الشيخ خالد الجندي: النجاح في الدعوة لا يقاس بالنتائج بل بالاستمرارية والإخلاص
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن قصة سيدنا نوح عليه السلام تعد واحدة من أعظم الأمثلة على الصبر والإخلاص في أداء الرسالة.
وأوضح أن سيدنا نوح، الذي ورد ذكره في القرآن الكريم 43 مرة، كان أول رسول أُرسل إلى أهل الأرض، وأنه ظل يدعو قومه لمدة طويلة رغم رفض الكثيرين لإيمانه.
وأشار الشيخ الجندي في حديثه خلال برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc" إلى أن المعاناة التي واجهها الأنبياء في مسيرتهم الدعوية تُظهر أن الهدف ليس بالضرورة إقناع الجميع، بل المضي في أداء الواجب.
استشهد الشيخ الجندي بقوله تعالى في سورة هود: «وما يؤمن من قومك إلا من قد آمن»، موضحاً أن الصبر والمثابرة في الدعوة هما الأهم.
الاهتمام بالواجب وليس النتائجوأضاف الشيخ الجندي أن ما ينبغي التركيز عليه هو إتمام الواجب والقيام به على أكمل وجه، بغض النظر عن النتائج. مثال ذلك، كما في قصة أصحاب السبت، الذين قال الله في شأنهم: «معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون»، حيث كانت الرسالة جزءاً من الواجب الإيماني، والنتيجة كانت في يد الله عز وجل.
أزمة التركيز على النتائج في عصر السوشيال ميدياوأكد الشيخ الجندي أن الأمة الإسلامية اليوم تواجه مشكلة في التركيز على النتائج بدلاً من الوسائل، وهو ما يعقد المهمة في وقتنا الحالي حيث يُواجه الناس كثيراً من الانتقادات والتجاهل السريع على منصات السوشيال ميديا. وأضاف أن التحدي ليس في استجابة الناس أو إقبالهم، بل في الاستمرار في العمل الصالح دون النظر إلى نتائج معينة.
النبي ﷺ: قدوة في الثبات على الرسالةاستشهد الشيخ الجندي بما فعله النبي ﷺ، حيث كان يعلم أن بعض الناس لن يؤمنوا كما ورد في قوله تعالى في سورة البقرة: «إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون»، ومع ذلك استمر في الدعوة لأن الأجر متعلق بالعمل، لا برد فعل الناس.
الطريق الصحيح للنجاح: التركيز على الواجبختم الشيخ خالد الجندي حديثه بتأكيد ضرورة التركيز على العمل الصالح وأداء الواجبات الموكلة إلينا، دون انتظار لنتائج سريعة أو ردود فعل من الآخرين. وقال إن ذلك هو الطريق الصحيح للنجاح في الدنيا والآخرة، حتى وإن كانت الانتقادات والتجاهل من قبل الآخرين على منصات التواصل الاجتماعي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السوشيال ميديا تأثير السوشيال ميديا السوشیال میدیا الشیخ الجندی خالد الجندی الترکیز على
إقرأ أيضاً:
من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح
ويستذكر الشناوي خلال حلقة (2026/7/23) من برنامج "كامل العدد" على منصة الجزيرة 360، وهذا رابطها، بداياته التي وصفها بـ"المتخبطة" حيث دخل كلية الإعلام هربا من دراسة الطب، وعمل موظفا لمدة 40 يوما فقط قبل أن يقرر ترك الوظيفة.
ويشير إلى أن مشروع تخرجه كان نقطة تحول حقيقية، إذ حصل على جائزة عن فيلمه الوثائقي "اتجاه المرج"، لكنه يقر بأن هذه البداية المبكرة أوهمته بالنجاح وأدخلته في "نرجسية" استغرق سنوات ليتجاوزها.
ويعود الشناوي بذاكرته إلى فترة وصفها بـ"الصعبة" بعد النجاح المبكر، حيث وجد نفسه وحيدا بعد أن ابتعد عنه أصدقاؤه بسبب غروره، ويصف هذه المرحلة بأنها الأخطر في حياته، مشيرا إلى أن التجاهل من قبل المقربين كان إنذارا حقيقيا دفعه لمراجعة نفسه، واستغرقت هذه المرحلة 3 أو 4 سنوات من حياته.
ولكن الشناوي يكشف عن درسين مهمين تعلمهما من والده الكابتن حازم الشناوي، الأول هو التواضع وعدم الاغترار بالنجاح، والثاني هو تفضيل العائلة على الشهرة، ويشير إلى أن والده اتخذ القرار بالتوقف عن العمل في عز شهرته، اختيارا منه للعائلة، ويؤكد المخرج أن هذا الموقف شكل جزءا كبيرا من شخصيته وقناعاته.
ويسلط الشناوي الضوء على تجربته في فيلم "لام الشمسية" الذي استغرق تحضيره 5 سنوات، ويبرز الصعوبات التي واجهها في تقديم موضوع حساس بدقة علمية ومسؤولية مجتمعية، ويقر بأنه شعر بالإحباط أحيانا، لكنه تمسك بمشروعه حتى وجد الظروف المناسبة لتنفيذه، مؤكدا أن العمل الذي يقدمه يجب أن يظل مؤثرا حتى بعد سنوات من عرضه.
وفيما يتعلق بمفهوم الترفيه في الفن، يعتبر الشناوي أن السينما فن شعبي يجب أن يكون ممتعا لكن ليس بالضرورة سطحيا، ويشير إلى أن أعماله مثل "لام الشمسية" و"السادة الأفاضل" تحمل مستويات متعددة من التلقي لدى الجمهور، فمنهم من يشاهدها للترفيه ومنهم من يتأملها اجتماعيا وفلسفيا، وهذا التنوع هو ما يميز الفن الحقيقي في نظره.
أزمة دور العرض
ولكنه في المقابل، يعبر عن تحفظه على الأفلام الفنية البحتة التي تهمش الجمهور، معتبرا أن السينما المصرية يجب أن تكون قريبة من ذوق شعبها، ويؤكد قناعته بأن الجمهور المصري له الحق في تقييم الأعمال الفنية، وأن النجاح الجماهيري ليس "مقياسا للتفاهة"، بل هو مؤشر على ارتباط العمل الفني بجمهوره.
وبالحديث عن أزمة دور العرض في مصر، يلفت المخرج إلى أن البلاد التي تضم 120 مليون نسمة لا تملك سوى 370 شاشة عرض، معظمها في القاهرة والإسكندرية، ويقترح حلولا عملية تشمل إنشاء سينمات بسيطة في الأحياء الشعبية والقرى، وتحويل قصور الثقافة إلى صالات عرض، وتخفيض الضرائب لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
ويشدد الشناوي على أهمية نقل الخبرات بين الأجيال في صناعة السينما، محذرا من أن انقطاع هذه العلاقة سيؤدي إلى إعادة صناعة السينما إلى الصفر، ويشير إلى أن التعاون مع الممثلين الكبار يضيف قيمة كبيرة للعمل، كما أن خبرتهم هي ثروة حقيقية يجب الحفاظ عليها.
ويخلص المخرج إلى أن النجاح الحقيقي بالنسبة له ليس في الجوائز أو الأموال، بل في قدرته على مواصلة العمل بشغف وإخلاص، ويقر بأنه لا يزال يشعر بالإحباط أحيانا، لكنه يواصل العمل لأنه يؤمن بأن الفن رسالة قادرة على تغيير المجتمع، وأن كل مشروع جديد هو مغامرة تستحق العناء.
Published On 23/7/202623/7/2026حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink