أزمة جديدة تهز الدوري الإسباني.. فينيسيوس في مرمى الهتافات وريال مدريد يدفع الثمن
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
لم يعد اسم البرازيلي فينيسيوس جونيور مرتبطا فقط بالمهارات الفردية والأهداف الحاسمة بقميص ريال مدريد بل أصبح أيضا عنوانا متكررا في ملف شائك يلاحق الدوري الإسباني منذ سنوات وهو العنصرية في الملاعب.
في الجولة الأخيرة من منافسات الدوري الإسباني تصدر جناح ريال مدريد المشهد مجددا ليس بسبب هدفه في شباك أوساسونا فحسب بل بسبب الهتافات العدائية التي تعرض لها خلال اللقاء في واقعة أعادت الجدل حول قدرة الليجا على حماية لاعبيها من الإساءات المتكررة.
خسر ريال مدريد أمام أوساسونا بنتيجة 2-1 في خسارة أربكت حسابات الصدارة خاصة مع ترقب مواجهة برشلونة أمام ليفانتي والتي قد تمنح الغريم فرصة انتزاع القمة.
ورغم تسجيل فينيسيوس هدف فريقه الوحيد فإن المشهد لم يتوقف عند حدود النتيجة فاحتفال اللاعب البالغ من العمر 25 عاما بالإشارة إلى اسمه على القميص ثم إلى أرض الملعب في رسالة بدت وكأنها تأكيد على حضوره وثقته أشعل مدرجات ملعب " إل سادار" بشكل أكبر.
الهتافات المعادية لم تتأخر إذ واجه اللاعب صافرات استهجان طوال المباراة إلى جانب عبارات استفزازية من بينها " كرة شاطئية " في تلميح ساخر إلى خسارته جائزة الكرة الذهبية 2024 لصالح الإسباني رودري لاعب مانشستر سيتي.
لكن الأمر لم يتوقف عند حدود السخرية حيث تم تداول مقاطع فيديو تزعم صدور عبارات أكثر خطورة دفعت رابطة الدوري الإسباني للإعلان عن فتح تحقيق رسمي تمهيدا لاتخاذ إجراءات تأديبية محتملة ضد النادي أو جماهيره حال ثبوت الواقعة.
ملف مفتوح منذ 2021قضية فينيسيوس مع الإساءات الجماهيرية ليست جديدة فوفقا لبيانات رابطة الليجا تعرض اللاعب إلى 26 واقعة إساءة عنصرية منذ أكتوبر 2021 وهو رقم يعكس حجم المشكلة ويضع اللاعب في قلب معركة مستمرة ضد سلوكيات تسيء لصورة الكرة الإسبانية.
المفارقة أن أوساسونا تحديدا كان طرفًا في واقعة سابقة عام 2023 عندما تم توثيق إساءة عنصرية من أحد المشجعين ضد اللاعب قبل أن يغلق الملف لاحقا بسبب عدم التوصل لهوية الفاعل.
هذا التكرار يعيد طرح سؤال مهم .. هل العقوبات الحالية رادعة بما يكفي؟ أم أن الظاهرة تتطلب إجراءات أكثر صرامة على مستوى الأندية والاتحاد المحلي؟
أصداء أوروبيةالأزمة لم تقتصر على الدوري الإسبان. ففي دوري أبطال أوروبا اضطر الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه إلى تفعيل بروتوكول الفيفا الخاص بمكافحة العنصرية خلال مواجهة ريال مدريد وبنفيكا بعد إبلاغ فينيسيوس بتعرضه لإساءة لفظية.
المباراة توقفت لما يقرب من 10 دقائق في مشهد نادر يعكس جدية البروتوكولات الأوروبية لكنه في الوقت ذاته يكشف حجم المشكلة التي لم تعد محلية فقط.
بل إن كيليان مبابي زميل فينيسيوس في ريال مدريد خرج بتصريحات مباشرة أشار فيها إلى تعرض اللاعب لعبارة عنصرية صريحة ما زاد من حساسية الملف وأعاد النقاش إلى منصات الإعلام الأوروبية.
بعيدا عن الجوانب القانونية تطرح الواقعة بعدا آخر يتعلق بشخصية اللاعب نفسه حيث بات فينيسيوس لاعبا يستفز المنافسين داخل الملعب بأسلوب احتفاله وثقته الكبيرة وهو ما يجعل البعض يخلط بين "الاستفزاز الرياضي" و"الهجوم العنصري".
لكن الفارق هنا جوهري فالرد على لاعب بسبب سلوكه التنافسي أمر واستهدافه بعبارات تمس أصله أو لونه أمر مختلف تمامًا.
فينيسيوس الذي نشأ في أحياء ريو دي جانيرو الفقيرة تحول إلى أحد أبرز نجوم العالم ومع صعوده السريع أصبح هدفا سهلا لهتافات الملاعب خصوصا في البيئات المشحونة بالمنافسة.
السؤال الأهم.. هل أصبح اللاعب يدفع ثمن نجوميته الزائدة؟ أم أن الليجا لم تنجح بعد في تطهير مدرجاتها من السلوكيات المتطرفة؟
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فينيسيوس فينيسيوس جونيور ريال مدريد الدوري الإسباني العنصرية منافسات الدوري الإسباني أوساسونا الليجا الدوری الإسبانی فینیسیوس فی ریال مدرید
إقرأ أيضاً:
ريال مدريد يقترب من حسم صفقة كوناتي المجانية بعقد طويل الأمد
بات المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي قريبًا من خوض تجربة جديدة في الدوري الإسباني، بعدما كشفت تقارير صحفية عن اقترابه من الانضمام إلى ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية عقب انتهاء رحلته مع ليفربول.
ووفقًا للتقارير، فإن إدارة النادي الملكي قطعت شوطًا كبيرًا في المفاوضات مع الدولي الفرنسي، الذي يستعد لمغادرة "أنفيلد" بعد نهاية عقده، ليصبح متاحًا في صفقة انتقال حر دون أي مقابل.
وجاء قرار الرحيل بعد تعثر مفاوضات التجديد بين اللاعب وإدارة ليفربول، حيث فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن بعض البنود المالية المتعلقة بالمكافآت والحوافز المرتبطة بالأداء والإنجازات الجماعية.
وأشارت المصادر إلى أن ريال مدريد يرى في كوناتي خيارًا مثاليًا لتعزيز الخط الخلفي، خاصة مع خبراته الكبيرة في الدوري الإنجليزي وعلى المستوى الدولي مع منتخب فرنسا.
كما أوضحت أن النادي الإسباني يعمل حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة على العقد، الذي من المتوقع أن يمتد لأربعة مواسم مع إمكانية التمديد لعام إضافي، في إطار خطة تدعيم الفريق بعناصر قادرة على المنافسة لسنوات طويلة.
ويحظى المدافع الفرنسي بدعم داخل أروقة النادي المدريدي، في ظل القناعة بإمكاناته الفنية والبدنية، إلى جانب انسجامه المحتمل مع مجموعة النجوم الحاليين داخل الفريق.
وفي حال اكتمال الصفقة رسميًا، سيضيف ريال مدريد اسمًا جديدًا إلى قائمة التعاقدات المجانية البارزة، بينما يودع ليفربول أحد أبرز مدافعيه بعد سنوات من التألق في الملاعب الإنجليزية.