فانوس رمضان.. ألف عام من النور والبهجة تبدأ من القاهرة
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
يبقى فانوس رمضان أحد أبرز رموز الشهر الكريم، حاملاً بين أضوائه حكايات تاريخية تمتد لأكثر من ألف عام فمن أداة بسيطة للإنارة، تحول الفانوس إلى أيقونة احتفالية تزين البيوت والشوارع، وتمنح الأطفال والكبار على حد سواء شعوراً خاصاً بقدوم رمضان.
. قصة حارس ليالي رمضان الذي أيقظ القلوب قبل البيوت
تعود بدايات صناعة الفوانيس إلى العصر الفاطمي في مصر، حيث اعتاد الحرفيون إعدادها وتخزينها استعداداً للشهر الكريم ومع مرور الزمن، ارتبط الفانوس بطقوس رمضان وأجوائه، حتى صار جزءا لا يتجزأ من الذاكرة الشعبية.
في الأصل، لم يكن الفانوس سوى وسيلة إضاءة تستخدم ليلاً، خاصة في الطرق المؤدية إلى المساجد.
لكن تحوله إلى رمز رمضاني جاء نتيجة أحداث تاريخية مميزة في القاهرة الفاطمية.
استقبال خليفة بالفوانيستروي إحدى أشهر الحكايات أن القاهريين خرجوا ليلاً في الخامس من رمضان عام 358 هـ لاستقبال الخليفة الفاطمي المعز لدين الله.
وبأمر من القائد جوهر الصقلي، أضاء السكان الطرق بالشموع الموضوعة داخل هياكل خشبية مغطاة بالجلود لحمايتها من الرياح ومن هنا، وُلد الفانوس كطقس رمضاني.
مواكب الهلال وأغاني الفرحتحكي روايات أخرى أن أهل القاهرة كانوا يرافقون الخليفة في جولات استطلاع هلال رمضان، مروراً ببوابات المدينة القديمة مثل باب النصر وباب الفتوح، وصولاً إلى المقطم.
وخلال تلك المواكب، كان الكبار والصغار يحملون الفوانيس ويغنون احتفالاً بقدوم الشهر الفضيل.
وتشير رواية إضافية إلى أن الخليفة أمر بتعليق فانوس أمام كل مسجد لإضاءته طوال رمضان، لترسيخ الأجواء الاحتفالية في أرجاء المدينة.
حكاية غريبة في التاريخمن أغرب القصص المرتبطة بالفانوس تلك المنسوبة إلى الخليفة الحاكم بأمر الله، الذي يُقال إنه منع خروج النساء إلا في رمضان.
وكان غلام يحمل فانوساً ويسير أمامهن ليلاً، لينبه المارة إلى وجودهن فيفسحوا الطريق، ما أضاف بعداً اجتماعياً غير مألوف للفانوس.
من الصفيح إلى التحف الفنيةبدأت الفوانيس بصناعة بسيطة من الصفيح، قبل أن تتحول تدريجياً إلى فن حرفي متكامل فقد زُينت بالنقوش والزخارف اليدوية، و صنعت من النحاس والزجاج الملون، مع قواعد خشبية توضع فيها الشموع.
ومع تطور الزمن، ظهرت تصاميم بزجاج مصقول وفتحات تعكس الضوء بأشكال مختلفة، كما استُبدلت الشموع بالزيت والفتائل، لتتنوع الأحجام والأشكال وتزداد جاذبية.
من أداة إنارة إلى رمز رمضانيازدهرت صناعة الفانوس بفضل اهتمام المصريين بالاحتفالات في العصر الفاطمي، حيث تحول من وسيلة للإضاءة في البيوت والمساجد إلى عنصر زخرفي واحتفالي.
ومع ظهور المسحراتي، أصبح الفانوس رفيقه الليلي في جولات السحور، ما عزز ارتباطه بالشهر الكريم.
