بمشاركة نخبة من علماء 15 دولة.. انطلاق ملتقى الفكر الإسلامي الدولي من مسجد الإمام الحسين
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إطلاق فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي من رحاب مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، اليوم الأحد، 4 من رمضان 1447هـ، 22 من فبراير 2026، بحضور رفيع المستوى من كبار العلماء والقيادات الدينية والفكرية، ومشاركة دولية واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي، لعدد من العلماء من 15 دولة وهي: الجزائر٫ واليمن٫ والعراق٫ والمغرب٫ والهند٫ وإندونيسيا، والبحرين، وتتارستان، وجنوب إفريقيا، والسنغال، والصومال، وكينيا، وماليزيا، ونيجيريا، ولبنان، إضافة إلى حضور طلابي كثيف في مشهد يجسد مكانة مصر العلمية وريادتها في خدمة الفكر الإسلامي.
وقد شهد الافتتاح محمود الشريف، نقيب الأشراف، و الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، و الدكتور محمد المصطفى الياقوتي - وزير الأوقاف السوداني الأسبق، و الشيخ أحمد ترك - أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، و الدكتور محمد مهنا - الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، و الدكتور فتحي حجازي - الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، والدكتور سيمور نصيروف - رئيس جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية في القاهرة، فيما حضر من جانب الوزارة الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، و الدكتور السيد عبد الباري - رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والدكتور عبد الله حسن - مساعد وزير الأوقاف للشئون الإدارية والمتابعة، والدكتور أسامة رسلان - المتحدث الرسمي للوزارة، والدكتور محمد خلفية - رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة بوزارة الأوقاف، إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية والعلمية البارزة من داخل مصر وخارجها عبر الاتصال المرئي، بما يعكس الطابع الدولي للملتقى واتساع دوائره العلمية.
وعلى المستوى الطلابي حضر الجلسة الافتتاحية لإطلاق الملتقى الدولي آلاف الطلاب من أفغانستان وأذربيجان وإسبانيا وإندونيسيا وباكستان وبروناي وبوركينا فاسو وبنجلاديش وتشاد والجزائر والسودان وسوريا وسيراليون والصومال وغينيا وغينيا بيساو وكازاخستان وكندا وكمبوديا وكينيا وماليزيا والنيجر ونيبال ونيجيريا والهند واليمن.
قدّم الملتقى الدكتور أحمد نبوي، واستُهل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم لنجم دولة التلاوة أحمد علي، في أجواء روحانية عامرة جسدت قيمة مجلس العلم في رحاب آل البيت.
وفي كلمته رحّب وزير الأوقاف بالحضور من العلماء وطلاب العلم، مؤكدًا شرف الزمان والمكان والبكور إلى مجالس العلم، ومبينًا أن رسالة الملتقى تنطلق من إحياء معاني الإحسان وعلو الهمة في طلب العلم والعمل، وبناء شخصية علمية متوازنة تجمع بين الرسوخ المعرفي والرقي الأخلاقي. واستشهد بحديث سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في بيان أحب الأعمال إلى الله، إذ يقول: "سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ: الصَّلاةُ علَى وقْتِها، قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ برُّ الوالِدَيْنِ، قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثَني بهِنَّ، ولَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزادَنِي". موضحًا أن الحديث الشريف يرسم منهجًا متكاملًا يقوم على توازن العلاقة بالله تعالى من خلال الصلاة، وبالأسرة عبر بر الوالدين، وبالوطن من خلال مفهوم الجهاد المنضبط الذي يشمل حمايته وصيانة مقدراته، مؤكدًا أن ترتيب الأولويات في الحديث يكشف عن دقة البناء التربوي في السنة النبوية.
وبيّن أن دلالة لفظ «أحب» تفتح باب التطلع إلى الأكمل والأفضل، وهو منهج قرآني يدعو إلى الأكرم والأحسن، ففهمه الصحابة ونسجوا على منواله في بحثهم على مراقي العلا والهمة، كما استشهد الوزير بكلام سلطان العلماء - العز بن عبد السلام - أن الإحسان هو جوهر التعامل مع الله والناس والكون، وأن مكارم الأخلاق تمثل عماد بناء الشخصية المسلمة القادرة على خدمة دينها ووطنها.
كما شهدت الجلسة مداخلات علمية من عدد من العلماء المشاركين من داخل مصر ومن خارجها أيضًا عبر تقنية الاتصال المرئي، فجاءت البداية بكلمة الدكتور محمد مهنا حضوريًا، أعقبها ثناء القاضي الدكتور إبراهيم راشد المريخي من مملكة البحرين على جهود وزير الأوقاف في إحياء مجالس العلم وربطها بالتراث الحديثي، مشيدًا باختيار الموضوع وما يحمله من رسائل تربوية عميقة.
ووجه وزير الأوقاف نداءً حارًا إلى شعوب كل تلك الدول، وإلى الاثنين مليار مسلم على وجه الأرض أن يستوعبوا هذه المقاصد الحنيفة وينطلقوا إلى تبني الأرقى والأقوم والأحسن والأزكى نظافةً وسلوكًا وعقلاً وتفكيرًا وجوارًا وأخلاقًا، حتى نغير أحوالنا إلى فجر جديد تشهد فيه البشرية خروج الأمة الإسلامية بكل دولنا وأوطاننا من دائرة التخلف والمرض والأمية والحروب والصراعات، لننطلق إلى الاستقرار والتقدم بما يليق بأوطاننا العظيمة.
وفي كلمته، أشاد الشيخ أحمد ترك في كلمته حضوريًا بالمبادرات العلمية والفكرية التي أطلقتها وزارة الأوقاف خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها برنامج "دولة التلاوة"، مؤكدًا أن هذه الجهود أسهمت في إبراز الريادة المصرية ونشر النور إلى مختلف أنحاء العالم. ومن جانبه، عبّر الدكتور محمد المهدي منصور من المغرب عن تقديره لحسن اختيار الموضوعات وصناعة طالب العلم الواعي، مؤكدًا أن من تأدب بالأدب صار إمامًا متميزًا قادرًا على التأثير الإيجابي في مجتمعه.
ثم ألقى سمير نصيروف من أذربيجان كلمة حضورية وجّه فيها الشكر إلى الوزير، تلتها كلمات من صاحب الفضيلة حامد بن عمر عبد الحفيظ من اليمن، وصاحب الفضيلة الدكتور رياض بازو من لبنان، حيث أشادوا جميعًا بدور مصر في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز التواصل العلمي بين الشعوب، وبدور مصر في إحياء مجالس العلم، وبحسن اختيار موضوعات الملتقى، وبالجهود المبذولة في ربط التراث بالواقع وصناعة طالب علم واعٍ قادر على التأثير الإيجابي في مجتمعه.
واختُتمت الجلسة بابتهال من المبتهل أحمد أبو خطوة، أعقبه دعاء من الدكتور محمد مصطفى الياقوتي، لمصر، ولعلمائها ولطلاب العلم بالتوفيق والسداد، وأن يبارك الله في هذا الملتقى وأن يجعله سببًا في رفعة الأمة.
ومن المقرر عقد الملتقى أسبوعيًّا كل أحد خلال شهر رمضان من رحاب مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، على أن يُعقد بعد ذلك شهريًّا على مدار العام، في إطار استراتيجية وزارة الأوقاف لنشر الفكر المستنير، وتعزيز جسور التعاون العلمي بين مصر ومختلف دول العالم.
اقرأ أيضاًالتراويح 20 ركعة بالمساجد الكبرى.. ملامح خطة وزارة الأوقاف استعدادا لشهر رمضان 2025
البحر الأحمر.. انطلاق الملتقى الفكرى بمسجد الميناء الكبير بالغردقة
وزير الأوقاف: رمضان شهر السمو الأخلاقي والصفاء الروحي والاصطفاف الوطني
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير الأوقاف نقيب الأشراف تجديد الخطاب الديني شيخ مشايخ الطرق الصوفية الدكتور عبد الهادي القصبي مسجد الإمام الحسين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الدكتور أسامة الأزهري علماء المسلمين محمود الشريف أخبار وزارة الأوقاف اليوم ملتقى الفكر الإسلامي الدولي رمضان 1447هـ 22 فبراير 2026 وزیر الأوقاف الدکتور محمد مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
“الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
شارك سعادة محمد عيسى الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان “التسامح والسلام: الدور الإستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل”، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال سعادته، خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي، إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد سعادته أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيرًا إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات، أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
وأكد سعادته على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع. وام