نشر المارشال مني أركو مناوي, حاكم إقليم دارفور, تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك, رد من خلالها على إدعاءات قائد مليشيا الدعم السريع.

وكان قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”, قد ظهر في مؤتمر صحفي يوم الجمعة وسط أنصاره بالعاصمة الأوغندية, كمبالا.

وبحسب رصد ومتابعة محرر موقع النيلين, فقد كتب مناوي: (صدق حميدتي ولو كذب.

.في ظهوره الأخير في الخط الاستواء ، أثار محمد حمدان دقلو جدلاً لم يكن سببه حديثه وحده ، بل أيضاً مظهره الصارخ الذي بدا متكلفاً أكثر من كونه تعبيراً عفوياً عن هوية أفريقية، لم يكن ارتداء الزي الأفريقي هو موضع الاستغراب ، فذلك حق مشروع لأي إنسان ، لكن المبالغة في الألوان والهيئة أعطت انطباعاً أقرب إلى ما يصفه المثل السوداني بـ زاد المحلبية ، أي الإفراط الذي يفقد الفعل معناه ويحوله إلى استعراض ، غير أن المظهر يظل تفصيلاً أمام ما ورد في الندوة من تصريحات تستحق التوقف عندها، لأنها حملت قدراً من صراحة الغافل في خطابه السياسي الذي سعي الي الإنكار والمراوغة لولا رذاذ الدم الذي يفوح من فمه يسبق الكلمات

أولاً :- حديث الغياب والظهورتساءل الرجل مازحاً إن كان هو ذاته أم روبوتاً ، ملمحاً إلى ماكينة إلكترونية على ظهره ورغم الطابع الساخر للتعليق ، إلا أنه كشف عن مفارقة حقيقية قائد قوة عسكرية لا يمكن أن يختفي طويلاً دون أن يثير تساؤلات حول القيادة والسيطرة والمسؤولية المقارنة التي تستحضرني أحياناً مع الراحل محمد إبراهيم نقد ، لكنها غير متجانسة ، فالأخير كان يقود عملاً سياسياً مدنياً أعزل في ظروف قمعية ، بينما الحديث هنا عن قائد تشكيل عسكري يمتلك السلاح والنفوذ صدق الرجل في دهشته من غرابة المشهد، لكن الصدق وحده لا يعفي من تبعات الغياب في زمن تتحدد فيه مصائر الأوطانثانياً : الاعتراف بجلب مرتزقةمن أخطر ما ورد في حديثه إقراره بجلب مقاتلين أجانب، بمن فيهم فنيو طائرات مسيرة من جنسيات مختلفة ، الاعتراف في حد ذاته يعد تحولاً من الإنكار إلى الإقرار ، لكنه يفتح باباً أعظم بأي منطق تُستدعى عناصر أجنبية إلى أرض الوطن في نزاع داخلي…؟ وأي رسالة ترسل إلى شعب أنهكته الحرب التي أشعلها المتحدث حين يقال له إن مدنه كانت ساحة لتجارب مرتزقة مدن طالما استثمر بها الشعب السوداني جيل وراء الجيل…. ؟السؤال هنا ليس عن الأعداد ولا الجنسيات ، بل عن المبدأ استدعاء قوة خارجية إلى نزاع داخلي يضاعف الألم ويفتح الباب لفوضى لا يمكن ضبطها وحتى إن حاول أي طرف تبرير ذلك بمقارنات مع خصومه ، فإن المقارنة لا تسقط المسؤولية الأخلاقية ولا القانونية، الجريمة لا تُبرر بجريمة والخراب لا يغسل بخرابثالثاً :- الإشادة بموقف عبد الواحدحديثه عن الأستاذ عبد الواحد محمد نور بوصفه ( كسباناً ) لأنه اتخذ موقفاً حيادياً ، هذا الموقف منطلقه فهم نفعي للسياسة ، من لا يحاربني فهو مستفيد ، لكن الوطن لا يدار بمنطق ( سلّم تسلم ) أهل دارفور بكل مكوناتهم ليسوا أوراق تفاوض ولا يختزلون في قبائل تصنّف وفق درجة الولاء أو العداء ، السلام الحقيقي لا يكون بمنح الأمان المشروط ، بل بإرساء دولة قانون تعيد الحقوق وتساوي بين المواطنين أما الإيحاء بأن من اختار الحياد قد ( سلم أهله ) من الاعتداء، فهو منطق يرسخ الخوف لا الثقة ويبقي السلاح والرشوة حكماً فوق المجتمعرابعاً :- الحديث عن إنهاء خصومه” مناوي وجبريل”إشارته إلى إنهاء ( أهل مناوي وجبريل) توحي بفهم خطير للصراع ، كأنه مواجهة بين جماعات محددة ، غير أن الواقع أوسع وأقسى ، ضحايا الابادة الجماعية في الفاشر ليسوا قبيلة بعينها ولا حزباً بعينه ، بل هم سودانيون من مختلف المشارب بما في ذلك عبدالواحد الذي استثنيته ، الدم لا يحمل بطاقة انتماء، والرصاصة لا تسأل عن الهوية كادعائك .إن اختزال الصراع في ثنائية “نحن” و“هم” يعمق الجرح الوطني ويغلق باب المصالحة. السودان ليس ساحة لتصفية حسابات بين قادة، بل وطنٌ تراكمت فيه مؤسسات وتعليم واستثمار وذاكرة جماعية عبر عقود طويلة. تدمير المدن ونهبها لا يُلغي تاريخها، كما أن إفراغها من أهلها لا يصنع شرعية جديدة علي انقاض دولة 1956 التي أسست الحواكير التي تمثل ارث تاريخي الذي ترفضه أنت .#الرسالةالصدق في بعض العبارات لا يكفي إن لم يتبعه صدق في مراجعة المسار. الاعتراف خطوة أولى، لكنه يصبح بلا قيمة إن لم يُفضِ إلى تحمل المسؤولية.القائد يقاس بقدرته على حماية شعبه لا بقدرته على إخضاعه إستحواذه، وبسعيه لإيقاف النزيف لا بتبريره.إن السودان اليوم بحاجة إلى خطاب يُطفئ النار لا يُغذّيها، ويؤسس لدولة مواطنة لا دولة سلاح. وأي قائد، مهما بلغت قوته، سيبقى عابراً أمام حقيقة واحدة: أن الشعوب لا تنسى، وأن التاريخ لا يكتبه المنتصر الظالم رغم انك لم تنتصر ، بل يكتبه من صان حياة الناس وكرامتهم .محمد عثمان _ النيلين إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/02/22 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة زوج لقاء الخميسي في تصريحات نارية: زوجتي الثانية مظلومة2026/02/22 اكتشاف أثري يهز السودان.. حول “إنسان سنجة” و”أبو حجر”2026/02/22 تتميز بمظهر طبيعي.. خطوات أساسية للحصول على بشرة مخملية2026/02/22 أسماء جلال غاضبة بسبب “مقدمة” رامز جلال.. ومحاميها يتخذ الإجراءات القانونية2026/02/22 بالصورة.. شاعر سوداني: (هدى عربي هي من تختار المطربين المشاركين في أغاني وأغاني والبرنامج انتهي نهاية متحف السودان علي يد الدعامة)2026/02/21 شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم2026/02/21شاهد أيضاً إغلاق مدارات شاهد بالفيديو.. خلال مخاطبته أنصاره بأوغندا.. “حميدتي” يدخل في حالة من الأرتباك والهلع بسبب صندوق “مناديل” والجمهور: (بكون مفتكر دي قنبلة) 2026/02/21

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • رهاب العلمانية!
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