الشيخ الغنوشي يوجه رسالة من السجن إلى شباب حركة النهضة
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
وجّه رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، اليوم الأحد، رسالة إلى شباب الحركة، بمناسبة حلول شهر رمضان، دعاهم فيها إلى الصبر والثبات على ما وصفها بـ"قيم الحق والعدل والحرية"، مؤكدًا أن السجن "ابتلاء في ميزان المؤمن" وأن الحرية تبدأ من الداخل قبل أن تكون واقعًا خارجيًا.
واستهل الغنوشي رسالته التي نُشرت عبر "فيسبوك"، بتحية رمضانية إلى "أبنائه شباب حركة النهضة"، قائلاً إن كلماتهم التي بلغته في أول أيام الشهر المبارك "لامست القلب"، ومنحته في "المقام الضيق فسحة أمل وسعة أفق"، في إشارة إلى ظروف سجنه.
واعتبر أن السجن يمثل "بابًا من أبواب التربية الربانية"، تُمحّص فيه الصفوف وتُختبر النوايا، مضيفًا أن القرآن علّم المسلمين أن الحرية "معنى يسكن القلب قبل أن تكون حركة في الفضاء"، وأن من كان قلبه حرًا بالإيمان وثابتًا على المبدأ "فلن تقيده جدران ولا تخرسه قيود".
وأكد الغنوشي أن الإسلام جاء "رسالة تحرير للإنسان"، سواء من عبودية الهوى أو من ظلم الاستبداد، مستشهدًا بالآية القرآنية "لا إكراه في الدين"، ومشيرًا إلى أن مقاصد الشريعة تقوم على حفظ النفس والعقل والكرامة، وهي – بحسب تعبيره – أصول لا تستقيم إلا في ظل عدل وحرية ومسؤولية.
وفي الشأن السياسي، شدد رئيس حركة النهضة على أن الأوطان "لا تُبنى بالقهر ولا تستقر بالظلم"، بل تقوم على الشورى والعدل واحترام إرادة الناس، معتبرًا أن الديمقراطية، بوصفها آليات سلمية لتداول السلطة وضمانًا للحقوق، "ليست غريبة عن روح الإسلام"، بل منسجمة مع مقاصده في منع الاستبداد وصيانة الكرامة.
وأضاف أن المسارات السياسية قد تتعثر وأن الطريق قد يطول، غير أن "سنة التاريخ أن الشعوب الحية لا تموت، وأن إرادة الحرية لا تُهزم إلى الأبد"، في إشارة إلى التطورات السياسية التي تشهدها تونس في السنوات الأخيرة.
ودعا الغنوشي شباب الحركة إلى التحلي بالصبر والحكمة والعلم، محذرًا من أن يدفعهم الألم إلى "الغلو" أو الظلم إلى "اليأس"، ومؤكدًا أن التغيير الحقيقي هو ما كان "أخلاقيًا جامعًا، يفتح أبواب الوطن لكل أبنائه دون إقصاء أو تشفٍّ".
وختم رسالته بالتأكيد على أن مستقبل تونس هو "دولة قانون ومؤسسات وتداول سلمي على السلطة"، وأن المشروع "أوسع من الأشخاص" والمعاني "أكبر من الأفراد"، داعيًا إلى الثبات على القيم، ومذكّرًا بالدعاء لتونس ولفلسطين في الشهر الفضيل.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية النهضة التونسية الغنوشي تونس النهضة الغنوشي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حرکة النهضة
إقرأ أيضاً:
رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية
حذر النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، من خطورة الأزمات المالية والإدارية التي يمر بها الأندية الجماهيرية ومنها النادي الإسماعيلي، مؤكدًا أن ما يحدث "ليس مجرد أزمة تخص ناديًا بعينه، وإنما جرس إنذار حقيقي لكل الأندية الجماهيرية في مصر".
وقال مجاهد، في بيان صحفي اليوم: "الإسماعيلي ليس مجرد نادٍ رياضي. نحن نتحدث عن كيان تأس عام 1921 على يد شباب الإسماعيلية الوطنيين، وتجاوز عمره المائة عام. هو جزء من هوية المدينة ووجدان منطقة القناة كلها، وأول نادٍ مصري يتوج بدوري أبطال أفريقيا عام 1969، وصاحب مدرسة كروية صنعت أجيالًا من النجوم".
وأوضح أن الحفاظ على الأندية الجماهيرية ودعم قدرتها على الاستمرار لم يعد شأنًا يخص جماهيرها وحدها، "بل قضية تخص مستقبل الرياضة المصرية ككل. اليوم الثور الأصفر، وغدًا قد يكون الأخضر أو الأبيض أو الأحمر إذا استمرت الأسباب نفسها دون معالجة حقيقية".
ولفت مجاهد إلى أن الأندية الجماهيرية تخوض منافسة غير متكافئة في ظل وجود هيئات وشركات تمتلك إمكانيات وموارد مالية ضخمة، بينما تعتمد هذه الأندية على جماهيرها وتاريخها ومواردها المحدودة، "وهو ما يفرض ضرورة البحث عن آليات أكثر عدالة تضمن التوازن والتنافسية داخل المنظومة الرياضية".
وشدد على أن المسؤولية عن أزمة الأندية الجماهيرية "مسؤولية مشتركة تتقاسمها إدارات متعاقبة، واتحادات رياضية، ومؤسسات الشباب والرياضة، ورجال الأعمال والإعلام"، مضيفًا: "أندية بحجم الإسماعيلي لا تخص مدينة واحدة. حين تتعثر تخسر الرياضة المصرية جزءًا من ذاكرتها وهويتها، ولذلك فإن الحفاظ عليها واجب على الجميع وليس منحة".
وأعرب النائب عن ثقته في إدراك الدولة المصرية لأهمية الأندية الجماهيرية كجزء من القوة الناعمة المصرية، مؤكدًا أن "انقاذ الأندية الجماهيرية لم يعد رفاهية، بل ضرورة للحفاظ على جزء أصيل من تاريخ الرياضة المصرية. فبعض الأندية لا نرثها من آبائنا فقط، بل نورثها لأبنائنا أيضًا".
واختتم بيانه بالتأكيد أن "الإسماعيلي صفحة مضيئة من ذاكرة الوطن، وإذا فقدناه فلن تعوضه الأموال، ولن يصنع التاريخ بديلًا عنه".