الرئيس البرازيلي يدعو لإصلاح عاجل لـ«مجلس الأمن»
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
دعا الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إلى إصلاح عاجل لمنظمة الأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة تحديث مجلس الأمن الدولي ليعكس مصالح دول الجنوب العالمي، مشدداً على أهمية توسيع العضوية الدائمة وغير الدائمة بما يضمن شرعية وفعالية الحوكمة العالمية.
ووصل لولا دا سيلفا إلى الهند يوم الأربعاء في زيارة دولة تستغرق خمسة أيام، التقى خلالها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حيث بحث الزعيمان ملفات متعددة تشمل المعادن، والتجارة، والاستثمار، والدفاع، بالإضافة إلى التعاون في مجال التعددية وحوكمة المؤسسات الدولية.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، قال لولا دا سيلفا: “نؤكد التزامنا بإصلاح الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، لكي يمثل مصالح دول الجنوب العالمي، حيث تُعد البرازيل والهند مرشحتين طبيعيتين لذلك”، وأضاف أن الدول الأربع “G4” تضم البرازيل والهند واليابان وألمانيا، وقد شكلت هذه المجموعة قبل 20 عامًا دعماً لتوسيع عضوية المجلس، معتبرًا أن التحديث يشمل كلاً من المقاعد الدائمة وغير الدائمة بما يعكس مستوى تنمية الدول المتقدمة مقارنة بأعضاء المجلس الحاليين.
وأكد الرئيس البرازيلي أن توسيع مجلس الأمن أمر حاسم لتقوية شرعية القرارات الدولية، ولضمان أن يعكس المجلس مصالح جميع الدول بشكل عادل، مشدداً على أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية مثل الأمن، الاقتصاد، والتغير المناخي.
ويأتي تصريح لولا دا سيلفا في وقت يشهد فيه النظام الأممي نقاشات متواصلة حول تحديث هيكلة مجلس الأمن، وسط ضغوط من دول الجنوب التي تسعى لتوسيع حضورها ضمن العضوية الدائمة، بما يعكس التوازن العالمي الجديد. وسبق للرئيس البرازيلي أن التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا، حيث ناقش معه تعزيز التعاون الدولي وآليات دعم السلام في مناطق النزاع، بما في ذلك قطاع غزة، كما اقترح حصر عمل “مجلس السلام” التابع للأمم المتحدة على هذه القضايا الحساسة.
ووفق بيانات مجموعة الدول الأربع (G4)، فإن الدول الأربع تتقارب في مستوى تنميتها مع الأعضاء الدائمين الحاليين في مجلس الأمن، ما يجعلها مرشحة قوية للحصول على مقاعد دائمة، وهو ما أكده وزراء خارجية المجموعة في اجتماعهم الأخير على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، مؤكّدين دعمهم المتبادل لاستراتيجية توسيع العضوية وإصلاح المجلس بما يواكب التحولات الدولية.
هذا وتأسست مجموعة الدول الأربع (G4) قبل نحو عشرين عامًا، وتهدف إلى تعزيز مطالب البرازيل والهند واليابان وألمانيا بالحصول على مقاعد دائمة في مجلس الأمن، وهي تسعى إلى تحقيق تمثيل عادل للدول الناشئة والصاعدة اقتصادياً وسياسياً.
ويُعد إصلاح مجلس الأمن الدولي قضية متجددة منذ عقود، حيث تركز الانتقادات على تمثيل محدود للأعضاء الدائمين الحاليين الذي لا يعكس التوازن الجغرافي أو الاقتصادي العالمي، ما دفع دول الجنوب إلى المطالبة بإعادة توزيع المقاعد وتعزيز دور الدول النامية في اتخاذ القرارات العالمية.
وتشير دراسات صادرة عن مركز الدراسات الدبلوماسية بجامعة ساو باولو وجامعة هارفارد لعام 2025، إلى أن توسيع العضوية الدائمة لمجلس الأمن قد يرفع مستوى شرعية القرارات الدولية بنسبة تصل إلى 40% ويعزز التعاون بين الدول النامية والمتقدمة، ما يساهم في استقرار النظام الدولي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا والبرازيل البرازيل البرازيل وأمريكا الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا مجلس الأمن لولا دا سیلفا الدول الأربع مجلس الأمن دول الجنوب
إقرأ أيضاً:
إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
الثورة نت/..
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء اليوم الخميس، إن توفير دول مجلس التعاون الخليجي والأردن لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه.
وقال بقائي، في تدوينة بمنصة “اكس” : “لقد صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية(CENTCOM) براد کوبر صراحةً بمشاركة عدد من الدول الأعضاء في مجلس التعاون والأردن في العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران. وإذا كان هذا الادعاء الأمريكي مجرد كذب، فإن ذلك يستدعي من هذه الدول أن تدحضه بشكل رسمي وشفاف”.
وأضاف: “في ظل هذه المعطيات، وحينما تمارس إيران حقها الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس بضرب القواعد والأصول العسكرية الأمريكية القابعة على أراضي هذه الدول، فإن التساؤل عن “دوافع إيران” لا يعدو كونه استغفالاً للمنطق ومحاولة تضليلية لا أساس لها”.
وتابع: “لنكن واضحين: إن حالة انعدام الأمن والحرائق المشتعلة في المنطقة هي نتاج حصري للعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد إيران”.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن “توفير هذه الدول لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه بحد ذاته بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (المتعلق بتعريف العدوان)، كما يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار والمادة 2 (الفقرة 4) من ميثاق الأمم المتحدة”.
وأكمل: “إن ممارسة إيران لحقها المشروع في الدفاع عن النفس ليست إلا خطوة ضرورية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها”.