الجامع الأزهر يواصل ملتقى «رياض الصائمين» ويناقش أهمية اغتنام الأوقات في شهر رمضان
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
واصل الجامع الأزهر، اليوم الأحد، عقد ملتقاه «رياض الصائمين» تحت عنوان «اغتنام الأوقات في رمضان»، حاضر فيه الشيخ محمد السيد الصاوي، واعظ بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور أحمد رمضان سنجق، عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة الإسلامية، وقدم اللقاء الشيخ خلف جلال محمد، الباحث بالجامع الأزهر، وذلك ضمن البرامج الدعوية والعلمية التي ينظمها الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، بحضور جمع من رواد الجامع وطلاب العلم.
في البداية أكد الشيخ محمد السيد الصاوي، أن إدراك مواسم الطاعات من أعظم نعم الله على العبد، وأن شهر رمضان يمثل فرصة ربانية للتعرض لنفحات الله ومغفرته، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم «إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها»، موضحا أن اغتنام الشهر يكون بحسن استثمار العمر في الطاعات، إذ إن الإنسان مسؤول عن وقته وعمره وعلمه وماله يوم القيامة، كما أن صيام رمضان وقيامه إيمانا واحتسابا سبب لمغفرة الذنوب ورفعة الدرجات.
وأشار إلى أن أبواب الخير في رمضان متعددة، من صيام وصلاة وذكر وقراءة قرآن وصدقة، داعيا إلى المسارعة في الخيرات وترك ما يضيع الأوقات، مبينا أن حقيقة الصوم لا تقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل تمتد إلى تهذيب النفس ومجاهدة الهوى، حتى لا يكون نصيب الصائم من صيامه الجوع والعطش فحسب، وإنما تحصيل التقوى والقرب من الله تعالى.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد رمضان سنجق، أن الوقت هو وعاء العمل ومحل التكليف، وأنه يمثل رأس مال الإنسان في دنياه وأخراه، مستدلا بالآيات والأحاديث التي تؤكد مسؤولية العبد عن عمره فيما أفناه، لافتا إلى أن المؤمن أكثر الناس إدراكا لقيمة الوقت، لأن عباداته مرتبطة بأوقات محددة، من صلوات وصيام وحج، مما يرسخ في وعيه أهمية الانضباط الزمني واستثمار اللحظات.
كما بيّن الدكتور سنجق أن من أبرز معوقات الانتفاع بالوقت اتباع الهوى، وطول الأمل، والفراغ بأنواعه، داعيا إلى مجاهدة النفس، وتنظيم الأولويات، والاقتداء بالسلف الصالح الذين حفظوا أوقاتهم واستثمروها في العلم والعمل، حتى خلّفوا تراثا علميا ضخما يدل على علو هممهم، مؤكدا أن اغتنام الوقت في رمضان فرصة لتجديد التوبة، وتصحيح المسار، والإعداد للقاء الله تعالى.
ويأتي ملتقى «رياض الصائمين» في إطار ترسيخ الدور الدعوي والتوعوي الذي يضطلع به الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، حيث يحرص على تنظيم منظومة متكاملة من الدروس العلمية والملتقيات الفكرية والبرامج التربوية التي تستهدف تعميق الوعي بحقائق العبادات ومقاصدها؛ انطلاقا من دوره التاريخي في نشر صحيح الدين، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وخدمة المجتمع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزهر رياض الصائمين رمضان الطاعات الجامع الأزهر ریاض الصائمین شهر رمضان
إقرأ أيضاً:
وزير البترول يؤكد أهمية التكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، والذي عُقد على هامش فعاليات أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة وزراء الطاقة بالدول الأعضاء.
ناقش الاجتماع آليات تعزيز التعاون المشترك في قطاعات البترول والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الكهرباء، والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب تطوير البنية التحتية ومشروعات الربط والتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، وتشجيع الاستثمارات المشتركة بما يدعم أمن الطاقة ويحقق المصالح الاقتصادية للدول الأعضاء.
وأكد المهندس كريم بدوي، خلال كلمته، أن قطاع الطاقة يمثل إحدى الركائز الرئيسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، خاصة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة والتحديات المتنامية التي تستوجب تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات والاستفادة المثلى من الموارد والإمكانات المتاحة لدى الدول الأعضاء.
وأوضح أن التكامل بين دول المجموعة يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق قيمة مضافة لشعوبها، من خلال التوسع في مشروعات البترول والغاز والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية للطاقة، ودعم الاستثمارات المشتركة بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز أمن الطاقة.
وأشار الوزير إلى أن مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة، لاسيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها مشروعات الهيدروجين الأخضر، إلى جانب دعم الصناعات القائمة على القيمة المضافة بما يعزز التنمية الاقتصادية الشاملة للدول الأعضاء.
وفي ختام الاجتماع، اعتمد وزراء الطاقة "إعلان باكو للتعاون في مجال الطاقة"، كما تم استعراض العرض الأولي لميثاق مركز الطاقة والمناخ التابع لمجموعة D-8، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي بين الدول الأعضاء في مجالي الطاقة والمناخ.
الدول الأعضاء في مجموعة D-8
تضم مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8) كلاً من:
مصر
تركيا
إندونيسيا
إيران
ماليزيا
نيجيريا
باكستان
بنجلاديش