عبد الفتاح العواري: القرآن فرقانٌ فرق الله به بين الحق والباطل وبين الرشد والغي
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أكد الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية أصول الدين الأسبق، أن شهر رمضان شهرٌ اختصه الله تبارك وتعالى بخصيصة وميزة لا توجد في غيره من سائر الشهور، وهي نزول القرآن الكريم فيه، بما جعل العلاقة بين رمضان والقرآن علاقةً وطيدة لا يمكن بحال من الأحوال أن تنفك.
رمضان نعمة عظيمةوأوضح الدكتور العواري خلال درس التراويح في الجامع الأزهر بالليلة الخامسة من رمضان، أن الله سبحانه وتعالى بيّن هذه الخصيصة في قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾، مبينًا أن ابتداء نزول الوحي في هذا الشهر الفضيل كان أعظم نعمة امتن الله بها على الأمة المحمدية، إذ تنزلت أولى قطرات الوحي على قلب النبي العربي ﷺ في رمضان، فكان القرآن نعمة الهدى والدلائل الواضحات والبينات.
وأشار عميد كلية الأصول الدين الأسبق بجامع الأزهر إلى أن القرآن الكريم فرقانٌ فرق الله به بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، وبين الرشد والغي، حتى لا تختلط الأمور على الناس، مؤكدًا أن هذا الكتاب جاء ليقيم ميزان الحق في حياة البشر، ويضبط مسارهم وفق هدي الله تعالى.
بداية تشريع الأمةوبيَّن أن فرض الصوم على هذه الأمة جاء في سياق هذه النعمة العظمى، وكأن الصوم شكرٌ لله المنعم على تنزيل القرآن واختصاص أمة محمد ﷺ بهذا الكتاب، لافتًا إلى أن شهر رمضان يمثل بداية تشريع لهذه الأمة، وأن التشريع الذي نزل في رمضان تشريع رفيع قام بالحق، لأن الذي أنزله حق، والنازل به حق، والمنزل عليه حق.
لماذا فرض الله علينا الصيام 30 يوما؟ اغتنم 6 نفحات ربانية تتنزل على الصائمين
دار الإفتاء تحذر من خطأ وقت أذان الفجر يبطل الصيام
وأكد الدكتور العواري أن قوله تعالى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ يقرر أن رسالة الإسلام قائمة على الحق في مصدرها ومضمونها، داعيًا الأمة إلى التمسك بالحق الذي جاء به القرآن، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّمَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، داعيا فضيلته أبناء الأمة إلى التمسك بالحق دائمًا، لأن تمسك الأمة بالحق هو سبيل تحقق خيريتها، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.
واختتم عضو مجمع البحوث الإسلامية درس التراويح بالتأكيد على أن الفوز الحقيقي إنما يكون بالثبات على الحق في الدنيا، لنيل السعادة فيها، والفوز ورضوان الله في الآخرة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، داعيًا الله أن يجعل الأمة من أهل الحق والثبات عليه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عبد الفتاح العواري القرآن الحق والباطل درس التراويح الجامع الأزهر الدكتور عبد الفتاح العواري
إقرأ أيضاً:
طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
قدّم عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن طارق محمد صالح، تهنئة إلى جمهورية مصر العربية قيادةً وشعباً وجيشاً بمناسبة الذكرى السنوية لثورة الثالث والعشرين من يوليو، مشيداً بالدور التاريخي الذي اضطلعت به الثورة في إلهام الشعوب العربية وتعزيز قيم الوطنية والقومية.
وقال طارق صالح، في تصريح نشره بمناسبة المناسبة، إن ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة تمثل محطة تاريخية خالدة، مؤكداً أنها كانت "الشعلة التي ألهمت أحرار أمتنا وأكدت أن الجيوش الوطنية هي درع الشعوب وسندها، وأن القومية التزام وطني".
وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي بالدور المصري في دعم القضايا العربية، معرباً عن تقديره لمصر قيادةً وجيشاً وشعباً، ومؤكداً أنها "كانت وما زالت السند والمدد لكل قضايا الأمة في وجه كل مشاريع التخلف والاستعمار والكهنوت".
واختتم طارق صالح تهنئته بتمنياته لمصر بدوام الأمن والاستقرار، قائلاً: "كل عام ومصر الحصن المنيع لقلب الأمة النابض بالعز، في خير وسلام"، في تأكيد على عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع اليمن ومصر، والدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في دعم أمن واستقرار المنطقة والقضايا العربية.