الدكتور محمد الجندي: تعامل المسلمين مع القرآن يجب أن يقوم على الخشوع والتعظيم
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
افتتح فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، فعاليَّات الأسبوع الثامن عشر للدَّعوة الإسلاميَّة، الذي تعقده اللجنة العُليا لشئون الدعوة في جامعة الأزهر تحت عنوان: (القراءات الحداثيَّة وخطرها على الأمن المجتمعي)
برعايةٍ كريمةٍ من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك بحضور فضيلة أ.
وفي كلمته، قال الدكتور محمد الجندي: إنَّ تعامُل المسلمين مع القرآن الكريم يجب أن يقوم على الخشوع والتعظيم، مستشهدًا بما رُوي عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- حين سُئلت عن حال أصحاب النبي ﷺ عند سماع القرآن، فقالت: «تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله»، مشيرًا إلى أنَّ ذلك النموذج يعكس حقيقة العَلاقة مع كلام الله تعالى.
وأكَّد الدكتور الجندي أنَّ من آداب تلاوة القرآن الكريم تجنُّب كل ما يخل بالخشوع في أثناء القراءة أو الاستماع؛ كاللهو أو الانشغال أو العبث، لافتًا إلى أنَّ العلماء نصُّوا على توقُّف القارئ عن القراءة إذا غلبه التثاؤب؛ تعظيمًا لخطاب الله تعالى، وإجلالًا لمكانة القرآن الكريم في نفوس المؤمنين.
وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ حُسْن التلاوة والتدبُّر من أعظم ما يُحيي القلوب، مشيرًا إلى أنَّ العلماء نبَّهوا إلى خطورة تحويل القرآن الكريم إلى وسيلة للرياء أو المكاسب الدنيوية، أو الاكتفاء بحفظ الحروف دون العمل بالمعاني والحدود التي جاء بها.
وأشار فضيلته إلى أنَّ القرآن الكريم كلام الله -تعالى- الذي أُنزِل للهداية والرحمة، ولا يجوز التعامل معه بوصفه مادَّة للهو أو الكسب، مؤكِّدًا أنَّ الدعوة إلى قراءة القرآن بتدبُّر ووقار هي من صميم التوجيهات القرآنيَّة، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}.
وبيَّن أنَّ بعض الاتجاهات التي تتعامل مع القرآن باستخفاف تسعى في حقيقتها إلى نزع الثقة بكتاب الله، وهو ما يؤدِّي إلى سقوط القِيَم والأخلاق وانتشار الفوضى والانحراف، لافتًا إلى أنَّ الأزمة الأخلاقيَّة التي يشهدها العالَم اليوم ترتبط بغياب الضوابط القيميَّة والدِّينيَّة التي تحفظ المجتمعات مِنَ الانحراف.
وشدَّد الدكتور محمد الجندي على أنَّ الأزهر الشريف يواصل جهوده في دعم حفظ القرآن الكريم وتعظيمه في نفوس النشء والشباب، مشيرًا إلى الحافز القرآني الذي قرَّره فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لطلاب الثانويَّة الأزهريَّة المتفوقين في مسابقات حفظ القرآن الكريم؛ بما يعكس اهتمام الأزهر بتكريم حفظة كتاب الله، وتعزيز مكانة القرآن في المجتمع، فضلًا عن تطوير منظومة تحفيظ القرآن الكريم، وتشجيع الطلاب على الإقبال عليه.
وتابع أنَّ هذا التوجه يأتي في إطار رؤية الأزهر الشريف لترسيخ ثقافة حفظ القرآن الكريم، ودعم الطلاب المتفوقين عِلميًّا وقرآنيًّا؛ بما يُسهِم في إعداد جيل يحمل القِيَم القرآنيَّة، ويستوعب رسالتها الحضاريَّة.
