صيدنايا.. «السجن المظلم» الذي بقي في ذاكرة السوريين
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
شهد موسم دراما رمضان الحالي تركيزًا لافتًا على مآسي السجون السورية في عهد عائلة الأسد، حيث باتت قصص التعذيب والإخفاء القسري والإعدامات محور عدة مسلسلات، بعد أن كانت معالجة هذا الملف تعتبر من المحرمات قبل سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
ففي مسلسل “الخروج إلى البئر”، الذي تُصوّر حلقاته الأخيرة في معمل صابون مهجور بمحافظة زوق مكايل شمال شرق بيروت، يعاد خلق نسخة عن سجن صيدنايا، حيث تُجسد أحداث عصيان عام 2008، الذي أدى إلى مقتل عشرات السجناء.
وتبدأ الحلقات بمشاهد صادمة للمعتقلين عند وصولهم إلى السجن، حيث يواجهون إهانات وضربًا وحشيًا من السجانين، فيما يصرّ آمر السجن على تصوير المكان كـ”مطهر” يتطلب طهارة الروح والعقل، ما يعكس الواقع القاسي الذي عاشه آلاف السجناء السياسيين وسجناء الحق العام. وتقدر رابطة معتقلي ومفقودي صيدنايا عدد من دخلوا السجن منذ احتجاجات 2011 بنحو ثلاثين ألف شخص، لم ينجُ منهم سوى ستة آلاف بعد سقوط الأسد.
مسلسلات أخرى مثل “القيصر، لا زمان ولا مكان”، تعرض شهادات وتجارب من المعتقلات خلال سنوات الحرب، وقد أثارت الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا بين عائلات تنتظر معرفة مصير أبنائها.
وأكدت رابطة عائلات قيصر رفضها “القاطع لتحويل مأساتها إلى مادة درامية”، معتبرة أن “أنين أبنائنا ليس مادة للتداول الفني”، وفق قناة سكاي نبوز.
وفي مسلسل “المحافظة 15″، يتم التركيز على تجربة لبناني وسوري خضعا للاعتقال في صيدنايا، واستعرض العمل آثار هيمنة النظام السوري على حياة المدنيين اللبنانيين، مع تسليط الضوء على ظاهرة اللجوء إلى لبنان والهواجس التاريخية المرتبطة بالعلاقات المتوترة مع دمشق. وتوضح كاتبة السيناريو اللبنانية كارين رزق الله: “بعض العائلات تعرف في قرارة نفسها أن أبنائها رحلوا، لكنها بحاجة إلى خاتمة، لمعرفة مكانهم وتاريخ وفاتهم”.
تجسد هذه الأعمال الدرامية وجهًا آخر من تاريخ سوريا الحديث، حيث تكشف عن القصص الإنسانية والآلام التي خلفتها العقود الطويلة من القمع، وتضع الضوء على معاناة الأسر التي فقدت أحباءها، فيما يظل البحث عن العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات مطلبًا مستمرًا.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إسقاط نظام بشار الأسد سجن صيدنايا سجون الأسد سوريا حرة
إقرأ أيضاً:
ضبط المتهم بالتعدي على زوجته بسلاح أبيض في شبرا الخيمة بسبب إثبات نسب أبنائها
تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية من ضبط المتهم بالتعدي على زوجته باستخدام سلاح أبيض وإحداث إصابات متفرقة بها بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة، وذلك عقب تلقي بلاغ من المجني عليها وبدء إجراءات الفحص والتحري.
وكان مدير إدارة البحث الجنائي بالقليوبية قد تلقى إخطارًا من رئيس مباحث قسم ثان شبرا الخيمة، يفيد بورود بلاغ من ربة منزل تُدعى «فاطمة ز.ر» (20 عامًا)، مقيمة بمنطقة مسطرد، تتهم فيه زوجها «أحمد س.ع» ووالده ووالدته بالتعدي عليها بالضرب وإصابتها باستخدام سلاح أبيض.
وكشفت أقوال المجني عليها أنها متزوجة من المشكو في حقه بعقد زواج عرفي منذ أن كانت قاصرًا، وأنها عقب بلوغها السن القانونية طالبت بتوثيق الزواج رسميًا حفاظًا على حقوقها وحقوق أبنائها وإثبات نسب الأطفال، إلا أن الزوج رفض ذلك، ما تسبب في خلافات أسرية متكررة بينهما.
وأضافت أن مشادة كلامية نشبت يوم الواقعة تطورت إلى اعتداء زوجها ووالدته وشقيقه عليها باستخدام «مطواة»، ما أسفر عن إصابتها بجروح متفرقة في الجبهة والوجه والصدر والظهر والرأس، قبل أن يتم طردها من مسكن الزوجية.
وعلى الفور جرى نقل المصابة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية حيال الواقعة، وتمكنت من ضبط المتهم، فيما تحرر المحضر رقم 14574 جنح قسم ثان شبرا الخيمة لسنة 2026، وأُخطرت جهات التحقيق التي باشرت التحقيقات وأمرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.