أظهرت تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي صباح السبت الماضي المخطط الصهيوأمريكى باحتلال جميع الدول العربية، وإقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وقال هاكابي إن إسرائيل من حقها جميع دول الشرق تحقيقًا لوعد قدمه الرب لنبي الله إبراهيم، وإذا كان نهر النيل يبدأ من السودان فإن حميدتي الذي يقود حربًا تقضي على الأخضر واليابس في البلاد وبدعم إسرائيلي- أمريكي فإنه يعمل فعليًا لصالح إقامة دولة إسرائيل الكبرى، وفي أول ظهور خارجي لحميدتي يوم الجمعة الماضي أصر على استمرار الحرب، وبكثير من المزاعم يعترف بمشاركة مرتزقة من كولومبيا في إدارة الطائرات المسيرة، ولكنه يزعم أنهم لا يزيدون عن 15 فردًا فقط، وهي محاولة مكشوفة للالتفاف على افتضاح أمر مشاركة المئات بل والآلاف من المرتزقة الكولومبيين في قتل السودانيين، وتدمير منشآتهم الحيوية، ولأن العالم كله وثق بالصوت والصورة مشاركة هؤلاء، ولم يجد حميدتى بدًّا من الاعتراف بهم، ولكنه حصر العدد في 15 فردًا بدلاً من الآلاف، وهذا يكشف دور المخطط الاستراتيجي الذي يقف خلف الرجل ويمليه ما يقوله أمام الكاميرات في أول ظهور خارجي له.
وإمعانًا في استغلال الخطاب الأمريكي والأوروبي المزيف حول محاربة الإخوان قال حميدتي في العاصمة الأوغندية "كمبالا": إن الجيش السوداني كله غير صالح، لأنه يتشكل من الإخوان، ولا بد من استبداله تمامًا، وإنه يمتلك الآن 500 ألف مقاتل جاهزين أن يكونوا بديلاً عن جيش الإخوان، وهي مغازلة صريحة للأمريكان باعتباره من ينفذ استراتيجيتهم في القضاء على الإخوان في بلاده.
حميدتي يعلن نفسه بمنتهى الصراحة كقائد لجيش من المرتزقة بتنفيذ مخططات قوى الاستعمار الجديد بتصفية جيوش العرب والمسلمين تحت شعار محاربة الإخوان.
لقاء الجمعة مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني والذي ضم إلى جانب حميدتي نائبه عبد العزيز الحلو ورئيس ما يسمى بحكومة تأسيس محمد الحسن التعاشي كشف عن استعداد دول الجوار للاعتراف بشرعية ما يقوم به حميدتي خاصة وأن من استقبل المتمرد في المطار كان مدير جهاز المخابرات الأوغندية، في إشارة إلى إضفاء طابع رسمي على الزيارة، كما أنه استمرار للنهج الأمريكي في المساواة بين الجيش السوداني، وجماعة المتمردين في الدعم السريع.
وقد أظهرت كلمة مبعوث الرئيس الأمريكي مسعد بولس في مجلس الأمن الجمعة الماضي إصرار أمريكا على عدم الاعتراف بالشرعية السودانية المتمثلة في مجلس السيادة برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والحكومة السودانية برئاسة الدكتور كامل إدريس حيث أصر بولس على هدنة فورية تتضمن وصول المساعدات لمنكوبي الحرب، وتفضي حسب قوله إلى انتقال سياسي يؤدي إلى حكومة مدنية.
ويرى المراقبون أن مسعد بولس يتبنى رؤية لا تعترف بالشرعية السودانية وتهدف إلى استغلال الهدنة لتثبيت أمر واقع بوجود طرفين للنزاع على طاولة التفاوض، وهو ما يعني اقتصار الرد الأمريكي والأوروبي على جرائم الدعم السريع في نيالا والجنينة والفاشر وكردفان باختيار عدد من المتهمين، وإنزال عقوبات شكلية عليهم مع إبقاء الدعم السريع كقوة عسكرية وسياسية تشكل الوكيل الرسمي المعترف به فعليًا في السودان..
