قرآن كريم.. اعرف فوائد قراءة كتاب الله وأثر هجره وأجر تلاوته يوميا
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
قران كريم.. القرآن الكريم نور القلوب وضياء الأبصار والروح، والمداومة على تلاوته تشعر المسلم بالسكينة والراحة، كما أن قراءته لها ثواب عظيم خاصة فى شهر رمضان المبارك الذى تتضاعف فيه الحسنات، فما هى فوائد قراءة القران الكريم وأجر تلاوته يوميا، وأثر هجره على الإنسان، هذا ما سنوضحه فى السطور القادمة.
فوائد قراءة القرآن الكريم
- يبعد الإنسان عن الخوف، والخرافات، والأوهام.
- تشفي الإنسان من الحيرة التي تصيبه، كما أنّ قراءته تبعد عن اليأس والإحباط.
- يبعد الإنسان عن جميع انواع الشبهات.
- يبين المساواة بين الرجل والمرأة في التكليف، والتشريف، والمسؤولية.
- يقدم تفسيرًا دقيقًا للحياة، والكون، والإنسان.
- يلقي في قلب القارئ الطمأنينة والسكينة.
فضل قراءة القرآن الكريم يوميا
- قوَّة الذاكرة؛ فخير ما تنتظم به ذاكرة المسلم هو آيات القرآن الكريم، تأملًا، وحفظًا، وتدبرًا.
- صفاء الذهن، حيث يسترسل المسلم بشكل يومي مع القرآن الكريم، فيتتبع آياته وأحكامه، وعظمة الله في خلقه.
- الشعور بالشجاعة وقوَّة النفس، والتخلُّص من الخوف والحزن والتوتر والقلق.
- طمأنينة القلب، حيث يعيش من يحافظ على تلاوة القرآن الكريم وحفظ آياته بطمأنينة عجيبة، يقوى من خلالها على مواجهة الصعاب التي تواجهه، فقد قال– تعالى-:«الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ»، ( سورة الرعد: الآية 28).
- الشعور بالفرح والسعادة، وهي ثمرة أصيلة لتعلُّق قلب المسلم بخالقه، بترديده لآياته وتعظيمه له.
- قراءة القران الكريم قوة في اللغة، فالذي يعيش مع آيات القرآن، وما فيها من بلاغة محكمة، وبيان عذب، ولغة قوية، تقوى بذلك لغته، وتثرى مفرداته، ولا سيَّما متى عاش مع القرآن متدبرًا لمعانيه.
- انتظام علاقات قارئ القرآن الاجتماعيَّة مع النَّاس من حوله، حيث ينعكس نور القرآن على سلوكه، قولًا وعملًا فيحبب الناس به ويشجعهم على بناء علاقات تواصليَّة معه، فيألف بهم، ويألفون به.
- التخلُّص من الأمراض المزمنة، حيث ثبت علميًا أنَّ المحافظة على تلاوة القرآن الكريم والاستماع لآياته، يقوي المناعة لدى الإنسان بما يمكِّنه من مواجهة الكثير من الأمراض المزمنة.
- رفع القدرة الإنسان الإدراكيَّة في مجال الفهم والاستيعاب، فالمسلم المنتظم بعلاقته مع كتاب الله دائم البحث والتدبر في معانيه، مقلبًا لكتب التفسير يتعلم كل ما هو جديد من معاني القرآن العظيمة.
- نيل رضى الله وتوفيقه له في شؤون الدنيا، يجده بركة في الرزق، ونجاة من المكروه.
- الفوز بالجنَّة يوم القيامة، حيث يأتي القرآن الكريم يوم القيامة يحاجّ عن صاحبه الذي كان يقرؤه، شفيعًا له.
- استحقاق شفاعة القرآن لصاحبه يوم القيامة: لقوله - صلى الله عليه وسلم-: «اقْرَؤوا القرآنَ فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه»، صحيح مسلم.
- قارئ القرآن له بكل حرف عشر حسنات: لقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ (الـم) حرفٌ ولكنْ (ألفٌ) حرفٌ و(لامٌ) حرفٌ و(ميمٌ) حرفٌ»، حديثُ حسن.
- يستحق صاحبه علو الدرجات في الجنة: قال - صلى الله عليه وسلم-: «يقالُ لصاحبِ القرآنِ: اقرأْ وارتقِ، ورتِّلْ كما كنتَ ترتِّلُ في الدنيا، فإنَّ منزلَكَ عند آخرِ آيةٍ تقرؤُها»، إسناده حسن.
