شارك الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، خلال  زيارته جنوب السودان، في احتفالية يوم النيل المنعقدة بمدينة جوبا. 

وخلال الاحتفالية ألقى كلمة افتتاحية نصها كالتالي:

السيدة كاليني مابوروشيمانا، وزيرة بوروندي ورئيس مجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM)، السيد جيمس ماويش ماكواش، وزير جنوب السودان والدولة المضيفة لاجتماع مجلس وزراء مياه دول حوض النيل، السادة الوزراء المعنيون بدول حوض النيل، السادة السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية، الأصدقاء والزملاء والإخوة والأخوات الذين يجمعهم نهر النيل، يشرفني أن أكون معكم في مدينة جوبا للاحتفال الإقليمي العشرين بيوم النيل، والذكرى السابعة والعشرين لتأسيس مبادرة حوض النيل، وفي البداية، أتقدم بخالص التقدير لحكومة وشعب جمهورية جنوب السودان على كرم الضيافة والجهود المبذولة لاستضافة هذا الحدث المميز.



إن موضوع هذا العام: “أصوات النيل: إشراك المجتمعات والشباب والمرأة في حوكمة المياه”، يأتي في توقيت مناسب ويتسق بشكل وثيق مع روح التعاون التي وجهت مسيرتنا المشتركة، وتؤمن مصر بأن المشاركة الفعّالة لمختلف فئات المجتمع، لا سيما المرأة والشباب، أمر أساسي لبناء أجيال تقدّر كل قطرة مياه وتلتزم بالحفاظ عليها.

تؤدي المرأة دورًا محوريًا في إدارة استخدام المياه المنزلية ودعم سبل العيش في المناطق الريفية، بما في ذلك الزراعة، إلا أن تمثيلها في صنع القرار المتعلق بالمياه لا يزال دون مستوى مساهمتها. إن تمكين المرأة في حوكمة المياه ليس مجرد مسألة عدالة فحسب، بل هو ضرورة لتحقيق نتائج أكثر فاعلية واستدامة.

كما يمثل الشباب نسبة كبيرة من سكان حوض النيل، وهم يتمتعون بالإبداع والاتصال الرقمي والرغبة في تقديم الحلول. إن الاستثمار في قيادة الشباب من خلال التعليم والابتكار والمشاركة هو استثمار في مستقبل الاستقرار والازدهار لحوضنا المشترك.

الزملاء الموقرون، تظل مصر ملتزمة بالعمل من خلال مبادرة حوض النيل، باعتبارها الإطار الشامل والوحيد القادر على جمع الدول العشر لحوض النيل، ونؤمن إيمانًا راسخًا بأن العملية التشاورية المعنية بمناقشة شواغل الدول غير المنضمة للاتفاق الإطاري والتي أطلقها مجلس وزراء مياه دول حوض النيل تمثل المسار العملي الوحيد للانتقال معًا إلى مرحلة جديدة من التعاون الذي يجمع جميع دول حوض النيل.

وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة نظرًا لأن الدول غير المنضمة إلى اتفاقية الإطار التعاوني تتجاوز أكثر من نصف عدد سكان حوض النيل، لذا، يجب أخذ آرائهم وشواغلهم ومصالحهم في الاعتبار بصورة كاملة، بما يضمن أن أي ترتيبات مستقبلية تعكس ملكية جماعية على مستوى الحوض وتوافقًا شاملًا.

ويمثل تقرير المتابعة الصادر عن اللجنة الخاصة المنوطة ببحث شواغل الدول غير الموقعة على الاتفاقية الإطارية محطة مهمة، حيث خلص التقرير إلى أن الاتفاقية الإطارية ليست وثيقة جامدة، بل أداة مرنة وفاعلة تتضمن نصوصًا واضحة تسمح بالتعديل والتطور التدريجي وفقًا للمواد ٣٥ & ٣٦ & ٣٧ ، كما أكد التقرير ضرورة استمرار العملية التشاورية تحت قيادة هذه اللجنة، وذلك لمعالجة القضايا العالقة بما يحقق الرضا المتبادل بين جميع الدول الأعضاء، وبما يسهّل انضمام الدول المتبقية إلى الاتفاقية الإطارية بعد مراعاة شواغلها.

وخلال مناقشات مجلس وزراء مياه حوض النيل أمس، دعت مصر بقوة إلى البناء على الزخم الإيجابي لتقرير اللجنة الخاصة من أجل الإسراع في إنهاء العملية التشاورية والوصول لتوافق، تمهيدًا لإنشاء مفوضية شاملة لكل دول حوض النيل.

إن تحقيق هذا الهدف مسؤولية مشتركة لجميع الدول الأعضاء، وقد شهدنا أمس دعمًا واسعًا للجنة الخاصة بالاستمرار في العملية التشاورية، ومن المؤسف أن تقوم دولة واحدة بعرقلة هدفنا المشترك ومسار العملية التشاورية من أجل اعتبارات سياسية قائمة على تغليب المصلحة الذاتية بدلًا من المصلحة الجماعية للحوض والقائمة على التعاون والحوار وتعزيز الوحدة.

