الجزيرة:
2026-06-02@16:03:40 GMT

الثروة السمكية في غزة.. من مورد رزق إلى قطاع منهار

تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT

الثروة السمكية في غزة.. من مورد رزق إلى قطاع منهار

تقف المراكب المدمّرة في ميناء غزة البحري شاهدا على قطاع يقول المكتب الإعلامي الحكومي إنه انهار بنسبة 100% بسبب الحرب الإسرائيلية والحصار البحري المستمر.

ووفقا للأرقام الرسمية، كان نحو 4 آلاف صياد يعيلون قرابة 50 ألف نسمة، قبل أن تتحول المهنة إلى مخاطرة يومية كلّفت 238 صيادا حياتهم، وأوقعت نحو 450 بين جريح ومعتقل.

ومن الميناء، نقلت مراسلة الجزيرة نور خالد صورة الاستهداف المباشر للمراكب ومنشآت الصيد ومزارع الأسماك، مؤكدة أن إطلاق النار لا يزال يطال الصيادين حتى عند اقترابهم لمسافة ميل واحد، مع مصادرة القوارب وإتلاف الشباك والمعدات.

وأوضحت المراسلة أن الانهيار لم يبدأ مع الحرب الأخيرة، بل يمتد إلى أكثر من 18 عاما منذ فرض الحصار البحري، لكن عامَي الحرب شهدا تعطيلا شبه كامل للإنتاج السمكي، ضمن خسائر مباشرة في القطاعين الزراعي والسمكي بلغت مليارين و800 مليون دولار.

وفي أسواق دير البلح (وسط القطاع)، رصد مراسل الجزيرة غازي العالول نتيجة هذا الانهيار، إذ تُطرح أصناف مجمدة ومثلجة بديلا عن صيد بحر غزة، ويتطلب إدخال بعضها تنسيقا وتكاليف مالية تُدفع للسماح بدخولها، ويقتصر على أنواع محددة.

وحسب مراسل الجزيرة، تبقى القدرة الشرائية المتراجعة لمئات آلاف الفلسطينيين عاجزة عن تلبية الرغبة في وجبة سمك، حتى حين تتوفر.

"صفر ميل"

وكذلك، كشفت خريطة تفاعلية -عرضتها الصحفية سلام خضر- عن تحوّل المجال البحري إلى مساحة متقلصة، حيث يُفترض وفق اتفاقية أوسلو أن يمتد المجال الحيوي البحري لغزة إلى 20 ميلا بحريا.

لكن منذ عام 2006 جرى تقليص المسافة إلى 6 أميال، مع فرضها بالقوة وإطلاق قوات الاحتلال النار على من يتجاوزها، قبل أن تتقلص المساحة بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى عمق لا يتجاوز 3 كيلومترات في بعض الفترات، في حين حددت المسافة المسموح بها مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بـ800 متر فقط من الشاطئ.

إعلان

ووفق الأمم المتحدة، فإن الصيد في هذه المساحات الضيقة يؤثر على حجم الأسماك وتوفرها. كما تعرض ميناء غزة لهجمات دمّرته بشكل شبه كامل.

من جانبه، أكد رئيس لجان الصيادين زكريا بكر أن "مساحة الصيد صفر ميل"، وأن البحر مغلق عمليا، مشيرا إلى أن بعض الصيادين يخاطرون بقوارب صغيرة على مسافة لا تزيد على 800 متر، حيث قُتل أكثر من 67 صيادا في هذه المنطقة وحدها.

وقال بكر -خلال حديثه للجزيرة- إن البحر "لم يُذكر في أي اتفاق أو ضمن أي لجنة مشكلة حتى الآن"، مشيرا إلى غياب أي مبادرات حقيقية لدعم الصيادين.

كما تحدث عن استهدافات بطائرات "كواد كابتر" ألقت قنابل على مراكب، بينها حادثة إصابة صياد على بعد 200 متر من الشاطئ، معتبرا أن تدمير مئات المراكب الراسية وغياب أي تحرك لإنقاذ هذا القطاع يُعمّقان الانهيار.

وخلّفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل بغزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا طال 90%من البنية التحتية المدنية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.

وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.

وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.

من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.

ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.

شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.

وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.

ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.

من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.

وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.

مقالات مشابهة

  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف صهيوني لخيمة نازحين في خان يونس
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • واشنطن تدفع نحو تهدئة تدريجية بين لبنان وإسرائيل
  • ضبط 3 متهمين بسرقة مركبة وإضرام النار بها في ولاية مصيرة
  • قطارات الاتحاد تدعم قطاع الصيد بنقل الأسماك بالسكك الحديدية
  • حصري.. اعتقال مسؤول يهز قطاع النفط في العراق (صور)
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان