الأسبوع:
2026-07-24@00:08:20 GMT

حميدتي لصالح إسرائيل

تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT

حميدتي لصالح إسرائيل

أظهرت تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي صباح السبت الماضي المخطط الصهيوأمريكى باحتلال جميع الدول العربية، وإقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وقال هاكابي إن إسرائيل من حقها جميع دول الشرق تحقيقًا لوعد قدمه الرب لنبي الله إبراهيم، وإذا كان نهر النيل يبدأ من السودان فإن حميدتي الذي يقود حربًا تقضي على الأخضر واليابس في البلاد وبدعم إسرائيلي- أمريكي فإنه يعمل فعليًا لصالح إقامة دولة إسرائيل الكبرى، وفي أول ظهور خارجي لحميدتي يوم الجمعة الماضي أصر على استمرار الحرب، وبكثير من المزاعم يعترف بمشاركة مرتزقة من كولومبيا في إدارة الطائرات المسيرة، ولكنه يزعم أنهم لا يزيدون عن 15 فردًا فقط، وهي محاولة مكشوفة للالتفاف على افتضاح أمر مشاركة المئات بل والآلاف من المرتزقة الكولومبيين في قتل السودانيين، وتدمير منشآتهم الحيوية، ولأن العالم كله وثق بالصوت والصورة مشاركة هؤلاء، ولم يجد حميدتى بدًّا من الاعتراف بهم، ولكنه حصر العدد في 15 فردًا بدلاً من الآلاف، وهذا يكشف دور المخطط الاستراتيجي الذي يقف خلف الرجل ويمليه ما يقوله أمام الكاميرات في أول ظهور خارجي له.

وإمعانًا في استغلال الخطاب الأمريكي والأوروبي المزيف حول محاربة الإخوان قال حميدتي في العاصمة الأوغندية "كمبالا": إن الجيش السوداني كله غير صالح، لأنه يتشكل من الإخوان، ولا بد من استبداله تمامًا، وإنه يمتلك الآن 500 ألف مقاتل جاهزين أن يكونوا بديلاً عن جيش الإخوان، وهي مغازلة صريحة للأمريكان باعتباره من ينفذ استراتيجيتهم في القضاء على الإخوان في بلاده.

حميدتي يعلن نفسه بمنتهى الصراحة كقائد لجيش من المرتزقة بتنفيذ مخططات قوى الاستعمار الجديد بتصفية جيوش العرب والمسلمين تحت شعار محاربة الإخوان.

لقاء الجمعة مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني والذي ضم إلى جانب حميدتي نائبه عبد العزيز الحلو ورئيس ما يسمى بحكومة تأسيس محمد الحسن التعاشي كشف عن استعداد دول الجوار للاعتراف بشرعية ما يقوم به حميدتي خاصة وأن من استقبل المتمرد في المطار كان مدير جهاز المخابرات الأوغندية، في إشارة إلى إضفاء طابع رسمي على الزيارة، كما أنه استمرار للنهج الأمريكي في المساواة بين الجيش السوداني، وجماعة المتمردين في الدعم السريع.

وقد أظهرت كلمة مبعوث الرئيس الأمريكي مسعد بولس في مجلس الأمن الجمعة الماضي إصرار أمريكا على عدم الاعتراف بالشرعية السودانية المتمثلة في مجلس السيادة برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والحكومة السودانية برئاسة الدكتور كامل إدريس حيث أصر بولس على هدنة فورية تتضمن وصول المساعدات لمنكوبي الحرب، وتفضي حسب قوله إلى انتقال سياسي يؤدي إلى حكومة مدنية.

ويرى المراقبون أن مسعد بولس يتبنى رؤية لا تعترف بالشرعية السودانية وتهدف إلى استغلال الهدنة لتثبيت أمر واقع بوجود طرفين للنزاع على طاولة التفاوض، وهو ما يعني اقتصار الرد الأمريكي والأوروبي على جرائم الدعم السريع في نيالا والجنينة والفاشر وكردفان باختيار عدد من المتهمين، وإنزال عقوبات شكلية عليهم مع إبقاء الدعم السريع كقوة عسكرية وسياسية تشكل الوكيل الرسمي المعترف به فعليًا في السودان..

إذًا اللعب بورقة حميدتى مؤقتًا، وسوف يتم التخلص منه وأشقاؤه فور ضرب الجيش السوداني وأجهزة الدولة وإشاعة الفوضى، تمهيدًا لدخول إسرائيل وأمريكا للسيطرة على منابع نهر النيل، وصولاً إلى منابع النهرين دجلة والفرات في تركيا.

المصدر

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟

انشغلت المحافل الإسرائيلية السياسية والعسكرية، بالتقارير التي تتحدث عن اتفاق نووي أمريكي سعودي بصورة لافتة، دون تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، مما يُعرّضها لما تعتبره أسوأ سيناريو متمثل في خطر أمني غير مسبوق دون أي مكاسب سياسية.