وستستكمل مصر مشاركتها بفاعلية وبروح بناءة في العملية التشاورية، وتدعو جميع دول الحوض إلى النهج ذاته، كما يظل دعم الدول الأعضاء وشركاء التنمية ضروريًا لبناء التوافق والثقة والشمولية. وفي السياق ذاته، من الضروري الامتناع عن اتخاذ أي خطوات مؤسسية متعجلة غير منضبطة نحو “مفوضية الاتفاقية الإطارية” قبل التوصل إلى توافق شامل على مستوى الحوض.

أصحاب السعادة، إن يوم النيل ليس مجرد احتفال بالنهر الذي يوحدنا، بل هو احتفال بحياتنا وهويتنا المشتركة وروحنا الجماعية القائمة على الشمولية. كما أنه يعزز الثراء الثقافي والإبداعي والتراثي لدول حوض النيل، فالنيل لا تحده الحدود، بل على العكس، يربطنا ويذيب خلافاتنا.

وبهذه الروح، أدعو جميع الدول الأعضاء وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية إلى العمل معًا لضمان أن تُسمع أصوات مجتمعاتنا، وأن تُمكَّن نساؤنا، وأن يُشرك شبابنا، وأن تُعزَّز وحدتنا.

فلنجدد التزامنا بالتعاون في حوض النيل ولنحتفل بأسرة النيل كل عام وأنتم بخير بمناسبة يوم النيل وشكرًا لكم .

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: كلمة وزير الري احتفالية يوم النيل بجنوب السودان الدكتور هانى سويلم جنوب السودان الاتفاقیة الإطاریة مجلس وزراء میاه الدول الأعضاء دول حوض النیل یوم النیل

إقرأ أيضاً:

رئيس قطاع المسرح يشيد بصناع عرض "كلمة مرور.. PASSWORD"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد رئيس قطاع المسرح الدكتور أيمن الشيوى عرض الأطفال "كلمة مرور.. PASSWORD" وسط إقبال جماهيري كبير، على مسرح القاهرة للعرائس بالعتبة.

يأتي ذلك فى إطار دعم الحركة المسرحية ومتابعة العروض الفنية للبيت الفنى للمسرح خاصًا وقطاع المسرح عامًا، ودعمه الدائم لمسرح القاهرة للعرائس.

 وعقب العرض، التقى الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بفريق العمل، مشيدًا بالجهد المبذول في تقديم العرض.

مسرحية "كلمة مرور.. PASSWORD" من إنتاج فرقة القاهرة للعرائس، وتقدم على خشبة مسرح القاهرة للعرائس بالعتبة يوميًا في السابعة والنصف مساءً، وقد حقق العمل نجاحا جماهيريا منقطع النظير ورفع المسرح لافتة كامل العدد منذ افتتاحه حتى الآن.

تفاصيل أحداث المسرحية

تدور أحداث المسرحية حول أمٍّ تشعر بالقلق على أطفالها بعدما أصبح الهاتف المحمول والشاشات الرقمية يسيطران بالكامل على حياتهم، حتى انقطع تواصلهم الحقيقي مع الأسرة والعالم من حولهم، وصار عالمهم محصورًا داخل الهواتف والألعاب الإلكترونية، وتقرر الأم منعهم من استخدام الهواتف المحمولة، فيغضب الأطفال وينسحبون إلى غرفتهم، هربًا من الواقع الذي لم يعودوا قادرين على التفاعل معه.

وفجأة، يظهر لهم "صانع مدينة الألعاب"، وهو شخصية غامضة وساحرة، يصطحبهم في رحلة خيالية إلى عالمٍ مدهش يشبه مدينة ألعاب رقمية عملاقة؛ عالم مليء بالشاشات العملاقة، والهواتف الذكية، والتطبيقات، والآلات التكنولوجية التي تتحول إلى كائنات حية تشاركهم المغامرة ثم تتوالى الأحداث في اطار تشويقي رائع.

صناع عرض كلمة مرور

مسرحية كلمة مرور  من بطولة الفنان المتألق حمزة العيلي ويشاركه  نخبة من الفنانين علاء زينهم، سمر علام، محمد أبو داود، نور شادي سرور، أسامة محمد، عز الدين محرم، أشرف عز الدين، سحر منصور، يوسف أشرف، هناء سعيد، مع مبدعين مسرح العرائس ياسر عبد المقصود، سيد حسين، نشوى اسماعيل، نهاد شاكر، مروة عبد الله، نديم  حجاب، إيهاب علوان، أحمد كامل، إسلام جلال، أحمد عبد السلام، هبه عصام، جواهر، ورئيسة الاقسام أميرة عادل، عرائس روؤف كمال، ديكور انجي ذكي، الحان أحمد الناصر، اضاءه عز حلمي، إخراج إذاعي عمرو عبده دياب، مساعد مخرج محمد حسني  مخرج منفذ أمير عبدالمسيح، والعمل من تأليف وأشعار محمد زناتي، وإخراج سحر منصور.
 

مقالات مشابهة

  • وزير التربية والتعليم: واجهنا التحديات المزمنة في العملية التعليمية
  • رئيس قطاع المسرح يشيد بصناع عرض "كلمة مرور.. PASSWORD"
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • وزير البترول يؤكد أهمية التكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8
  • وزير الري يبحث مشاركة كبرى الشركات المصرية في مشروعات تنموية بدول حوض النيل
  • وزير الري يبحث مع عدد من الشركات المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي