قدس الأقداس داخل المعبد الكبير.
وشهدت الظاهرة الفلكية النادرة انحياز أشعة الشمس مباشرة نحو وجه رمسيس الثاني داخل المعبد، في حدث يتكرر مرتين فقط كل عام، في 22 فبراير و22 أكتوبر، وسط حضور كثيف من آلاف الزوار من مختلف الجنسيات لمشاهدة هذا الحدث الفريد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشمس تعامد الشمس ظاهرة تعامد الشمس ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني تسويق السياحة الثقافية الأقصر ظاهرة تعامد الشمس على وجه تعامد الشمس على وجه رمسیس وجه رمسیس الثانی
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.