اورنچ مصر تدعم آلاف الأسر الأولى بالرعاية بحزمة مبادرات إنسانية وتنموية متكاملة
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أعلنت اورنچ مصر إطلاق أكبر برنامج مجتمعي متكامل خلال شهر رمضان 2026، يستهدف دعم آلاف الأسر الأكثر احتياجًا في مختلف محافظات مصر، عبر حزمة واسعة من المبادرات الإنسانية والتنموية التي تركز على تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز مظلة التكافل الاجتماعي طوال شهر رمضان الكريم.
تأتي هذه المبادرات ضمن استراتيجية الشركة للمسؤولية المجتمعية، والتي ترتكز على تحقيق أثر تنموي مستدام من خلال شراكات مؤسسية واسعة مع كبرى الجهات الخيرية، بما يعزز دور الشركة كشريك فاعل في دعم المجتمع والمساهمة في تحسين جودة الحياة للفئات الأولى بالرعاية.
تشمل المبادرات توفير احتياجات معيشية أساسية للأسر الأكثر احتياجًا في صعيد مصر والدلتا، بالتعاون مع بنك الطعام المصري، وجمعية الأورمان، ومؤسسة الجود وفق خطط توزيع منظمة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه على مدار الشهر الكريم، وسوف يدعم طلاب جامعيين من منظمة Enactus عملية توزيع صناديق المواد الغذائية، في إطار شراكتهم طويلة الأمد مع اورنچ مصر.
كما أطلقت الشركة خيمة رمضانية بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، لتقديم وجبات إفطار يومية وتوزيع وجبات ساخنة على المناطق المحيطة، بما يضمن وصول الخدمة للأسر المستحقة بصورة كريمة ومنظمة خلال شهر رمضان.
تتضمن المبادرات أيضا توفير ملابس العيد للأطفال بالتعاون مع مؤسسات عمار الأرض ومصر الخير، بهدف إدخال الفرحة على الأطفال ومشاركتهم أجواء العيد.
أطلقت اورنچ مصر للسنة الثالثة على التوالي حملة لمضاعفة التبرعات التي يقدمها العملاء عبر محفظة اورنچ كاش طوال شهر رمضان، حيث يتم توجيه المبالغ الإضافية لدعم مؤسسات تقدم خدمات طبية مجانية، من بينها «مصر الخير»، و«مستشفى الناس، و«مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب»، بما يمنح العملاء فرصة مضاعفة أثر عطائهم.
قالت مها ناجي نائب الرئيس التنفيذي لقطاع العلاقات العامة والإعلام والاتصال المؤسسي بشركة اورنچ مصر: "برنامج رمضان هذا العام يمثل واحدة من أكبر حزم المبادرات المجتمعية التي تنفذها اورنچ مصر على مستوى المحافظات، حيث نعمل وفق خطة متكاملة تستهدف الوصول المباشر إلى الأسر الأكثر احتياجًا عبر منظومة شراكات قوية مع مؤسسات خيرية كبرى، تركيزنا ينصب على تعظيم الأثر الإنساني وضمان استدامته، من خلال دعم الغذاء والرعاية الصحية واحتياجات المعيشة الأساسية، بما يعزز مفهوم التكافل ويترجم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في دعم المجتمع".
كما تأتي هذه الجهود في إطار التزام اورنچ مصر بدعم توجهات الدولة المصرية وخطط التنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030، من خلال مبادرات عملية تسهم في تحسين جودة الحياة، وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، وتوسيع نطاق الشراكات المجتمعية المؤثرة في مختلف المحافظات، خاصة المناطق الأكثر احتياجًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اورنچ محافظات مصر التكافل الاجتماعي صعيد مصر جمعية الأورمان بنك الطعام المصري الأکثر احتیاج ا اورنچ مصر شهر رمضان
إقرأ أيضاً:
الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
لم تعد مبادرات الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات تقتصر على الأطر البيئية أو السياسات التنظيمية، بل دخلت مرحلة التطبيق الاقتصادي المباشر، عبر مشروعات ومبادرات نوعية تستهدف تحويل المخلفات والموارد القابلة لإعادة الاستخدام إلى قيمة إنتاجية واستثمارية مستدامة، في توجه يعكس تحول الاقتصاد الدائري إلى أحد المسارات الداعمة للنمو الاقتصادي والتنويع الصناعي في الدولة.
وجاء إطلاق مبادرة "نسيج"، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كأحدث نموذج لهذا التوجه، عبر استهداف تحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية متكاملة، تقوم على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الهدر، بما يعزز الاستدامة الصناعية ويرسخ مفاهيم الإنتاج المسؤول.