- اضطراب النفس، والشعور بالتوتر.
- كثرة الهمّ والحزن في الحياة، فالحياة مليئة بالمشاكل والهموم، ومن فقد نور القرآن لن يتمكن من الوقوف في وجه هموم الحياة.
- إظلام النفس، ووحشة القلب، حيث يشعر المسلم الهاجر لكتاب الله بظلمة في نفسه، تنعكس على سلوكه اليومي، وعلى مزاجه العام.
- قلَّة بركة الرزق، فيشعر أنَّ الرزق رغم وفرته باستمرار لا بركة فيه أبدًا، وأنَّه لا يكفي حتى معاشه اليومي.
- نفور في العلاقات الاجتماعيَّة.
- حرمان العبد من فضل التلاوة والتعبد بها: فقد فوت العبد على نفسه بهجرانه للقرآن أجرًا عظيمًا، وفضلًا كبيرًا.
-تغلب الشيطان وأعوانه من شياطين الجن والإنس: فذكر الله تعالى خير حافظ للعبد، فالله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين.
- الحرمان من شفاعته له يوم القيامة: فقد جاء في الحديث: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه»
أسباب هجر القرآن الكريم:
أولًا: الانشغال بغير القرآن عن القرآن: فقد أصبح جل اهتمامنا وشغلنا بغير القرآن الكريم مما أدى إلى التشاغل عنه وهجره.
ثانيًا: عدم التهيئة الذهنية والقلبية عند قراءة القرآن الكريم:فعند قراءتنا للقرآن الكريم لا نختار المكان الهادئ، البعيد عن الضوضاء، إذ إن المكان الهادئ يعين على التركيز وحسن الفهم وسرعة التجاوب مع القراءة، ويسمح لنا كذلك بالتعبير عن مشاعرنا إذا ما استُثيرت بالبكاء والدعاء، وعدم لقائنا بالقرآن في وقت النشاط والتركيز بل في وقت التعب والرغبة في النوم.
ثالثًا: عدم القراءة المتأنية والتركيز معها:فعلينا ونحن نقرأ القرآن أن تكون قراءتُنا متأنيةً، هادئةً، مرسلةً، وهذا يستدعي منا سلامة النطق وحسن الترتيل، كما قال تعالى: «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا».
رابعًا: عدم التجاوب مع القراءة:فالقراءة خطاب مباشر من الله عز وجل لجميع البشر، وهو خطاب يشمل أسئلةً وإجاباتٍ ووعدًا ووعيدًا، وأوامرَ ونواهي، فالتجاوب مع تلك العناصر يساعدنا على زيادة التركيز عند القراءة وعدم السرحان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فضل قراءة القرآن الكريم يوميا قران كريم قرآن كريم قراءة القرآن الکریم تلاوة القرآن الکریم القرآن الکریم یوم یوم القیامة فوائد قراءة
إقرأ أيضاً:
الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
من أعظم المآسي الفكرية التي ابتُلي بها الإنسان أنه قد يعرف الله خالقًا، ولا يعرفه وليًّا.
يعرف أن الله خلق السماوات والأرض، وأنزل المطر، وأجرى الأنهار، وبسط الأرض، وأحيا وأمات، لكنه لا يدرك أن الذي خلق هو أولى بالطاعة، وأحق بالتسليم وَالاتباع، وأجدر بالحب، وأوجب بالولاء، وهنا تبدأ المشكلة.
فالقرآن الكريم لا يقدم الله للبشر على أنه مُجَـرّد خالق عظيم يدير الكون من بعيد فقط، بل يقدمه بوصفه الولي المطلق الذي لا تنفصل عنه الحياة في أي شأن من شؤونها يقول الله تعالى {هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱستَوَى عَلَى ٱلعَرشِ يَعلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلأَرضِ وَمَا يَخرُجُ مِنهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُم أَينَ مَا كُنتُم وَٱللَّهُ بِمَا تَعمَلُونَ بَصِير} (الحديد:٤)، والذي لا تستقيم إنسانية الإنسان إلا بالانضواء تحت ولايته.
وحين يقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ}، فإنها ليست جملة خبرية فحسب، بل إعلان إلهي يهز وجدان المؤمن، ويختبر إيمانه ويعيد ترتيب علاقته بكل شيء من حوله.
