لم يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمامه إلا أن يشيد بالنهج الذى طرحه حول قطاع غزة من أجل إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين. يتضمن وضع آلية جديدة للمضي قدما في تنفيذ الخطة التي أعلنها مؤخرًا بشأن قطاع غزة، معتبرًا أنها تمثل مسارًا عمليًا لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، ووضع أسس دائمة للاستقرار السياسي والأمني والإنساني في القطاع.
وتتضمن الخطة حزمة من الإجراءات المتكاملة، في مقدمتها نزع السلاح الكامل من غزة، ووضع آلية جديدة لإدارة شؤونها، إلى جانب إطلاق عملية موسعة لإعادة الإعمار، مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية مع الإبقاء على وجود عسكري في منطقة عازلة لضمان الأمن.
وبحسب بنود المقترح، يبدأ تنفيذ إجراءات تبادل المحتجزين خلال 72 ساعة من موافقة إسرائيل على الخطة، حيث يتم الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين، أحياءً وأمواتًا. وفي المقابل، تطلق إسرائيل سراح 250 أسيرًا فلسطينيًا من المحكوم عليهم بالمؤبد، إضافة إلى 1700 معتقل من غزة جرى احتجازهم عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023. كما ينص الاتفاق على تبادل الرفات، بحيث يتم الإفراج عن رفات 15 فلسطينيًا مقابل كل رفات إسرائيلي.
وتقضي الخطة بتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح وخالية من أي مظاهر تهدد الأمن الإقليمي، مع منح عفو لعناصر حركة حماس الذين يسلمون أسلحتهم ويلتزمون بالعيش السلمي. كما تتيح لمن يرغب فى مغادرة القطاع الخروج الآمن إلى وجهات توافق على استقباله، مع التأكيد على عدم إجبار السكان على الرحيل.
وكان ترامب قد عرض تفاصيل المبادرة خلال مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن دعمه للمقترح، فيما أكدت حماس أنها ستعكف على دراسته «بحسن نية».
الجدير بالذكر أن الخطة تنص أيضًا على نشر قوة دولية داخل غزة بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وذلك من أجل إحراز هدف تثبيت الاستقرار ومنع تجدد العنف، وذلك ضمن إطار أوسع يهدف إلى إرساء هدنة دائمة وتهيئة المناخ لإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية.
وفي الشق الإداري، يقترح تشكيل إدارة انتقالية للقطاع بقيادة لجنة فلسطينية تكنوقراط غير حزبية تتولى تقديم الخدمات اليومية للسكان، وتضم كفاءات فلسطينية وخبراء دوليين، تحت إشراف هيئة انتقالية دولية جديدة تحمل اسم «مجلس السلام»، برئاسة ترامب، وبمشاركة شخصيات دولية بارزة، من بينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق "توني بلير".
كما تعتزم الولايات المتحدة، بالتنسيق مع شركاء عرب ودوليين، تشكيل قوة متعددة الجنسيات للانتشار الفوري في القطاع، كى تتولى دعم وتدريب أجهزة الشرطة الفلسطينية، بالتشاور مع مصر والأردن.
وفي الجانب الأمني، تشترط الخطة عدم مشاركة حماس أو أي فصيل آخر في حكم قطاع غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مع تفكيك كامل للبنية التحتية العسكرية، بما يشمل الأنفاق ومنشآت تصنيع الأسلحة، تحت رقابة مراقبين دوليين مستقلين لضمان تنفيذ عملية نزع السلاح.
وتختتم المبادرة برؤية طويلة المدى تقوم على بناء اقتصاد مستدام في غزة وتعزيز التعايش السلمي مع دول الجوار، مع التزام الشركاء الإقليميين بضمان تنفيذ الفصائل لكل تعهداتها، ومنع أي عوائق قد تعرقل مسار السلام.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
نفت حركة حماس ، اليوم الثلاثاء، الأنباء المتداولة في أروقة مجلس الأمن الدولي حول رفض الحركة تسليم إدارة قطاع غزة ، واصفةً تلك التصريحات بأنها أكاذيب وعملية تضليل ممنهجة تهدف بشكل مباشر إلى التحريض ضد الحركة، ومنح الاحتلال الإسرائيلي ذرائع سياسية وعسكرية لتصعيد عدوانه المستمر ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.
وأكّد المتحدث الرسمي باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي له، على موقف الحركة القاطع والحاسم بالجهوزية الكاملة لتسليم كافة مجالات الحكم والإدارة في قطاع غزة، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية التي تم التوافق الفصائلي على تشكيلها في وقت سابق، مشيراً بأسف إلى أن هذه اللجنة لا تزال متواجدة في العاصمة المصرية القاهرة دون تمكينها من ممارسة مهامها على الأرض.
وفي سياق تفكيك أسباب الأزمة وعرقلة جهود الإدارة التوافقية، حمّل قاسم المبعوث الأممي ميلادينوف المسؤولية المباشرة عن تعطيل مسارات المرحلة الثانية، بعد ربطه دخول اللجنة باشتراطات ومسارات بديلة لا علاقة لها باتفاق وقف إطلاق النار المبرم أصلاً.
وأضاف المتحدث باسم الحركة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تساهم بشكل أساسي في هذا التعطيل من خلال منع دخول أعضاء اللجنة ومقدراتها عملياً عبر إغلاق المعابر، يرافق ذلك عجز واضح من مجلس الأمن الدولي عن إلزام الاحتلال بإدخال اللجنة أو توفير المقدرات والبيئة اللوجستية اللازمة لعملها، مجدداً التأكيد في ختام تصريحه على أن حماس أبدت مرونة كاملة لتسليم زمام الأمور، وأن الاحتلال هو المعطل الفعلي الوحيد لترتيب الأوضاع الداخلية.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026