نتنياهو: نعمل على تشكيل تحالف جديد ضد المحورين الشيعي المنهار والسني المتشكل
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال افتتاح اجتماع الحكومة، أن إسرائيل تعمل على إنشاء "نظام متكامل من التحالفات" في الشرق الأوسط ومحيطه، في إطار رؤية سياسية جديدة تهدف إلى تشكيل محور إقليمي واسع في مواجهة ما وصفه بالمحاور المتطرفة.
زيارة مرتقبة لمودي وتعزيز التحالفاتوتطرق نتنياهو إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، وأن التعاون الثنائي سيتعزز عبر سلسلة قرارات تشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وأشار إلى أن إسرائيل تتمتع بـ"تحالف فريد وتاريخي" مع الولايات المتحدة، على الصعيدين الدولي والشخصي، لافتًا إلى طبيعة علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وشدد في الوقت نفسه على أن هذا التحالف لا يمنع إسرائيل من السعي لإقامة تحالفات إضافية، بل على العكس، تعمل باستمرار على تعزيزها.
وأوضح نتنياهو أن علاقته بمودي تتسم بالصداقة الشخصية والتواصل المستمر، حيث تبادل الطرفان الزيارات الرسمية، وزار كل منهما بلد الآخر، في مؤشر على متانة العلاقات الثنائية.
وكشف نتنياهو عن رؤيته لتأسيس نظام تحالفات أشبه بـ"تحالف سداسي الأضلاع" حول الشرق الأوسط أو داخله، يضم الهند، ودولًا عربية، ودولًا أفريقية، إلى جانب دول من شرق المتوسط مثل اليونان وقبرص، إضافة إلى دول آسيوية أخرى قال إنه سيعرضها بشكل منظم لاحقًا.
وأكد أن الهدف من هذا المحور هو جمع دول "تنظر إلى الواقع والتحديات بموضوعية"، في مواجهة ما وصفه بـ"المحاور المتطرفة"، في إشارة إلى المحور الشيعي المتشدد الذي اعتبره قويًا جدًا، والمحور السني المتشدد الناشئ. واعتبر أن التعاون بين الدول المنضوية في هذا الإطار يمكن أن يحقق مكاسب كبيرة ويعزز قوة إسرائيل ومستقبلها.
برنامج زيارة موديمن المقرر أن يصل رئيس الوزراء الهندي إلى إسرائيل يوم الأربعاء، حيث سيلقي خطابًا في الكنيست، كما سيشارك في فعالية للابتكار في القدس المحتلة، ويزور مع نتنياهو مؤسسة ياد فاشيم لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست.
وفي سياق متصل، أعلن نتنياهو عن تعزيز التعاون مع الهند في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، مؤكدًا أن هذين المجالين ليسا مجرد مستقبل بل يمثلان الحاضر، وأن إسرائيل تسعى لتكون من الدول الرائدة عالميًا فيهما.
مطارات جديدة وتقليص البيروقراطيةعلى صعيد آخر، أشار نتنياهو إلى قرار اتخذ قبل أسبوع للترويج المتزامن لإنشاء مطار بديل في منطقة تسيكلاغ شمال النقب، موضحًا أن القرار لم يوقع رسميًا بعد. وذكر أنه طلب من وزيرة المواصلات عقد اجتماع عقب مراسم افتتاح دورة الضباط، مشيدًا بإمكانات المنطقة وجاهزيتها للتخطيط والتنفيذ.
وأكد أن تبسيط الإجراءات البيروقراطية أتاح تسريع عمليات التخطيط خلال ستة أشهر تمهيدًا لطرح المشروع للمناقصة، مشيرًا إلى أن العمل في تسيكلاغ أسرع وأسهل مقارنة برامات ديفيد، الذي سيتم تطويره أيضًا مع اختصار الإجراءات.
وأوضح أن إسرائيل بحاجة إلى حقلين جويين إضافيين، مع التطلع مستقبلًا إلى إنشاء حقل ثالث بحري، معتبرًا أن هذه المشاريع تمثل نموذجًا لتقليص البيروقراطية وتسريع التنفيذ.
مستوطنة جديدة في النقبوفي ختام كلمته، أعلن نتنياهو عن اتخاذ قرار مهم للتخطيط لإقامة مستوطنة جديدة في النقب قرب كريات جات، مخصصة للسكان الحريديم، في ظل تزايد أعدادهم وحاجتهم إلى مساكن.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن خطة التنمية المتواصلة والزخم الكبير الذي تشهده منطقة النقب، مشددًا على أن الحكومة ستواصل العمل لتحقيق مزيد من الإنجازات في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو إسرائيل الشرق الأوسط رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائیل
إقرأ أيضاً:
تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إعلامية، نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن مسؤولين إسرائيليين يضغطون باتجاه الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، بحيث تشمل العاصمة بيروت بعد أن كانت تتركز في الجنوب.
وبحسب المصادر، ترى تل أبيب أن الظروف السياسية الحالية، خصوصاً جمود مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران، وكذلك المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قد تفتح المجال أمام استجابة أمريكية إيجابية.
غموض حول طبيعة العمليات وخطتها الزمنيةووفق التقرير، لم تُحسم بعد تفاصيل العمليات المحتملة أو توقيتها، إلا أن التحرك الإسرائيلي يأتي ضمن سياق تصعيد ميداني متواصل، يشمل توسع العمليات شمال نهر الليطاني خلال الفترة الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن أي توسع محتمل قد يغير طبيعة المواجهة القائمة، في ظل غياب رؤية واضحة لحدود التصعيد أو سقفه السياسي والعسكري.
وتلفت التقارير إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي يصطدم بقيود سياسية سابقة فرضتها واشنطن، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث عن “خط أحمر” يمنع توسيع العمليات داخل لبنان، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
كما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد واسع قد يؤثر على التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنانأعلنت إسرائيل، الأحد، أن قواتها سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان، واعتبرتها جزءاً من ما تسميه المنطقة الأمنية في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود الشمالية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان وتقدم عبر نهر الليطاني وصولاً إلى مرتفعات الشقيف، مشيراً إلى أن الموقع يتمتع بأهمية استراتيجية في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في المنطقة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود اللبنانية وسط تصعيد عسكري متبادل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في مارس إلى 25 جندياً.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نهاريا، إضافة إلى استهداف موقع إسرائيلي في شلومي باستخدام طائرة مسيّرة، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين على جانبي الحدود.
تصعيد ميداني واسع في الجنوب والبقاعميدانياً، شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، تسببت في سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية والأحياء السكنية.
وامتدت الضربات إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، وسط قصف مدفعي وأحزمة نارية، وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء واسعة من البلاد.
وأفادت مصادر محلية بوقوع خسائر بشرية بين المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت، فيما أشارت تقارير إلى استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.
كما ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.
بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التوتر، وسط ترقب لجولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية.
وفي المقابل، تؤكد القيادة اللبنانية تمسكها بالثوابت السيادية وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات وتأمين الحدود الشمالية.
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وغياب أي اختراق حقيقي في مفاوضات التهدئة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.