إنها تعني أن الله هو الأقرب إليك من كُـلّ قريب قال الله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ ٱلدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَليَستَجِيبُواْ لِي وَليُؤمِنُواْ بِي لَعَلَّهُم يَرشُدُونَ} (البقرة:١٨٦)، والأحق بك من نفسك، والأولى بك من هواك، والأعلم بمصلحتك منك، والأرحم بك من والديك.
لماذا الله هو الولي؟
لأن الولاية ليست امتيَازا يُمنح، بل حق يثبت لصاحبه، ومن الذي يملك حق الولاية أكثر ممن خلق؟ من الذي يستحق أن يُطاع أكثر ممن أوجدك من العدم؟ من الذي يستحق أن يُتبع أكثر ممن يعلم السر وأخفى؟ من الذي يستحق أن يُسلَّم له الأمر أكثر ممن بيده ملكوت كُـلّ شيء؟ لا أحد، ولكي نفهم أبعاد هذا الحق الإلهي، لا بد أن ندرك أن (الولاية) في لغة العرب تدور حول معاني القرب والتسليم والنصرة والمحبة والتولية.
فحين يتولى اللهُ عبدَه، فإنه يقتربُ منه برحمته، ويحيطه برعايته، وينصره على مخاوفه ونفسه.
وهي ولاية ذات اتّجاهين في حياة المؤمن؛ ولاية من اللهِ لعبده بالهداية والتوفيق والتسديد، وولاية من العبد لربه بالانقياد والحب والتعظيم.
فلا يكونُ العبدُ وليًّا لله إلا إذَا ارتضى الله ربًا، والإسلام دينًا، والمنهج الإلهي دليلًا وقائدًا وبأمره مسلمًا.
إن الله لا يطالب عباده بولايته لأنه يحتاج إليهم؛ بل لأنهم هم المحتاجون إليه.
ولا يدعوهم إلى طاعته لأنه ينتفع بطاعتهم؛ بل لأن سعادتهم ونجاتهم وعزتهم لا تكون إلا في ظل هذه الولاية.
قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}، فالذي خلق الإنسان هو وحده الذي يعلم حقيقة هذا الإنسان، ويعلم ما يصلحه وما يفسده، وما يرفعه وما يهوي به.
ولاية لا تنقطع لحظة واحدة.
قد يغيب عنك الأب، وقد تفارقك الأم، وقد يخذلك الصديق، وقد يتخلى عنك الناس جميعًا. أما الله فلا يغيب عنك لحظة واحدة، منذ أن كنت نطفة في ظلمات الرحم وهو يتولاك، كان يخلق أعضاءك وأنت لا تشعر، وكان يهيئ رزقك وأنت لا تعلم، وكان يحفظك وأنت لا تملك لنفسك شيئًا، ثم خرجت إلى الدنيا، فوجدت الهواء جاهزًا لتتنفسه، والماء جاهزًا لتشربه، والأرض ممهدة لتعيش عليها، والشمس تشرق عليك دون أن تدفع لها ثمنًا.
أي ولاية أعظم من هذه الولاية؟ وأي رعاية أوسع من هذه الرعاية؟
ومن أسرار هذه الولاية الدائمة أنها تتجلى في أوقات المحن والأزمات أكثر مما تتجلى في أوقات الرخاء.
فحين تضيق بالمرء السبل، وتغلق في وجهه الأبواب، تتدخل الولاية الربانية لتمنح القلب سكينةً لا مبرّر مادي لها، ورضًا يربط على القلوب الوجلة.
إن حرمان الله لعبده في بعض الأحيان ليس تخلّيًا، بل هو عين الولاية؛ لأنه سبحانه يمنع بحكمته ما يضر العبد، ويعطي برحمته ما يصلحه، فالمنع منه سبحانه هو عين العطاء.
كما قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شيئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}، وقال تعالى: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ}، وقال سبحانه:{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}، إن الإنسان يعيش غارقًا في ولاية الله قبل أن يعرفها، ومحاطًا بعناية الله قبل أن يدركها.
الولاية ليست مُجَـرّد محبة
يختزل البعضُ الولاية في مُجَـرّد مشاعر الحب، والحب جزء منها، لكنه ليس كُـلّ حقيقتها، فالولاية تعني التسليم لله، وتعني الثقة المطلقة بالله، وتعني تقديم أمر الله على كُـلّ أمر، وتعني أن يكون حكم الله فوق كُـلّ حكم، وهدي الله فوق كُـلّ هدى، ورضا الله فوق كُـلّ رغبة، فالذي يتولى الله حقًا لا يجعل هواه قائدًا له، ولا يجعل شهوته حاكمة عليه، ولا يجعل الناس ميزانًا للحق والباطل، بل يجعل الله هو المرجع الأعلى في حياته كلها.