إذًا اللعب بورقة حميدتى مؤقتًا، وسوف يتم التخلص منه وأشقاؤه فور ضرب الجيش السوداني وأجهزة الدولة وإشاعة الفوضى، تمهيدًا لدخول إسرائيل وأمريكا للسيطرة على منابع نهر النيل، وصولاً إلى منابع النهرين دجلة والفرات في تركيا.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
تشهد الولايات المتحدة واحدة من أبرز محطات الانتخابات التمهيدية لعام 2026، حيث يتوجه الناخبون في ست ولايات رئيسية إلى صناديق الاقتراع في سباقات تعتبر مفصلية في تحديد شكل المنافسة على الكونغرس الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وتجري هذه الانتخابات في ولايات كاليفورنيا وآيوا ومونتانا ونيوجيرسي ونيومكسيكو وداكوتا الجنوبية، في استحقاق انتخابي واسع يرسم ملامح المرشحين النهائيين الذين سيتنافسون على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب، وسط احتدام سياسي متصاعد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في ظل المنافسة على 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، حيث يسعى الديمقراطيون إلى كسر الأغلبية الجمهورية الحالية، بينما يعمل الجمهوريون على تعزيز سيطرتهم البرلمانية، إذ يهيمنون حاليًا على 53 مقعدًا مقابل 45 للديمقراطيين، مع احتفاظهم بـ22 مقعدًا مطروحًا للانتخابات مقابل 13 للديمقراطيين.
وتلعب الانتخابات التمهيدية دورًا محوريًا في تحديد أسماء المرشحين النهائيين في خمسة من سباقات مجلس الشيوخ، ما يجعل نتائج الثلاثاء نقطة تحول في مسار الصراع السياسي داخل واشنطن.
في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى ولاية آيوا باعتبارها ساحة المعركة الأبرز، بعد إعلان السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة، ما فتح الباب أمام سباق مفتوح يمنح الديمقراطيين فرصة نادرة لمحاولة قلب المعادلة في ولاية لطالما مالت لصالح الجمهوريين.
وتحاول شخصيات ديمقراطية مثل جوش توريك وزالك والز استثمار هذا التحول، في ظل تراجع نسبي في شعبية الحزب الجمهوري داخل بعض المناطق الريفية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات اقتصادية مرتبطة بالحروب التجارية وأزمة القطاع الزراعي في الولاية.
أما في كاليفورنيا، فتبرز ملامح ما يوصف بـ”التمرد الجيلي” داخل الحزب الديمقراطي، حيث يواجه عدد من النواب المخضرمين تحديات من مرشحين شباب مدعومين بتمويل متزايد، في مؤشر على صراع داخلي بين الجيل التقليدي والجناح الجديد داخل الحزب.
وفي نيوجيرسي، تتجه المنافسة التمهيدية إلى اختبار داخلي بين الجناح التقدمي والمعتدل داخل الحزب الديمقراطي، في ظل سيطرة شبه كاملة على معظم الدوائر، لكن مع احتدام صراع النفوذ السياسي داخل الحزب نفسه.
على الجانب الآخر، تبدو ولايات مونتانا وداكوتا الجنوبية أقرب إلى الاستقرار السياسي لصالح الجمهوريين، مع توقعات محدودة بتغيرات في خريطة التمثيل، بينما تشهد نيومكسيكو سباقات تميل بوضوح لصالح الديمقراطيين في معظم المناصب المطروحة.
وتتزامن هذه الانتخابات مع جدل سياسي أوسع في الولايات المتحدة، يتضمن ملف إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وتراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل تداعيات اقتصادية أبرزها التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضيف بعدًا إضافيًا للتنافس الانتخابي.
ويرى مراقبون أن نتائج هذه الجولة التمهيدية لن تحدد فقط أسماء المرشحين، بل ستكشف أيضًا عن مستوى التماسك داخل الحزبين، وقدرة الديمقراطيين على استعادة الزخم في الولايات المتأرجحة، مقابل سعي الجمهوريين لتثبيت تفوقهم قبل معركة نوفمبر.
وبينما تبدو بعض السباقات محسومة نظريًا، فإن المؤشرات السياسية تؤكد أن انتخابات الثلاثاء تمثل اختبارًا مبكرًا لمزاج الناخب الأميركي، وقدرته على إعادة تشكيل ميزان القوى في الكونغرس خلال واحدة من أكثر الدورات الانتخابية حساسية في السنوات الأخيرة.
هذا وتُعد الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة مرحلة حاسمة في تحديد مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري قبل الانتخابات العامة.
وغالبًا ما تعكس هذه الانتخابات اتجاهات الرأي العام داخل الأحزاب، وتكشف عن التحولات في القواعد الانتخابية، خاصة في الولايات المتأرجحة التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد السيطرة على الكونغرس.