الباحث الأول ورئيس برنامج الخليج بمعهد الدراسات الأمنية بجامعة تل أبيب، والرئيس السابق لقسم إيران والخليج في مجلس الأمن القومي، يوئيل جوزانسكي، أكد أن "إسرائيل ينبغي لها أن تقلق من الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية، لأنها قد تجد نفسها في أسوأ وضع بالنسبة لها، وهو الخطر المتزايد لانتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، ودون تحقيق الإنجاز السياسي المتمثل في التطبيع مع أهم دولة عربية".

وأضاف في مقال نشره موقع "واللا" وترجمته "عربي21" أنه "لسنوات، كان من الواضح أن استعداد الولايات المتحدة لتلبية المطالب السعودية في المجال النووي ليس غاية في حد ذاته، بل جزء من اتفاق إقليمي أوسع، وقد كانت الفكرة بسيطة، وبموجبها ستحصل الرياض على ضمانات أمنية وبرنامج محطة طاقة نووية مدنية متطورة، وفي المقابل ستحصل إسرائيل على اتفاق تطبيع تاريخي، لكن يبدو الآن أن الصلة بين المسألتين بدأت تتلاشى".

ردود فعل إسرائيلية
ويمكن الاستنتاج من هذا التطور أنه إذا منحت واشنطن السعودية ما تريده حتى دون إحراز تقدم مع دولة الاحتلال، فهذا يعني أنها ستتحمل المخاطر وحدها، ودون تحقيق أي مكاسب استراتيجية، وبالتالي فلا تكمن المشكلة في تطوير الطاقة النووية المدنية بحد ذاتها، لن العديد من الدول تشغل مفاعلات لأغراض سلمية، لكن السؤال الذي يشغل صناع القرار في تل أبيب هو ما إذا كانت الرياض ستُمنح أيضاً خيار تخصيب اليورانيوم، فإذا كان الأمر كذلك، فهذه سابقة ذات خطورة إقليمية واسعة على دولة الاحتلال.


هنا يمكن استعراض أهم ردود الفعل الإسرائيلية من هذا الاتفاق، وقد كان لافتا أن الائتلاف بقي صامتا، خشية الصدام مع واشنطن، فيما تصدر قادة المعارضة إصدار التصريحات المعارضة للاتفاق:
رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت، الذي يعتبر أحد منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة، اعتبر أن "هذه الاتفاقية تعني الانضمام لسلسلة إخفاقات دبلوماسية شهدناها إسرائيل خلال الفترة الماضية، مما يعتبر فشلا استراتيجيا خطيرا يهدد أمننا القومي، وتفقد فيها إسرائيل تأثيرها على مصيرها".

بدوره، زعم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الحرب الأسبق، أفيغدور ليبرمان، أن "علينا أن نعي أن البرنامج النووي السعودي سينتهي بسلاح نووي، وبسباق تسلّح جنوني في جميع أنحاء الشرق الأوسط، على إسرائيل أن توضح بحزم أنها تعارضه، وعلى الحكومة ان تعمل بقوة في الكونغرس لإفشال هذا المسار".

واتهم رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، الذي يمثل يسار الوسط، نتنياهو بأنه "فعل ما لا يصدّق بخسارة التطبيع مع السعودية، ويمكّنها من التحول إلى دولة نووية، لقد خسرنا أحد محفّزات التطبيع، وإسرائيل لم تكن شريكة في هذه الخطوة".

الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، الجنرال يعكوب ناغال، زعم أن "أي تخصيب لليورانيوم، من أي نوع كان، على الأراضي السعودية هو خطأ، بغض النظر عمن سيقوم به، وكيف سيتم الإشراف عليه، هكذا كان موقفي قبل السابع من أكتوبر في إطار حزمة التطبيع، وموقفي لم يتغير".

خطوات متوقعة
هنا يمكن الحديث عن سلسلة خطوات إسرائيلية متوقعة:
إعادة الحديث عن المسار السياسي التدريجي في الساحة الفلسطينية، من خلال الدعم الأمريكي الواضح، وإن كان ذلك متعذرا في ظل موسم انتخابي حامي الوطيس.
إمكانية التوصل إلى اتفاق ثلاثي يخدم المصالح الإسرائيلية أيضًا، وليس المصالح الأمريكية والسعودية فحسب. 

لا يمكن لدولة الاحتلال الاكتفاء بمعارضة الاتفاق، والمخاطرة بتوقيعه على أي حال، أو أن تسعى لصياغته بحيث يُقلل من المخاطر النووية، ويُعيد هدف التطبيع إلى الواجهة.

الاستنتاج الاسرائيلي من هذا الحراك السعودي الأمريكي المتلاحق في الملف النووي يتمثل بين التخوف من تبعاته من جهة، ومن جهة أخرى الخشية من عدم التأثير في الواقع، والتصالح معه، لأن إذا مضت هذه الصفقة قدمًا، فإن مكمن القلق الإسرائيلي هو عدم تقليل مخاطرها، وضمان ألا تنتهي هذه الخطوة الاستراتيجية الهامة بحصول السعودية على كل شيء، وبقاء الاحتلال بلا شيء.