ولهذا قال سبحانه: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أنفسهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، فالإيمان الحقيقي هو ثمرة الولاية الحقيقية، وحين تتحول الولاية إلى واقع معاش، فإنها تثمر في النفس التحرّر الكامل من عبودية الخلق، فالذي يتولى الله حقًا لا يذل لغيره، ولا يرجو رزقًا من سواه، ولا يخشى في الحق لومة لائم؛ لأنه يأوي إلى ركن شديد.
الولاية تجعل للمؤمن بوصلة أخلاقية ثابتة لا تتأثر بتقلبات المصالح ولا بضغط المجتمعات، فيصبح معيار الخطأ والصواب عنده مستمدًّا من وحي الولي الخبير، لا من أهواء البشر المتقلبة.
الله ولي المؤمنين، ولم يقل القرآن إن الله ولي المؤمنين بمعنى الحماية فقط، فقد قال: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ}.
إنها ولاية بناء وصناعة وتغيير، ولاية تنقل الإنسان من الجهل إلى المعرفة، ومن الضعف إلى القوة، ومن التبعية إلى الحرية، ومن الضياع إلى الهداية، ومن الخوف إلى الطمأنينة.
فالإنسان بلا ولاية الله يعيش تائهًا مهما امتلك من أسباب القوة، ويعيش فقيرًا مهما ملك من الأموال، ويعيش مظلمًا مهما أحاط نفسه بالأضواء؛ لأن النور الحقيقي هو نور الله، والهداية الحقيقية هي هداية الله.
لماذا يجب أن نتولى الله؟
لأن كُـلّ شيء منه، وجودك منه، وحياتك منه، ورزقك منه، وقوتك منه، وعلمك منه، وهدايتك منه، ومصيرك إليه.
فأي جحود أعظم من أن ينتفع الإنسان بكل ما أعطاه الله، ثم يجعل ولاءه وطاعته وخضوعه لغير الله؟
وأي ظلم أكبر من أن يأكل من رزق الله، ويتنفس هواء الله، ويعيش في ملك الله، ثم لا يرى لله حق الولاية عليه؟
ولهذا كان أعظم نداء في القرآن هو العودة إلى الله وليًّا وقائدًا وهاديًا ومعبودًا.
خطورة اتِّخاذ أولياء من دون الله
إن المأساة الحقيقية تكمن في أن الإنسان إذَا تخلّى عن ولاية الله، أَو غفل عنها، فلن يعيش في فراغ، بل سيبحث غريزيًّا عن «أولياء» آخرين يتولاهم ويسلّم لهم زمام أمره.
قد يتولى الإنسان ماله، أَو منصبه، أَو رجلًا قويًّا يرجو حمايته، أَو حتى يتولى هواه ونظريات بشرية قاصرة.
وهنا يقع في فخ الخِذلان؛ لأن كُـلّ ولاية غير ولاية الله هي ولاية هشة، واهية كبيت العنكبوت.
قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أولياء كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}.
فكل مستند إلى غير الله ساقط، وكل معتز بغير الله ذليل، وكل من طلب النصرة والشفاء والهداية من غير وليه الحق، فقد ضل ضلالًا بعيدًا ووضع نفسه في موطن الضياع.
إذن.. حين يفهم الإنسان معنى ولاية الله، يدرك أنه لا يوجد في هذا الوجود من هو أولى به من الله.
لا أحد أعلم به من الله، ولا أحد أرحم به من الله، ولا أحد أصدق منه وعدًا، ولا أحد أكمل منه حكمة، ولا أحد أعظم منه قدرة.
لذلك كانت ولاية الله ليست خيارًا من بين خيارات متعددة، بل هي الحقيقة الوحيدة التي تستحق أن تُتبع، والطريق الوحيد الذي يستحق أن يُسلك.
فالله سبحانه ليس وليَّنا لأنه الأقوى فقط، ولا لأنه الخالق فقط، بل لأنه الكامل المطلق الذي لا يأتي من ولايته إلا الخير، ولا يأتي من هدايته إلا النور، ولا يأتي من القرب منه إلا العزة والكرامة والفلاح.
{فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُـلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.