بين طبول الحرب وصناديق الاقتراع.. ترامب أمام اختبار إيران الصعب
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، برز انقسام داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جدوى توجيه ضربة عسكرية لإيران، في وقت يستعد فيه الجمهوريون لانتخابات مفصلية قد تعيد رسم موازين القوى في الكونجرس.
ووفق مصادر مطلعة، فإن عدداً من مستشاري ترامب يدفعون باتجاه إعطاء الأولوية للملفات الاقتصادية التي تشغل الناخب الأميركي، محذرين من أن أي تصعيد عسكري واسع قد يربك الرسالة الانتخابية للحزب.
وبحسب ما نقلته رويترز عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، لا يوجد “دعم موحد” داخل الإدارة لشن هجوم على إيران، رغم لهجة الرئيس الحادة تجاه طهران.
وأوضح المسؤول أن بعض المساعدين يخشون من إرسال “رسائل مشتتة” للناخبين المترددين، الذين يضعون التضخم وتكاليف المعيشة وفرص العمل على رأس أولوياتهم، لا سيما مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.
في المقابل، شدد مسؤول آخر في الإدارة على أن تحركات ترامب تنطلق من مبدأ “أميركا أولاً”، سواء عبر تعزيز الأمن القومي أو حماية المصالح الاقتصادية.
وأكد أن الرئيس يفضل المسار الدبلوماسي، لكنه يتمسك بخط أحمر يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو حتى القدرة على إنتاجه، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق جديد “أفضل من مواجهة مفتوحة”.
الجمهوري المخضرم روب غودفري حذر بدوره من مخاطر سياسية جسيمة لأي انخراط عسكري طويل الأمد، مشيراً إلى أن القاعدة الانتخابية التي دعمت ترامب لثلاث دورات ترشيح متتالية تبدي شكوكاً عميقة تجاه “الحروب الأبدية”.
وأضاف أن الناخبين المستقلين، الذين غالباً ما يحسمون نتائج السباقات المتقاربة، سيراقبون بدقة كيفية إدارة البيت الأبيض للأزمة مع طهران.
في الجهة المقابلة، دعا السيناتور ليندسي جرهام إلى عدم الإصغاء إلى الأصوات المعارضة للضربة، معتبراً أن ترك إيران دون ردع قد يحمل عواقب أخطر على المدى البعيد، وفق ما أورده موقع أكسيوس.
وقال إن المخاوف من عملية عسكرية كبرى مفهومة، لكنها لا ينبغي أن تشلّ قدرة الولايات المتحدة على التحرك.
وتأتي هذه السجالات في ظل استعدادات لانتخابات نوفمبر، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحافظون على سيطرتهم على مجلسي الكونغرس. إذ إن فقدان أحد المجلسين لصالح الديمقراطيين سيضعف أجندة ترامب في ما تبقى من ولايته.
ويخطط الحزب للتركيز على التخفيضات الضريبية وبرامج خفض تكاليف الإسكان وبعض الأدوية، في محاولة لإبقاء النقاش العام منصباً على الاقتصاد لا على طبول الحرب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: واشنطن وطهران التوتر بين واشنطن وطهران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران الكونجرس مستشاري ترامب
إقرأ أيضاً:
الخضر ينهون تحضيراتهم لمواجهة هولندا في اختبار عالمي قبل المونديال
أنهى المنتخب الوطني الجزائري، مساء اليوم الثلاثاء، بمدينة روتردام الهولندية، تحضيراته للمواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب هولندا، المقررة غدا الأربعاء.
في لقاء تاريخي يجمع المنتخبين لأول مرة.
وأجرى أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش حصتهم التدريبية الأخيرة على أرضية ملعب “فينورد”، بداية من الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، بحضور جميع اللاعبين الذين تنقلوا إلى هولندا استعدادًا لهذه المواجهة الرفيعة المستوى.
وركز الطاقم الفني خلال هذه الحصة على الجوانب التقنية والتكتيكية، مع الحفاظ على وتيرة عمل متوسطة، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة والخطة التي سيعتمدها المنتخب الوطني أمام أحد أبرز المنتخبات العالمية.
كما استغل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش هذه الحصة الأخيرة لتقديم تعليماته النهائية للاعبين، وتحفيزهم قبل خوض هذا الاختبار القوي الذي يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للخضر، خاصة وأنه يأتي قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.
وقبل انطلاق الحصة التدريبية، عقد الناخب الوطني مؤتمرًا صحفيًا بملعب فينورد، بحضور اللاعبين أنيس حاج موسى ورامز زروقي، حيث أجاب الثلاثي عن أسئلة وسائل الإعلام وتحدثوا عن أهمية هذه المواجهة الودية والطموحات المنتظرة منها.
وتحمل المباراة أهمية كبيرة للمنتخب الوطني، باعتبارها فرصة حقيقية لقياس جاهزية المجموعة أمام منتخب هولندي يُعد من بين أقوى المنتخبات في العالم، كما تمثل اختبارًا جديًا للخيارات الفنية والتكتيكية التي يعمل عليها الطاقم الفني قبل الاستحقاقات المقبلة.
ومن المنتظر أن تنطلق المباراة الودية بين هولندا والجزائر، مساء غدا الأربعاء، في تمام الساعة الثامنة وخمس وأربعين دقيقة بالتوقيت المحلي.