قيمته 80 ألف ريال وصنعه 9 حرفيين.. رونالدو يُبهر العالم ببشت المعلّمي
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
خطف الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو الأنظار مجدداً، ليس بهدفٍ حاسم هذه المرة، بل بإطلالة ملكية تجسد عمق التراث السعودي، مرتدياً بشت "المعلّمي" الحساوي النادر، وذلك بالتزامن مع احتفالات "يوم التأسيس" لعام 2026.
هذه الإطلالة لم تكن مجرد اختيار لزيٍّ تقليدي، بل هي رحلة عبر الزمن لاستحضار واحد من أفخر وأندر أنواع المشالح في تاريخ الجزيرة العربية.
يعتبر بشت "المعلّمي" أيقونة الحياكة اليدوية في الأحساء، وهو نوع فريد من المشالح كان يُخصص تاريخياً للملوك والأعيان وكبار الشخصيات. وهو ليس مجرد رداء، بل وثيقة فنية وتاريخية تجاوزت قيمتها المادية 80 ألف ريال سعودي (نحو 21.3 ألف دولار).
خلفية تاريخية: اشتهر هذا النوع تحديداً بارتداء الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- له خلال رحلته التاريخية الشهيرة إلى بريطانيا قبل أكثر من قرن، مما منحه رمزية سياسية وثقافية هائلة. ندرة الصناعة: سُمي بـ"المعلّمي" نظراً لنقوشه الذهبية الكثيفة التي تغطي منطقة الظهر والأكتاف بالكامل، حيث يتم نسيج خيوط "الزري" والحرير بطريقة معقدة تحجز الوبر عن القصب، في عملية يدوية قد تستغرق أسابيع من العمل المتواصل. تفاصيل إطلالة "الدون"ظهر رونالدو بقطعة نادرة تتميز بلونها الأبيض الفاخر، محاكة من أجود أنواع الوبر اليدوي، ومطرزة بخيوط الزري الذهبي (الألماني أو الفرنسي الدرجة الأولى).
اختيار هذا النوع يعكس تقديراً عالياً للحرفية السعودية؛ فهو يمثل "أرستقراطية البشوت" ويُعد الأغلى ثمناً والأكثر تعقيداً في التنفيذ، حيث تتجاوز قيمته المالية آلاف الريالات نظراً لندرة "المعلمين" القادرين على إتقان هذه الحبكة التاريخية.
يُصنف بشت "المعلّمي" بأنه "تاج البشوت"، وتعود تسميته إلى النقوش الكثيفة التي تغطي منطقة الظهر بالكامل، وهي ميزة تجعله يختلف جذرياً عن البشت "الملكي" التقليدي الذي يقتصر تطريزه على الحواف والأكتاف.
إعلان فريق عمل متكامل: لم يكن البشت نتاج عمل فردي، بل شارك في حياكته وتطريزه 9 حرفيين من كبار "المعلمين" في الأحساء، حيث تخصص كل منهم في جزء دقيق (التركيب، الطوق، الهيلة، البروج، والمكاسر). خيوط من الذهب: استُخدم في تطريزه أجود أنواع الزري الألماني المذهب، الذي يتميز بلمعانه الدائم ومقاومته للعوامل الزمنية، مما يفسر وصول سعره إلى هذا الرقم الفلكي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
"ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
مسقط- الرؤية
أعلن ظفار الإسلامي عن الإغلاق الناجح لأول إصدار للصكوك ضمن برنامجه الجديد لصكوك المشاركة بقيمة 250 مليون ريال عُماني، في خطوة تُعد إنجازًا مهمًا في مسيرة توسعه في سوق رأس المال الإسلامي المتنامي في سلطنة عُمان.
وأوضحت النافذة المصرفية الإسلامية لبنك ظفار (ظفار الإسلامي) أن المرحلة الأولى من الصكوك، والبالغ قيمتها 5 ملايين ريال عُماني، تم طرحها عبر اكتتاب خاص. كما سيتم إدراج هذه الصكوك في بورصة مسقط، بما يُعزز قابليتها للتداول والشفافية وإتاحة الفرص للمستثمرين في السوق الثانوية.
ويعكس هذا النجاح تنامي ثقة المستثمرين في قطاع التمويل الإسلامي في سلطنة عُمان، وزيادة الإقبال على أدوات الصكوك المقومة بالريال العُماني التي توفر عوائد مُستقرة على المدى المتوسط. ويكتسب هذا الإصدار أهمية خاصة نظرًا لأن صكوك المشاركة تتماشى بشكل وثيق مع مبدأ تقاسم المخاطر في التمويل الإسلامي، إذ يشارك المستثمرون في العوائد الناتجة عن الأصول أو المشاريع الأساسية.
ويأتي هذا الإصدار من الصكوك في وقت يشهد فيه قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان نموًا متواصلًا، حيث أصبح إحدى الركائز المهمة للقطاع المالي خلال العقد الماضي. وقد لجأت البنوك والنوافذ الإسلامية بشكل متزايد إلى إصدارات الصكوك كوسيلة لتنويع مصادر التمويل، وتعزيز إدارة السيولة، ودعم الأنشطة التمويلية المرتبطة بالتنويع الاقتصادي ومشاريع البنية الأساسية ضمن إطار رؤية "عُمان 2040".
وقال عامر بن سعيد العمري، الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي: "يُمثل النجاح في إتمام أول إصدار للصكوك ضمن برنامج صكوك المشاركة محطة مهمة وبارزة لظفار الإسلامي، ويعكس ثقة المستثمرين في نافذتنا الإسلامية واستراتيجيتنا للنمو على المدى الطويل. كما يؤكد التزامنا بتقديم حلول استثمارية مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية تُسهم في تطوير منظومة التمويل الإسلامي في سلطنة عُمان"، موضحًا أن برنامج الصكوك يوفر مرونة أكبر لظفار الإسلامي في الوصول إلى التمويل طويل الأجل، وتحسين الميزانية العمومية.
ومن المتوقع أن يُمهد هذا الإصدار الطريق لإطلاق إصدارات إضافية من الصكوك خلال الفترة المقبلة، وفقًا لظروف السوق واحتياجات التمويل، بما يُسهم في تعزيز نمو سوق الدين المحلي في سلطنة عُمان.