هل تأخير الاغتسال من الجنابة حتى المغرب يبطل الصيام؟ دار الإفتاء تحسم الجدل
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
ما حكم من صام وهو جنابة حتى المغرب؟ تأخير غسل الجنابة بحيث يترتب عليه تأخير الصلاة عن وقتها حرام شرعًا، وينبغي على المسلم الإسراع بالغسل من الجنابة حتى لا يؤدي عدم اغتساله إلى نفور ملائكة الرحمة والبركة من المكان الذي يكون فيه.
قالت دار الإفتاء، إنه إذا أصبح الإنسان صائمًا محافظًا على أركان الصوم وشروطه من الإمساك عن المفطرات والنية وغير ذلك، وكان صومه خاليًا عمَّا يفسده، فإن صومه يكون صحيحًا، سواء أصبح جُنُبًا أو لا؛ لأن الطهارة من الحدث الأكبر ليست من شروط صحة الصيام، ولا من أركانه، والأولى في حقه إن أصابته الجنابة أن يتم صومه وهو على طهارة؛ حتى يتمكن من المحافظة على الصلاة، والدخول إلى المسجد، ويتمكن من مس المصحف، والقراءة منه، ومن ثَمَّ التمكن من فعل أكبر قدر من النوافل والمستحبات.
نبهت دار الإفتاء، على أن صيام مَن أخَّر الغُسل من الجنابة إلى ما بعد المغرب صحيحٌ؛ سواء كانت هذه الجنابة بسبب الجماع قبل الفجر أو الاحتلام أثناء النهار أو قبله، مع العلم أن هذا التأخير خلاف الأَوْلى؛ لأنه يُستحب له التعجيل بالغُسل عمومًا، ويتعيَّن إذا خيف تأخير الصلاة عن وقتها بسبب التأخر في الغُسل؛ لما يترتب على ذلك من حصول الإثم خصوصًا، مع العلم أن الْـمُتطهِّر من الجنابة لو وصل إلى حلقه شيء من الماء بلا قصدٍ؛ فإن صومه صحيحٌ ولا شيء عليه، وهو أمين على نفسه في ذلك.
وأفاد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، بأن الصوم هو الإمساكُ عن الْـمُفطرات في الوقت المخصوص له، ولا يتحقَّق هذا الإمساك بدخول شيءٍ ذِي جِرْمٍ من المنافذ المفتوحة إلى الجوف، وإلَّا كان ركن الصيام منعدمًا؛ ولا سيَّما أنَّ أداء العبادة بدون ركنها لا يُتصوَّر؛ لقوله تعالى: «ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ» [البقرة: 187]، ولِمَا رواه الإمام البخاري في "صحيحه" موقوفًا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ»، ووصله ابن أبي شَيْبَة في "مصنفه" عن وكيع عن الأعمش عن أبي ظَبْيَان عن ابن عباس رضي الله عنهما في الحجامة للصائم قال: «الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ، وَالْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ»، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر العَسْقَلاني في "فتح الباري".
وأوضح في إجابته عن سؤال: ما حكم تأخير الصائم غسل الجنابة إلى ما بعد المغرب خشية دخول الماء إلى حلقه؟»، أن حقيقة الصيام بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس أمر متفق عليه بين الفقهاء؛ يُنظر: "بدائع الصنائع" للإمام الكاساني الحنفي (2/ 90، ط. دار الكتب)، و"الشرح الصغير" للإمام الدردير المالكي (1/ 698-699، ط. دار المعارف)، و"تحفة المحتاج" لابن حجر الهَيْتَمِي الشافعي (3/ 413، ط. المكتبة التجارية الكبرى)، و"المغني" لابن قُدَامة الحنبلي (3/ 105، ط. مكتبة القاهرة).
وتابع: والفقهاء متفقون على أنَّ الاغتسال من الجنابة واجبٌ، وأنَّه لا يجوز للْجُنب أن يؤدي الصلاة أو أن يمس المصحف، أو أن يدخل المسجد إلا بعد أن يغتسل؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6]، وقد نقل الإجماع على وجوب الغُسل من الجنابة غير واحد من العلماء، منهم العلَّامة ابن القَطَّان في "الإقناع" (1/ 97، ط. الفاروق الحديثة).
وتابع: ومع كون الغُسل من الجنابة واجبًا إلا أنَّ تَرْكَه أو تأخيره مدةً لا يُؤثر على صحة الصيام؛ فقد اتفق الفقهاء على أنَّ الطهارة من الجنابة ليست شرطًا من شروط صحة الصيام التي لا يصح الصيام إلا بها، وأنَّ من أصبح جُنُبًا فإن صومه صحيح.
وأكمل: أما عن تأخير غُسل الجنابة لما بعد المغرب؛ فمع كون التأخير من دون عذرٍ قد يلحق بسببه صاحب الجنابة إثمُ ترك الصلاة أو ضياع وقتها، إلا أنه لا يؤثر على صحة الصوم كما قررنا، وقال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (3/ 219، ط. دار إحياء التراث العربي): [غُسل الجنابة ليس على الفور وإنما يتضيق على الإنسان عند القيام إلى الصلاة، وهذا بإجماع المسلمين] .
وأردف: فيظهر من ذلك أنه لا يجب غُسل الجنابة على الفور، وقد استثنى الفقهاء من ذلك ما إذا كان الاغتسال من الجنابة بغرض إدراك وقت الصلاة، فإنه يكون واجبًا حينئذٍ.. وقال العلامة الشَّبْرَامَلِّسِي الشافعي في "حاشيته على نهاية المحتاج" (1/ 210، ط. دار الفكر): [قوله: (ولا يجب فورًا أصالة) خرج به ما لو ضاق وقت الصلاة عقب الجنابة أو انقطاع الحيض، فيجب فيه الفور؛ لا لذاته، بل لإيقاع الصلاة في وقتها].
ما الواجب على من رأى الصائم يأكل أو يشرب ناسيًا؟ الإفتاء توضح
مبطلات الصيام ومكروهاته .. احترس من 6 أمور تفسد الصوم
وشدد على أن لأَوْلى بالجُنب المسارعة إلى تعجيل الغسل من الجنابة وعدم تأخيره؛ لما يُخشى من أثر تأخيره على النفس من كثرة الوساوس ونحوها؛ وحتى يقوم الصائم بالتقرب إلى الله خلال زمن الصيام بكل القُرَب وهو على أكمل حالٍ؛ من ذكر، وقراءة قرآن، ونحوها.. قال العلَّامة مَيَّارة المالكي في "الدُّر الثمين" (ص: 166، ط. دار الحديث): [وتأخير غُسل الجنابة يثير الوسواس، ويُمكِّن الخوف من النفس، ويُقلل البركة من الحركات].
واستطرد: وقال العلَّامة منصور البُهُوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 372، ط. دار الكتب العلمية): [(فلو أخَّره) أي: الغُسل (واغتسل بعده) أي: بعد طلوع الفجر الثاني (صح صومه) لما تقدم من حديث عائشة وأم سلمة... (وكذا إن أخَّره) أي: الغُسل (يومًا) فأكثر (لكن يأثم بترك الصلاة) أي: تأخيرها عن وقتها] اهـ، ولذا فإنه ينبغي على الإنسان أن يسارع بالتطهر من الجنابة، حتى ولو وصل إلى حلقه شيء من الماء من دون قصدٍ -كما هو مبرر صاحب السؤال في عدم الغسل- لأن ذلك لا يؤثر على صومه، كما نص عليه بعض الفقهاء، وهو أمين على نفسه في ذلك.. قال الإمام ابن قُدَامة في "المغني" (3/ 123، ط. مكتبة القاهرة): [وإن تمضمض، أو استنشق في الطهارة، فسبق الماء إلى حلقه من غير قصد ولا إسراف، فلا شيء عليه].
واختتم: وبناءً عليه: فإن صيام مَن أخَّر الغُسل من الجنابة إلى ما بعد المغرب صحيحٌ؛ سواء كانت هذه الجنابة بسبب الجماع قبل الفجر أو الاحتلام أثناء النهار أو قبله، مع العلم أن هذا التأخير خلاف الأَوْلى؛ لأنه يُستحب له التعجيل بالغُسل عمومًا، ويتعيَّن إذا خيف تأخير الصلاة عن وقتها بسبب التأخر في الغُسل؛ لما يترتب على ذلك من حصول الإثم خصوصًا، مع العلم أن الْـمُتطهِّر من الجنابة لو وصل إلى حلقه شيء من الماء بلا قصدٍ؛ فإن صومه صحيحٌ ولا شيء عليه، وهو أمين على نفسه في ذلك.
حكم صيام من أصبح وهو جنب في نهار رمضاننوهت دار الإفتاء، بأن من أصبح وهو جنب في نهار رمضان فعليه أن يغتسل وصيامه صحيح.
وألمحت الإفتاء في إجابتها عن سؤال: «حكم صيام من أصبح وهو جنب في نهار رمضان؟»، إلى أن من أصبح جنبًا فى رمضان وهو صائم ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، فإن صومه صحيح، وقد دلت على ذلك أحاديث كثيرة، فعن عائشة: «أن رجلًا قال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال: لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي». رواه أحمد ومسلم وأبو داود، وعن عائشة وأم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كان يصبح جنبًا من جماع -غير احتلام-ـ ثم يصوم في رمضان» متفق عليه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تأخير غسل الجنابة الصيام ما بعد المغرب غسل الجنابة دار الإفتاء عن وقتها إلى حلقه صیام من تأخیر غ قال ال على أن صیام م
إقرأ أيضاً:
المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.
وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.
وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.
وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.
وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.
وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.
وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.
كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.
ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.
كلمات دلالية المغرب مالي