هاكابي يحاول التملص من تصريحات "إسرائيل الكبرى"
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
سعى السفير الأمريكي لدى سلطات الاحتلال، مايك هاكابي، إلى تضليل الرأي العام والتمويه بشأن تصريحاته المثيرة للجدل التي أيد فيها فكرة سيطرة الاحتلال على مساحات شاسعة من الشرق الأوسط. وجاءت هذه المحاولة بعد موجة عارمة من الغضب العربي والإسلامي التي استنكرت دعواته لإقامة ما يسمى بـ 'دولة إسرائيل الكبرى' الممتدة من النيل إلى الفرات.
وفي منشور له عبر منصة 'إكس'، زعم هاكابي أن النقاش الذي دار خلال مقابلته مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون كان ملتوياً ومربكاً، خاصة فيما يتعلق بتفسير معنى الصهيونية. وتجاهل السفير في توضيحه التطرق المباشر لتصريحاته السابقة التي تدعم التوسع الجغرافي للاحتلال على حساب دول المنطقة.
وألقى هاكابي باللوم على المحاور تاكر كارلسون، مدعياً أنه لم يفهم مقصده حين بدأ النقاش حول 'لاهوت' الصهيونية المسيحية بصفته قساً معمدانياً سابقاً. وأشار إلى أن الحوار انحرف عن مساره الديني ليدخل في مناقشات حول دول أخرى لا علاقة لها باللاهوت أو بالصهيونية حسب وصفه.
وحاول السفير الأمريكي تبسيط مفهوم الصهيونية في منشوره، معتبراً أنها مجرد إيمان بحق إسرائيل في الوجود بأمان وسلام داخل حدودها. وأضاف أن الكثير من المسيحيين الذين لا يملكون أساساً لاهوتياً لدعم الاحتلال هم في الحقيقة صهاينة لأنهم يؤيدون هذا الحق الوجودي.
وفي محاولة لإضفاء شرعية دينية وتاريخية على موقفه، استشهد هاكابي بتصريحات سابقة للبابا بنديكت السادس عشر والبابا فرنسيس خلال زيارتهما للأراضي المحتلة. وأكد أن كلاهما دعما حق إسرائيل في الوجود والتمتع بالأمن، وهو ما يراه هاكابي جوهر الصهيونية المسيحية.
كما أشار إلى أن البابا يوحنا بولس الثاني كان من أكثر الشخصيات تأثيراً في العقيدة المسيحية وكان يمكن وصفه بأنه 'صهيوني مسيحي'. واعتبر هاكابي أن الإيمان بالكتاب المقدس يجعل دعم إسرائيل أمراً أكثر إقناعاً، رغم أنه ليس شرطاً أساسياً ليكون المرء صهيونياً.
وتأتي هذه التوضيحات في ظل إدانة واسعة من أكثر من 17 دولة ومنظمة عربية وإسلامية لتصريحات هاكابي التي استندت إلى تقاليد توراتية تمنح الاحتلال حقاً في أراضٍ عربية. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس توجهاً يمينياً متطرفاً يتجاوز الأعراف الدبلوماسية الدولية.
ويُعرف هاكابي بمواقفه المتطرفة ضد الحقوق الفلسطينية، حيث كرر لسنوات مقولته الشهيرة 'لا يوجد شيء اسمه فلسطيني'. كما اقترح في مناسبات عدة تهجير الفلسطينيين وإقامة دولتهم في الأردن أو أجزاء من سيناء، بدعوى توفر مساحات شاسعة لدى العرب والمسلمين.
واستند السفير في رؤيته التوسعية إلى معتقدات إنجيلية ترى أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط أمر 'مقبول' بناءً على تفسير 'الأرض الموعودة'. ومع ذلك، عاد ليزعم أن تعليقاته كانت مبالغاً فيها وأن الاحتلال لا يسعى لتنفيذ ذلك بشكل عملي في الوقت الراهن.
وذكرت تقارير صحفية دولية، منها واشنطن بوست أن هاكابي يهدف من خلال هذه الظهورات الإعلامية إلى تحسين صورة إسرائيل لدى جيل الشباب في الحزب الجمهوري. ويبدو أن السفير يستخدم خطاباً تعبوياً يقترب من أسلوب الناشطين السياسيين أكثر من كونه مبعوثاً رسمياً يمثل دولة كبرى.
وأفادت مصادر إعلامية أن أسلوب هاكابي يمثل تحولاً جذرياً عن اللغة الدبلوماسية التقليدية التي اعتمدها السفراء الأمريكيون السابقون. هذا التحول يثير قلقاً دولياً بشأن مستقبل الاستقرار في المنطقة في ظل تبني مسؤولين أمريكيين لرؤى دينية متطرفة تدعم التوسع الاستيطاني.
المصدر : وكالة سوا - صحيفة القدس اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية أكسيوس: واشنطن تشترط مقترحا إيرانيا خلال 48 ساعة لاستئناف المحادثات واشنطن تمهل طهران 48 ساعة - عرض نووي يقود إلى جنيف أو مواجهة عسكرية ويتكوف: ترامب متعجب من عدم استسلام إيران الأكثر قراءة عضو كنيست يقتحم المسجد الأقصى لجنة الانتخابات تؤكد أنها المصدر الوحيد للمعلومات المتعلقة بالعملية الانتخابية راصد جوي يوضح طبيعة طقس فلسطين هذه الأيام وبداية شهر رمضان سبب وفاة عبدالله القبيع الإعلامي السعودي - عبدالله القبيع ويكيبيديا عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.