مرحلة البناء
ويرى الدكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، أن الإمارات تجاوزت مرحلة التوعية بمفهوم الاقتصاد الدائري إلى مرحلة بناء أدوات اقتصادية فعلية قائمة على إعادة تدوير الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس تسارع الخطوات الإماراتية خلال عامي 2025 و2026 نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري، لا تعتمد فقط على التشريعات، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات قطاعية متخصصة، وعقد شراكات صناعية واستثمارية، وتطوير أسواق ومنصات للمواد القابلة لإعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام صناعات جديدة وفرص استثمارية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن أهمية مبادرات الاقتصاد الدائري تكمن في مساهمتها في إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والاستهلاك وفق نماذج أكثر كفاءة واستدامة، موضحاً أن تقليل الفاقد وإعادة استخدام المواد الخام ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز كفاءة الموارد، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات إعادة التدوير والتكنولوجيا النظيفة.
وفي سياق متصل، يرى الدكتور البكري أن منصة "تحويل"، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركة "بيئة" في سبتمبر 2025، كأول سوق رقمية وطنية متكاملة للمواد القابلة لإعادة التدوير، تمثل نموذجاً عملياً لتحويل الاقتصاد الدائري إلى نشاط اقتصادي منظم قائم على العرض والطلب، يهدف إلى ربط منتجي النفايات القابلة للتدوير بالمصانع والمستثمرين والمشترين، وتحويل المخلفات إلى موارد تدخل مجدداً في دورة الإنتاج، موضحاً أن المنصة تخلق سوقاً فعلية للمواد المعاد تدويرها، وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الخدمات البيئية والتكنولوجيا النظيفة والصناعات المرتبطة بإدارة الموارد.
فرص جديدةوقال حمد العوضي، رجل الأعمال والعضو السابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الاقتصاد الدائري في الإمارات لم يعد مبادرة بيئية معزولة، بل أصبح جزءاً من السياسة الصناعية والاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن الإمارات وضعت سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وحددت قطاعات ذات أولوية مثل التصنيع المستدام، والبنية التحتية، والنقل، والغذاء، وهو ما يعني أن الدولة تتعامل مع الاقتصاد الدائري كمنظومة إنتاج، لا كحملة توعوية.
وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، تكمن أهمية مبادرات مثل "نسيج" و"تحويل" في أنها تنقل المخلفات من بند تكلفة إلى أصل اقتصادي قابل للتداول والتصنيع، فعندما يتم جمع المنسوجات أو البلاستيك أو المعادن أو المخلفات الإلكترونية وإدخالها مجدداً في سلاسل الإنتاج، فإننا نخفض كلفة المواد الخام، ونقلل الاستيراد، ونخلق فرصاً جديدة في الصناعات التحويلية، واللوجستيات، والتكنولوجيا النظيفة".
جذب الاستثمارات
وأشار العوضي إلى أن الأرقام العالمية تؤكد جدوى هذا الاتجاه، إذ قدّر الاتحاد الأوروبي أن تطبيق سياسات الاقتصاد الدائري يمكن أن يضيف نحو 0.5% إلى الناتج المحلي الأوروبي بحلول عام 2030، وأن يخلق قرابة 700 ألف وظيفة جديدة، كما تُعد هولندا من الدول المتقدمة في هذا المجال، إذ تستهدف خفض استهلاك المواد الخام الأولية بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى اقتصاد دائري كامل بحلول عام 2050.
ولفت إلى أن الفرصة تبدو أكبر بالنسبة لدولة الإمارات، لأنها تمتلك بنية تحتية متقدمة، وقطاعاً صناعياً نامياً، وقدرة على جذب الاستثمارات، كما أن معدلات النفايات للفرد في الدولة ما زالت مرتفعة نسبياً، إذ تشير بيانات وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن النفايات البلدية للفرد وصلت سابقاً إلى نحو 2.1 كجم يومياً، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.8 كجم، وهو ما يوضح حجم الفرصة الاقتصادية الكامنة في تحويل هذه النفايات إلى مواد إنتاجية.
وأضاف: "من منظور رجل أعمال، أرى أن الاقتصاد الدائري يفتح جيلاً جديداً من الفرص الاستثمارية، ليس فقط في إعادة التدوير التقليدي، بل أيضاً في مصانع المواد المعاد تدويرها، والمنصات الرقمية لتداول المخلفات، وتصميم المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام، وسلاسل الإمداد الخضراء، وهو ما يجعل مبادرات الإمارات الأخيرة خطوة مهمة نحو بناء سوق وطنية للمواد الثانوية، وتحويل الاستدامة إلى رافعة للنمو الصناعي".