لبنان.. ماذا بعد الرسائل الإسرائيليّة المسيّرة جوّاً وبحراً؟
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
فيما لا تزال المنطقة معلّقة على ما ستؤول إليه تطوّرات الصراع بين واشنطن وطهران، وخصوصاً أن التناقضات في التسريبات والمواقف هي، بحسب القراءات المتعدّدة، جزء من اللعبة التفاوضيّة، لكنّها في الوقت عينه تنطوي على جهوزيّة واضحة للحرب، إنضمّ لبنان، إعتباراً من ليل 20 من الجاري، إلى محور التصعيد في المنطقة، وذلك من خلال الغارات الإسرائيلية النوعيّة التي استهدفت "حزب الله" في البقاع، حيث قضى ثمانية من عناصره خلال اجتماع كان يضمّهم، إضافة الى أربعة مدنيّين، وحركة "حماس" في مخيّم عين الحلوة (صيدا)، حيث أدّت الى مقتل شخصين منها، على نحو أعاد حرب الـ66 يوماً الى الواجهة مجدّداً.
وفي خضمّ التطورات الإقليمية المقلقة، والتي إمّا تنتِج عاصفة حرب أو يسقط "مطر" التفاوض على أرض المعركة الجاهزة، وخصوصاً أن في واشنطن مهلة رئاسيّة تُقاس بالأيام، صعّدت إسرائيل عدوانها على لبنان، فاستهدفت سفنها الحربيّة شقّة في مخيّم عين الحلوة لـ"اللاجئين" الفلسطينيين مجدّداً، بالتزامن مع طرح المرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة شمال الليطاني، والتي تمتدّ حتى نهر الأوّلي، والتي يقع المخيم في نطاقها، فيما تولّى طيرانها الحربي استهداف البقاع بـ6 غارات، طاولت رياق وتمنين التحتا وبدنايل باعتداءٍ تساقطت فيه الصواريخ على قرى وبلدات بعلبك. وذلك، في رسالة بمضمون واضح، ومفادها أن تلّ أبيب، ووفق قول مصدر سياسي بارز، تريد أن تقول للمسؤولين اللبنانيين: نحن هنا، فاستعدّوا للأسوأ، إذا لم تسيروا وفق ما نخطّط له. والتخطيط هنا عنوانه عدم التدخّل في حال حصول عدوان على إيران، وإلا فإن الكلمة الأولى والأخيرة ستكون للغة الحديد والنار، وإسرائيل ستواصل تنفيذ عمليات عسكرية وأمنية عندما تشاء، وكيفما تشاء، وحيثما تشاء. وعليه، ووفق المصدر نفسه، تبدو الغارات أكثر من فعل عسكريّ مباشر. إنّها رسالة محمّلة بإشارات، تتجاوز البقاع إلى بيروت، وتتعدّى الداخل إلى الإقليم.
ووسط الرسائل المتبادلة، التي تتأرجح بين التهديد والتهدئة، على وتيرة ارتفاع وانخفاض تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران، فإن ثمّة كلاماً عن أن التوازن الدقيق بين التصعيد والتفاوض ينعكس مباشرة على المسار السياسي في لبنان، لدفعه أكثر الى الإسراع في سحب سلاح "حزب الله"، وخصوصاً في ظلّ مهلة موزّعة بين أرقام وقرار، ومساحة من نار "يلعب" فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتجاه الإستعجال لقيام حرب، تبدأ بتاريخ محدّد ولا يُعرف متى تقع نهاياتها. أما بحسب ما يتردّد في الكواليس الدبلوماسيّة، فإن إسرائيل لديها نحو 1200 هدف في لبنان، ستكون جاهزة لضربها، في حال قام "حزب الله" بأيّ عملية إسناد لإيران، أو انخرط في الحرب الى جانبها. وذلك، وسط مخاوف من احتمال لجوء إسرائيل إلى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة، تستهدف مناطق في البقاع تحديداً، بوصفه بالنسبة لها "الخزّان الإستراتيجي" للصواريخ الدقيقة والبعيدة المدى لـ"حزب الله".
بداية جولة
وفيما مسار العدوان الإسرائيلي على لبنان ليس بالأمر الجديد، إلا أن جولته الأخيرة، وبحسب قول اللواء الركن المتقاعد الدكتور عبد الرحمن شحيتلي لـ"عُمان"، حملت في طيّاتها إشارة واضحة الى أن "إسرائيل تريد أن تكون آمنة الجانب من الجهة اللبنانية، في حال توجيه ضربات الى إيران، على أن لا يتمّ إشغال دفاعاتها الجويّة بالتصدّي لصواريخ صادرة عن لبنان في الوقت الذي قد يكون عليها أن تتصدّى للصواريخ القادمة من إيران"، أي بمعنى "أن تكون جبهة لبنان تحت السيطرة التامّة قبل توجيه أيّة ضربة لإيران"، مع إشارته الى أن ضربة اليوم كانت محدودة بمنطقتَي إقليم التفاح والبقاع، أي في "الأماكن التي تحتمل إسرائيل أن تكون صواريخ حزب الله ما زالت موجودة فيها"، وذلك بالرغم من أن "ليس لدى أميركا وإسرائيل تأكيدات أو نفي بوجود صواريخ يمكن أن تُطلق باتجاه إسرائيل، في حال المواجهة مع إيران". وعليه، أعرب شحيتلي عن اعتقاده بأن ضربة اليوم هي بداية ضربات، ربّما يتعرّض لها لبنان، قبل قيام واشنطن وتلّ أبيب باستهداف طهران.
3 رسائل
وفي وقت تتشابك فيه حسابات الداخل بتبدّلات الإقليم، أشار الباحث في الشؤون الأمنيّة والإستراتيجيّة، العميد المتقاعد ناجي ملاعب، الى أن الضربة الإسرائيليّة الأخيرة حملت في مضامينها 3 رسائل، وذلك بدءاً من كونها جاءت "إستثنائيّة"، بحيث شهدت إشراكاً لسلاح البحر خلال إستهداف مخيم عين الحلوة بالغارات الجويّة التي استهدفت قرى وبلدات في البقاع الأوسط والشمالي، مع ما يعنيه الأمر وفق قوله لـ"عُمان"، من أن إسرائيل أرادت التأكيد على قوّة أساطيلها الحربيّة البحريّة، القادرة على استهداف أيّ مكان في إطار الحرب المفتوحة، كما أرادت أن تخصّ "حزب الله" بالقول إن "انشغال طيرانها بحروب أخرى، وعلى مسافات بعيدة، على طهران مثلاً، لا يعني أن السماء فارغة، وأن باستطاعة الحزب العبث أو العمل بما يرتأيه".
أما الرسالة الثانية، بحسب رأي ملاعب، فـ"نوعيّة" من حيث أن استهداف المناطق المكتظة بسكانها هي بمثابة استهداف لأيّ اجتماعات تُعقد فيها، فيما الرسالة الثالثة موجّهة تحديداً الى الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، الذي قال: "لن نبقى على الحياد"، وبالتالي فإن إسرائيل أرادت إبلاغه أن "ما قبل العملية العسكرية على طهران، يجب أن تنتبه، فأيّ محاولة سوف تُقمع، ولا محظور أمام الطيران الإسرائيلي".
ومن بوّابة الرسائل المحمّلة بإشارات، تتجاوز البقاع إلى بيروت، وتتعدّى الداخل إلى الإقليم، يبدو لبنان كأنه يعيش حالة من "الستاتيكو القلق"، إذْ تتقاطع فيه نسبياً تطوّرات الإقليم والعالم، خصوصاً في ما يتعلّق بإيران من جهة والصراع مع إسرائيل من جهة ثانية، ما يؤشر، وفق قول مصادر مراقبة، الى أنه سيبقى، وحتى إشعار آخر، منصّة للإشتباك الإقليمي، ومساحة ضغط مفتوحة على أكثر من اتجاه، وإنْ وسط وجود سِباق عربي ودولي مع الوقت، لتثبيت ركائزه قبل وقوع الإنفجار الإقليمي الكبير. أما إسرائيل، ووفق تقديرات المصادر نفسها، فتبدو ممسكةً بقرار مزدوج: ضرب أهداف مرتبطة بالبنية العسكريّة، وترك أثر سياسي مباشر، يحرِج الدولة ويعمّق النقاش الداخلي حول حصريّة السلاح ومراحل تطبيقه.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: حزب الله فی حال الى أن
إقرأ أيضاً:
لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.
بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.
طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.
بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا
وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.
إعلانوتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.
فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.
وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.
وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.
وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.
بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.
طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت
ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.
وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.
غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.
وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.
وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.
إعلانوبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.
وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.
بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.
يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل
ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.
كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.
فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.
بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.
وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline