أمريكا تنسق مع العراق وسوريا لنقل معتقلي «داعش»: العملية نفذت دون خروقات
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أعلنت مستشارية الأمن القومي العراقي، اليوم الأحد، نجاح عملية نقل عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي، المحظور في روسيا وعدد من الدول، من السجون السورية إلى العراق، دون تسجيل أي خروقات أمنية، مؤكدة أن وجودهم في البلاد مؤقت تمهيدًا لإعادتهم إلى بلدانهم.
وقال مستشار الشؤون الاجتماعية في مستشارية الأمن القومي، سعيد الجياشي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن القرار جاء استجابة لمتطلبات الأمن القومي، في ظل ظروف استثنائية شهدتها بعض السجون في سوريا، حيث تعرضت لإرباك أمني وهروب سجناء، ما استدعى نقلهم إلى سجون عراقية رصينة وفق العدد المعلن رسميًا، مشيرًا إلى أن العملية جرت بعد اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية وبمتابعة مجلس القضاء الأعلى، وإشراف جهاز مكافحة الإرهاب، وموضحًا أن العملية نفذت بنجاح كامل دون أي أخطاء.
وأضاف الجياشي أن المستشارية حذرت خلال السنوات الخمس الماضية من مخاطر بقاء السجناء في بيئة مفتوحة ومنفلتة بسوريا، لما قد يترتب على ذلك من اشتباكات مستقبلية، مؤكدًا أن وجودهم تحت إشراف الأجهزة الأمنية والقضاء العراقي يمثل الخيار الأفضل حاليًا، وأن بقاء السجناء في العراق ليس دائمًا، إذ تعمل الحكومة على إعادة هؤلاء المنقولين إلى بلدانهم الأصلية، حيث ينتمون إلى أكثر من 67 دولة.
وفي وقت سابق، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن بلاده تتحمل مسؤولية جسيمة في احتجاز عناصر تنظيم “داعش”، داعيًا الدول المعنية إلى استعادة رعاياها من المعتقلين وتقديمهم إلى العدالة، وموضحًا أن العراق يعمل بشكل منظم وآمن لضمان عدم تهديد هؤلاء المعتقلين للأمن الوطني أو الإقليمي.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أعلنت إطلاق عملية لنقل معتقلي “داعش” من شمال شرقي سوريا إلى العراق، مشيرة إلى نجاح القوات الأمريكية في نقل 150 عنصرًا من مركز احتجاز في محافظة الحسكة إلى مواقع داخل الأراضي العراقية، وذكر البيان أن قائد “سنتكوم” براد كوبر أبلغ الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع هاتفيًا بخطة لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من التنظيم بشكل منظم وآمن، مع التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف بعدم اتخاذ أي خطوات قد تعرقل العملية.
ويأتي نقل المعتقلين بعد انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من مخيم “الهول” شمال شرقي سوريا، عقب معارك مع الجيش السوري، الذي بسط سيطرته على المخيم ومحيطه لاحقًا، وكان المعتقلون محتجزين في مراكز تديرها “قسد” قبل أن تتولى دمشق إدارة هذه المراكز، ليتم التنسيق لاحقًا بين أمريكا وسوريا والعراق لاتخاذ قرار نقل عدد من المحتجزين إلى الأراضي العراقية.
كما أعلن العراق الانتهاء من الاستجواب الابتدائي لأكثر من 500 متهم من سجناء “داعش” المنقولين من سوريا، في إطار الاستعداد لإعادة المعتقلين إلى بلدانهم بعد استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
ومخيم “الهول” شمال شرقي سوريا يعد من أكبر مراكز احتجاز عناصر تنظيم “داعش” وعائلاتهم، وكان يمثل تهديدًا أمنيًا متكررًا على الحدود العراقية السورية، إذ شهدت المنطقة محاولات هروب واشتباكات متكررة، بحسب تقرير سبوتنيك عربي 2026.
وتشير الدراسات الأمنية إلى أن نقل المعتقلين من بيئات غير مستقرة إلى سجون منظمة يساهم في تقليل مخاطر التنظيم على الأمن الإقليمي ويتيح متابعة قضائية دقيقة، ويؤكد خبراء مكافحة الإرهاب أن العراق يعتبر المحور الأكثر أمانًا لإدارة ملفات المعتقلين، مع التنسيق الدولي لضمان إعادة كل عنصر إلى دولته الأصلية ومحاسبته وفق القانون الدولي، وفق تقرير القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” 2026.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا العراق العراق وأمريكا داعش داعش العراق داعش سوريا والعراق سوريا حرة سوريا وأمريكا
إقرأ أيضاً:
هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟
أنقرة (زمان التركية) – أبلغت الاستخبارات الإسرائيلية الولايات المتحدة بتقييماتها بشأن نقل إيران الآلاف من أجهزة الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق أسفل جبل الفأس في الخريف الماضي.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن المعلومات الاستخباراتية المشار إليها عززت المخاوف بشأن احتمالية محاولة إيران إعادة ترميم البنية التحتية النووية التي تعرضت لأضرار عنيفة خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلي في يونيو/ حزيران العام الماضي.
وأوضحت وول ستريت جورنال أن إسرائيل تعتقد أن أجهزة الطرد المركزية تم نقلها إلى مرافق أسفل جبل الفأس خلال الخريف الماضي قبل حرب الاثني عشر يوما.
وكانت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في يونيو/ حزيران من العام الماضي الحقت أضرارا كبيرة بثلاث منشآت نووية رئيسة، غير أن إسرائيل ترى أن هذه العمليات لم تكن كافية للقضاء تماما على قدرات إيران النووية.