كما أكَّد فضيلته أنَّ الإسلام لا يعادي الحداثة العِلميَّة التي تقوم على التقدُّم التقني والنهضة المعرفيَّة؛ بل يشجِّع عليها ما دامت منضبطة بالقِيَم والأخلاق، موضحًا أنَّ الإشكال يكمن في بعض الاتِّجاهات الحداثيَّة الفلسفيَّة التي تتعامل مع النَّص القرآني بمنهجيَّات تسعى إلى تفريغه من قدسيَّته أو إخضاعه لقراءات مستوردة لا تراعي خصوصيَّته.
وأشار إلى أنَّ من أبرز هذه الاتجاهات ما يُعرف بالمنهج البنيوي، الذي يتعامل مع النص القرآني كأيِّ نَصٍّ لُغويٍّ بشريٍّ، وكذلك الاتجاه التفكيكي، الذي جاء كردِّ فعل لحالة الإحباط وإنكار النظريَّات الشاملة المتماسكة كالبنيويَّة، إضافةً إلى الاتجاه العقلي المجرَّد الذي يعتمد على الرأي دون الرجوع إلى المرجعيَّة العِلميَّة والضوابط التفسيريَّة المعتمدة.
وبيَّن أنَّ هناك أيضًا اتجاهًا تاريخيًّا يحاول رَبْط النَّص القرآني بظروف زمنيَّة محدَّدة بما يُسقط صلاحيَّته لكل زمان ومكان، فضلًا عن الاتجاه الهرمنيوطيقي، الذي يعتمد التأويل الرمزي البعيد عن المعنى الظاهر للنَّص، مؤكدًا أنَّ هذه المناهج في مجملها تسعى إلى زعزعة الثوابت وإثارة الشكوك حول النص القرآني.
كما استعرض فضيلته غايات النَّقد الحداثي للنَّص القرآني، موضِّحًا أنَّ من أبرزها: إعادة قراءة النَّص قراءة تخالف ضوابطه المقرَّرة عند العلماء، وفَتْح باب التشكيك في القرآن الكريم وتراثه التفسيري، فضلًا عن محاولة إحلال تأويلات غربيَّة محل الفهم الصحيح للنَّص، وإنكار مصدريَّة الوحي، والطعن في القضايا الغيبيَّة.
واستطرد أنَّ بعض المستشرقين قد روَّجوا لادعاءات باطلة حول الوحي، إلا أنَّ هذه المزاعم دُحضت عِلميًّا وتاريخيًّا، وقد تصدَّى لها عددٌ مِنَ المفكِّرين والباحثين، ومنهم الفيلسوف والمؤرخ ويل ديورانت، الذي رفض تلك الادعاءات وبيَّن عدم صحَّتها مِنَ الناحية العِلميَّة والتاريخيَّة.
واختتم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة كلمته بتأكيد ضرورة الوعي بخطورة هذه الاتجاهات الفكريَّة، والعمل على ترسيخ الفهم الصحيح للقرآن الكريم، وتعزيز مكانته في حياة المسلمين؛ بوصفه مصدر الهداية والقِيَم، وأساس بناء الإنسان والمجتمع.
وتستمرَّ فعاليَّات الأسبوع الدعوي على مدار خمسة أيَّام، بمشاركة نخبةٍ من علماء الأزهر الشريف، تتنوَّع خلالها الندوات والمحاضرات الفكريَّة التي تتناول مفهوم القراءات الحداثيَّة ونشأتها، ومناهج الحداثيِّين في قراءة النصوص، وخطورتها على الأمن المجتمعي بمستوياته المختلفة، إلى جانب إبراز ركائز المنهج الأزهري في مجابهة هذه الطروحات، وبيان ملامح التجديد المنضبط في التراث الإسلامي، بما يُعزِّز الوعي، ويُرسِّخ المنهج الوسطي الأصيل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمين البحوث الإسلامي ة الأزهر شيخ الأزهر حفظ القرآن البحوث الإسلامی الأزهر الشریف القرآن الکریم الأمین العام محمد الجندی حفظ القرآن ص القرآنی ة الأزهر ا إلى أن ة التی
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.