انتشار عربي وأسماء مميزةمع مرور الوقت، انتقل الفانوس المصري إلى مدن الشام مثل دمشق وحلب والقدس وغزة، وظهرت نماذج تحمل أسماء خاصة مثل “فانوس تاج الملك” و“فانوس الملك فاروق”، بل وحتى “فانوس البرلمان” المستوحى من قبة البرلمان المصري.
صناعة موسمية لا تتوقفرغم أن الفانوس يظهر بقوة في موسم رمضان فقط، فإن العمل عليه يستمر طوال العام.
فالمصممون والحرفيون يبتكرون أشكالاً جديدة تجمع بين التراث والحداثة، خاصة مع انتقال جزء من صناعته إلى الخارج.
ومع ذلك، تبقى القاهرة موطن الفانوس الأصلي وروحه الأولى، حيث لا يزال يحمل عبق التاريخ ويضيء ليالي رمضان بذكريات لا تنطفئ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صناعة الفوانيس صناعة الفانوس
إقرأ أيضاً:
ارتباط لافت بين ميسي ويامال في كأس العالم 2026.. «القصة تبدأ من ألمانيا»
يتقاسم النجم الإسباني الشاب لامين يامال أسطورة تاريخية مع الأرجنتيني ليونيل ميسي في كأس العالم 2026، حيث يظهر ارتباط لافت بين الرقم الذي سيرتديه يامال في البطولة وبين بداية مسيرة ميسي المونديالية قبل 20 عامًا.
وأعلنت إسبانيا أرقام قمصان لاعبيها استعدادًا للبطولة، حيث سيرتدي يامال القميص رقم 19، وهو نفس الرقم الذي ارتداه ميسي في أول ظهور له بكأس العالم 2006 في ألمانيا، قبل أن يتحول لاحقًا إلى الرقم 10 مع المنتخب الأرجنتيني بدءًا من نسخة 2010.
وفي المقابل، سيحمل الرقم 10 في المنتخب الإسباني لاعب الوسط داني أولمو، بينما جاءت بقية الأرقام على النحو التالي: دافيد رايا بالقميص رقم 1، ورودري رقم 16، وجافي رقم 9.
ميسي يدخل التاريخ من بوابة النسخة السادسةويستعد ليونيل ميسي لكتابة فصل جديد في تاريخه المونديالي، بعدما يصبح أول لاعب في التاريخ يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، ليعزز مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.
وسيخوض ميسي البطولة إلى جانب كل من المكسيكي غييرمو أوتشوا والبرتغالي كريستيانو رونالدو، الذين قد يصلون بدورهم إلى إنجاز مماثل من حيث عدد المشاركات، في رقم يعكس طول مسيرتهم الاستثنائية على أعلى مستوى.
وخلال مشاركاته السابقة، خاض ميسي 26 مباراة في كأس العالم، سجل خلالها 13 هدفًا وصنع 8، وبلغ ذروة تألقه في نسخة قطر 2022 التي تُوج فيها باللقب.
بداية مرتقبة ليامال في المونديالويخوض لامين يامال أولى تجاربه في كأس العالم خلال نسخة 2026، وسط ترقب كبير لمستقبله مع المنتخب الإسباني بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي يعول عليه ليكون أحد أبرز نجوم البطولة.
ويستهل المنتخب الإسباني مشواره في المجموعة الثامنة بمواجهة كابو فيردي يوم 15 يونيو في أتلانتا، ثم يواجه السعودية يوم 21 يونيو في نفس المدينة، قبل أن يختتم دور المجموعات بمواجهة أوروجواي يوم 27 يونيو في غوادالاخارا.
احتمال مواجهة مبكرة بين ميسي ويامالوتشير السيناريوهات المحتملة إلى إمكانية حدوث مواجهة تاريخية مبكرة بين ميسي ويامال في الأدوار الإقصائية، وتحديدًا في دور الـ32، حال تصدر إسبانيا مجموعتها واحتلال الأرجنتين المركز الثاني في مجموعتها أو العكس، وهو ما قد ينتج عنه لقاء ناري يجمع بين جيلين مختلفين من أسطورة برشلونة في واحدة من أكثر المواجهات ترقبًا في البطولة.