مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، برز انقسام داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جدوى توجيه ضربة عسكرية لإيران، في وقت يستعد فيه الجمهوريون لانتخابات مفصلية قد تعيد رسم موازين القوى في الكونجرس.

ووفق مصادر مطلعة، فإن عدداً من مستشاري ترامب يدفعون باتجاه إعطاء الأولوية للملفات الاقتصادية التي تشغل الناخب الأميركي، محذرين من أن أي تصعيد عسكري واسع قد يربك الرسالة الانتخابية للحزب.

نيويورك تايمز: أي هجوم على إيران سيكون أكثر تعقيدا وكلفة من عملية فنزويلافرصة لاتفاق مؤقت.. جولة محادثات جديدة بين إيران وأمريكا مطلع مارس

وبحسب ما نقلته رويترز عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، لا يوجد “دعم موحد” داخل الإدارة لشن هجوم على إيران، رغم لهجة الرئيس الحادة تجاه طهران. 

وأوضح المسؤول أن بعض المساعدين يخشون من إرسال “رسائل مشتتة” للناخبين المترددين، الذين يضعون التضخم وتكاليف المعيشة وفرص العمل على رأس أولوياتهم، لا سيما مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.

في المقابل، شدد مسؤول آخر في الإدارة على أن تحركات ترامب تنطلق من مبدأ “أميركا أولاً”، سواء عبر تعزيز الأمن القومي أو حماية المصالح الاقتصادية.

وأكد أن الرئيس يفضل المسار الدبلوماسي، لكنه يتمسك بخط أحمر يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو حتى القدرة على إنتاجه، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق جديد “أفضل من مواجهة مفتوحة”.

الجمهوري المخضرم روب غودفري حذر بدوره من مخاطر سياسية جسيمة لأي انخراط عسكري طويل الأمد، مشيراً إلى أن القاعدة الانتخابية التي دعمت ترامب لثلاث دورات ترشيح متتالية تبدي شكوكاً عميقة تجاه “الحروب الأبدية”.

 وأضاف أن الناخبين المستقلين، الذين غالباً ما يحسمون نتائج السباقات المتقاربة، سيراقبون بدقة كيفية إدارة البيت الأبيض للأزمة مع طهران.

في الجهة المقابلة، دعا السيناتور ليندسي جرهام إلى عدم الإصغاء إلى الأصوات المعارضة للضربة، معتبراً أن ترك إيران دون ردع قد يحمل عواقب أخطر على المدى البعيد، وفق ما أورده موقع أكسيوس.

وقال إن المخاوف من عملية عسكرية كبرى مفهومة، لكنها لا ينبغي أن تشلّ قدرة الولايات المتحدة على التحرك.

وتأتي هذه السجالات في ظل استعدادات لانتخابات نوفمبر، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحافظون على سيطرتهم على مجلسي الكونغرس. إذ إن فقدان أحد المجلسين لصالح الديمقراطيين سيضعف أجندة ترامب في ما تبقى من ولايته.

 ويخطط الحزب للتركيز على التخفيضات الضريبية وبرامج خفض تكاليف الإسكان وبعض الأدوية، في محاولة لإبقاء النقاش العام منصباً على الاقتصاد لا على طبول الحرب.

طباعة شارك واشنطن وطهران التوتر بين واشنطن وطهران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران الكونجرس مستشاري ترامب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: واشنطن وطهران التوتر بين واشنطن وطهران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران الكونجرس مستشاري ترامب

إقرأ أيضاً:

ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.

وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.

أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.

ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.

وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.

https://www.youtube.com/shorts/QHbvl9dNxR8

مقالات مشابهة

  • الخضر ينهون تحضيراتهم لمواجهة هولندا في اختبار عالمي قبل المونديال
  • ترامب يتمسك بالمسار التفاوضي مع إيران
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
  • ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • إعلام إيراني: لا رسائل بين واشنطن وطهران منذ أيام