جهاز الطرد المركزي لليورانيوم هو جهاز ميكانيكي دوار عالي السرعة يزيد من نسبة نظير اليورانيوم-235 (U-235) القابل للانشطار في اليورانيوم الطبيعي مما يجعله مناسبا لإنتاج الوقود النووي أو الأسلحة.
في الطبيعة، يتكون 99.3 في المئة من اليورانيوم من اليورانيوم-238 الذي لا يخضع للتفاعلات النووية، بينما يشكل اليورانيوم-235 نسبة 0.7 في المئة فقط ويمكن أن يبدأ التفاعلات المتسلسلة.
وتقوم أجهزة الطرد المركزي بتخصيب اليورانيوم-235 من خلال الاستفادة من الفرق الطفيف جداً في الكتلة بين هذين النظيرين.
جبل فأس بات هدفا واضحايعمل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على إقناع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشن عمليات عسكرية جديدة لمنع إيران من إعادة إنشاء برنامجها النووي والصاروخي.
وذكرت وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة عززت ضغوطها على إيران خلال الأيام الأخيرة وأن ترامب أعلن للرأي العام صراحة أن منشأة جبل فأس أصبحت هدفا محتملا للهجمات.
وكان ترامب وصف في مقابلة في الثالث عشر من يوليو/ تموز الجاري جبل فأس “بالهدف المحتمل لهجوم ضخم”.
واعتُبر هذا التصريح بمثابة المرة الأولى التي يُسمّي فيها ترامب المنشأة بشكل مباشر كهدف.
من جانبها، رفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ووزارة الخارجية الإيرانية الرد على طلبات وول ستريت جورنال بالتعليق على الأمر.
أما البيت الأبيض فوجه الصحيفة إلى التصريحات السابقة لترامب.
يخضع جبل فأس والمعروف أيضا باسم جبل كولانج في إيران للمراقبة من جانب المخابرات الأمريكية والإسرائيلية منذ سنوات.
وتم إنشاء المنشأة كبديل تحت الأرض لمركز تجميع أجهزة الطرد المركزي الذي تعرض لأضرار عنيفة في انفجار بعام 2020. ويُعتقد أن الانفجار كان نابع عن أعمال تخريب.
أفاد معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يعمل على عدم الانتشار النووي، أنه تم الكشف عن بيانات الأقمار الصناعية على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية حول حركة الشاحنات الثقيلة في المنطقة وتعزيز الأنفاق وزيادة التدابير الأمنية. وصرح رئيس المعهد، ديفيد أولبرايت، أنه “من المعقول” نقل أجهزة الطرد المركزي إلى جبل فأس.
احتمالية وجود مرافق متعددة على عمق 100 متر تحت الأرض
يقدر الخبراء أن المنشأة تحت الأرض تقع على عمق حوالي 90 إلى 135 مترا وهو كبير بما يكفي لاستيعاب منشآت نووية متعددة.
وأشار نات سوانسون، المدير السابق لمجلس الأمن القومي الأمريكي في إيران، إلى أنشطة إيران النووية السرية في الماضي مفيدا أن مثل هذه المنشأة، التي لا تخضع للإشراف الدولي، تشكل خطرا كبيرا.
وذكر سوانسون أن سيناريو قفزة العتبة النووية الخفية هو أسوأ سيناريو قائلا: ” لا نعرف نوايا إيران، لكن حقيقة عدم إمكانية تفتيش المنشأة تظهر مدى إشكالية الوضع الحالي. وتحتاج الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الوصول إلى المنشأة “.
استمرار المخاوف بشأن المنطقة منذ فترة طويلةأوضحت وول ستريت جورنال أن جبل فأس لم يكن في الصراع الإسرائيلي الإيراني العام الماضي، ولا في موجة الهجمات التي بدأت في فبراير/شباط من هذا العام، غير أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين أكدوا أن المخاوف مستمرة منذ فترة طويلة بشأن إمكانية تخزين إيران معدات نووية هناك أو بناء أجهزة طرد مركزي جديدة أو بناء منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم.
وصرح مسؤول عسكري إسرائيلي أن هناك “المزيد من العمل الذي يتعين القيام به” بما في ذلك جبل فأس بحجة أن الضربات الجوية في يونيو/حزيران لم تكن كافية لاستهداف جميع البنية التحتية المرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني.
ويُعتقد أن إيران تمتلك حوالي 450 كيلوغراما من مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.
من جانبها، ترفض طهران الادعاءات بأنها طورت أسلحة نووية مفيدة أن ن هذا المستوى من اليورانيوم المخصب يعتبر قريبا تقنيا من إنتاج الأسلحة.
قد لا يعني إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوميؤكد الخبراء أن نقل أجهزة الطرد المركزي إلى جبل فأس فقط لا يعني أنه تم إنشاء منشأة نشطة لتخصيب اليورانيوم هناك.
ويُعتقد أن أجهزة الطرد المركزي نُقلت إلى منطقة أكثر أمانا من أجل حماية المعدات التي تم استردادها بعد التفجيرات التي وقعت في يونيو/ حزيران العام الماضي.
وتشير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى عدم سماح إيران بأي أعمال تفتيش في منشأة جبل فأس حتى الآن.
هذا وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مارس/آذار الماضي أن إيران أخطرت الوكالة بنيتها القيام بأنشطة نووية في المنشأة في عام 2021 لكنها لم تسمح بأي وصول بعد ذلك.
Tags: أجهزة الطرد المركزيةالاستخبارات الإسرائيليةالحرب على إيرانالمنشآت النووية الإيرانيةاليورانيوم المخصبجبل الفأسجبل فأسنظير اليورانيوموول ستريت جورنال