في الوقت ذاته، ليس لدولة الاحتلال مصلحة في تحويل هذه القضية لمواجهة علنية مع إدارة ترامب، أو حتى القيادة السعودية، ولأنها قضية حساسة، تنصح الأوساط البحثية والتحليلية بضرورة إجراء حوار مكثف وسري مع واشنطن، هدفه الأساسي تقليل المخاطر قدر الإمكان من خلال آليات تفتيش أكثر صرامة، واعتماد البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفرض قيود على التخصيب وإعادة المعالجة، وضمان إمداد الوقود النووي من مصادر خارجية.

إبعاد السعودية عن الصين وروسيا
يتوافق الإسرائيليون على أن اتفاق بين الولايات المتحدة والسعودية ربما يسعى لترسيخ التعاون النووي المدني لعقود، والحدّ من نفوذ الصين وروسيا في المملكة، رغم أن غياب قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم قد يُقوّض التوازن الإقليمي، ويُعرّض دولة الاحتلال لواقع استراتيجي أكثر خطورة، رغم أن هذه محاولة أمريكية لإعادة تشكيل التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط، وهي في الوقت نفسه مقامرة محفوفة بالمخاطر بشأن مدى الحرية النووية التي يمكن منحها للرياض دون إشعال سباق تسلح إقليمي. 


خبير الشئون الأمنية والاستراتيجية، البروفيسور عوزي رابي، أعرب عن مخاوفه من قيام "إدارة ترامب بفصل التعاون النووي مع السعودية عن شرط تطبيع علاقاتها مع إسرائيل أولاً، بعد أن كان هذا الخيار يطرح سابقا بهدف تعميق التحالف الاستراتيجي مع واشنطن، وتصعيد المواجهة المشتركة مع إيران، وتقريب الرياض وتل أبيب في المستقبل، رغم عدم وجود التزام سعودي بذلك في الاتفاق".

وأضاف في مقال نشره موقع "واللا"، وترجمته "عربي21" أنه "من وجهة نظر إسرائيل، فإن فصل التطبيع عن التعاون النووي يعني أن السعودية قد تحصل على مكسب استراتيجي هام، دون أن تضطر لتغيير علاقاتها مع إسرائيل بهذه المرحلة، مع أن الخطر، من وجهة النظر الإسرائيلية، لا ينبع من نوايا الرياض الحالية فحسب، بل من السابقة التي يُرسيها الاتفاق، لأنه قد يُغيِّر موازين القوى الإقليمية، وهذا بحد ذاته يُعدّ مقامرة".

لا يختلف إسرائيليان على أنه إذا كانت الإدارة الأمريكية عازمة على المضي قدمًا في الاتفاق مع الرياض، فقد لا تنجح محاولات إلغائه، وفي هذه الحالة، فقد سيكون من الأنسب محاولة التأثير على بنوده، لاسيما إعادة التطبيع إلى صلب الاتفاق، وبدلًا من الاكتفاء برفضه، فإنه يمكن لدولة الاحتلال أن تسعى لتحويل هذه الخطوة إلى ورقة ضغط سياسية. 

سباق التسلح
من وجهة نظر أخرى، لا تقل خطورة عن سابقاتها، فإن دولة الاحتلال ترى أن التعامل مع واقع إقليمي لا تقتصر المعرفة النووية، والبنية التحتية، والقدرة على الاقتراب من عتبة التسلح النووي، لا تقتصر على إيران فحسب، بل تطالب فيه دول عربية رئيسية بمسار مماثل، فإذا قبلت السعودية بشروط متساهلة، فقد تطالب دول مثل تركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة بمعاملة مماثلة.

صحيح أن الولايات المتحدة تحاول القيام بمناورة دقيقة تتمثل باحتواء إيران من خلال تعزيز قدرات السعودية، لكن ذلك قد يُحوّل هذا التعزيز إلى بداية سباق نووي، وفي مثل هذه الحالة فقد تُنشئ هذه الخطوة برنامجًا نوويًا للرياض تحت إشراف أمريكي، في أحسن الأحوال، أم أنها تُرسّخ سابقةً ستستغلها دول المنطقة عندما يتلاشى الثقة في واشنطن، وهنا قد تحرم دولة الاحتلال من احتكار السلاح النووي في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • إيران.. الجيش الأمريكي يشن هجوما على جزيرة قشم في مضيق هرمز
  • لليلة الـ13 توالياً.. الجيش الأمريكي يشن موجة جديدة من الضربات على إيران
  • الجيش الأمريكي يعلن بدء موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
  • تحرك مفاجئ داخل الجيش الأمريكي يشعل التساؤلات حول دور فرقة النخبة في التصعيد مع إيران
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل