مودي في إسرائيل الأربعاء ونتنياهو يطمح في تحالفات جديدة
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزيارة التي يبدأها نظيره الهندي ناريندرا مودي الأربعاء المقبل إلى إسرائيل بوصفه بـ"الصديق"، داعيا إلى إقامة "تحالفات جديدة" حول الشرق الأوسط وداخله.
وقال نتنياهو في مستهل اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم الأحد "يصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى هنا الأربعاء، وسيلقي خطابا في الكنيست، وأنا على يقين من أنكم ستكونون جميعا هناك".
وأشاد نتنياهو بالعلاقات المتنامية بين إسرائيل والهند، عارضا "رؤيته" لشراكة محورها التعاون الاقتصادي والدبلوماسي و"على صعيد الأمن".
كما أعرب عن أمله في أن تندرج "العلاقة الخاصة التي تم بناؤها في الأعوام الأخيرة" في إطار "تحالفات جديدة" في مواجهة أعداء مشتركين "متطرفين".
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه "بناء على رؤيتي، سنخلق نظاما متكاملا من التحالفات حول الشرق الأوسط وداخله. هذا يشمل الهند والدول العربية والدول الأفريقية ودول المتوسط (اليونان وقبرص)، إضافة إلى دول في آسيا لن أسمها اليوم".
منظومة تحالفاتوأكد نتنياهو أن الهدف هو "خلق محور من الدول تتقاسم الرؤية نفسها للواقع والتحديات والأهداف في مواجهة محاور متطرفة، هي في الوقت نفسه المحور الشيعي المتطرف الذي وجهنا إليه ضربات شديدة جدا، والمحور السني المتطرف الذي برز أخيرا".
وتابع "كل هذه الدول لديها رؤية مختلفة ويمكن أن يؤدي تعاوننا إلى نتائج ممتازة". وقال "لدينا تحالف فريد وفي رأيي تاريخي مع الولايات المتحدة، هذا التحالف لا يعني عدم سعينا إلى إقامة تحالفات أخرى، على العكس، سنقوم بذلك في شكل دائم".
وسبق أن زار مودي إسرائيل كرئيس للوزراء مرة واحدة في عام 2017. وقام نتنياهو بزيارة مماثلة للهند في العام الذي تلاه.
على الجانب الآخر، ذكرت وكالة "برس ترست" الهندية اليوم أن "زيارة ناريندرا مودي المرتقبة إلى إسرائيل تتشابك مع السياسة الداخلية الإسرائيلية، حيث هدد زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لبيد بمقاطعة خطابه أمام البرلمان ما لم تتم دعوة رئيس المحكمة العليا، وفقا للعرف المتبع".
إعلانومن المتوقع أن يصل مودي إلى إسرائيل الأربعاء في زيارة تستغرق يومين، يُرجح أن يلقي خلالها خطابا أمام الكنيست ويلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس إسحاق هرتسوغ.
وأصر زعيم المعارضة الإسرائيلي لبيد على دعوة رئيس المحكمة العليا إسحاق أميت إلى الكنيست عندما يلقي مودي خطابه. وتؤكد مصادر في المعارضة أن هذا ليس دعوة للمقاطعة، بل إن الحكومة "تحاول عمدا جرنا إلى موقف حرج".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.