حاملة طائرات أمريكية قرب دولة الاحتلال.. هل تقترب ساعة المواجهة مع إيران؟
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
تشير تقارير واردة من واشنطن إلى أن احتمالية اندلاع حرب مع إيران قد ازدادت، حتى وإن تم تأجيلها بضعة أيام أو أسابيع، وذلك رغم تراجع حدة التوتر خلال عطلة نهاية الأسبوع بحسب صحيفة "إسرائيل اليوم".
وذكرت الصحيفة، أن حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، الأكبر والأكثر تطورا في العالم، عبرت مضيق جبل طارق باتجاه شرق البحر الأبيض المتوسط، وسط تقارير تفيد بأنها سترسو قرب سواحل الأراضي المحتلة للمساعدة في الدفاع عنها، وربما لتكون منصة لشن هجمات محتملة على إيران.
ورجحت الصحيفة الإسرائيلية أن نشرها في المتوسط، وليس في الخليج حيث تتمركز حاملات أخرى، يهدف إلى مواجهة التهديد الإيراني وردع وكلاء طهران، وعلى رأسهم حزب الله، عن الانخراط في أي حملة.
وكان آخر تمركز لحاملة طائرات أمريكية قرب دولة الاحتلال عقب هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، حين سعت واشنطن إلى دعمها دفاعيا وردع أعدائها، بالتزامن مع خطاب الرئيس السابق جو بايدن "لا تفعلوا"، الذي تبين لاحقا أنه كان موجها ليس فقط لأعداء دولة الاحتلال بل إليها أيضا، في ظل بحثها آنذاك خيار ضربة استباقية ضد حزب الله.
ويُحتمل أن تسعى واشنطن حاليا إلى رسم حدود إقليمية واضحة ومنع اتساع أي مواجهة.
وكانت دولة الاحتلال تستعد لاحتمال وقوع هجوم نهاية الأسبوع الماضي، لكن التوتر خف بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب منح إيران مهلة إضافية تتراوح بين 10 و15 يوما للمفاوضات، وإذا لم يكن ذلك مجرد مناورة، فإن الخطوة تعكس نية أمريكية لمنح فرصة جديدة قبل الحرب، مع استكمال الاستعدادات العملياتية وترسيخ الغطاء السياسي والأيديولوجي.
ووفق الصحيفة، أُفيد بأن أوروبا تطالب ترامب بتوضيح أهداف الحرب، فيما أظهر استطلاع رأي أن 36 بالمئة فقط من الأمريكيين يؤيدون الرئيس، وفي ظل التحفظات الشعبية إزاء حرب جديدة في الشرق الأوسط قد تتعقد، يبدو أن ترامب يسعى إلى الظهور بمظهر من استنفد كل الجهود لتجنبها.
ويدرس ترامب بدائل، منها ضربة محدودة لإجبار إيران على إبداء مرونة تفاوضية، غير أن جدوى ذلك محل شك، إذ نقلت "رويترز" أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض فتح مظروف يتضمن مقترحا أمريكيا يتعلق بالصواريخ، ما قد يدل على اعتقاد طهران بامتلاكها هامش مناورة أو سوء تقديرها لنوايا واشنطن.
وتستعد دولة الاحتلال لحملة أطول من تلك التي جرت في حزيران /يونيو الماضي، مع انطباع بوجود أطراف ترغب في بدء الحملة الآن بهدف ليس فقط إضعاف البرامج النووية والصاروخية، بل إسقاط النظام، وهو هدف يعتمد على استعداد الشعب الإيراني للتحرك وعوامل داخلية قد تفضي إلى تغيير السلطة في طهران.
وفي موازاة ذلك، تشير الصحيفة إلى أن دولة الاحتلال تعمل على تقليص المخاطر، إذ استهدف هجوم السبت مواقع لحزب الله، خصوصا المرتبطة بمنظومة الصواريخ، لتعطيل قدرات قد تُستخدم ضدها.
وفي سياق متصل، دخلت عضو الكنيست ليمور سون هار ميليخ إلى غزة، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك للقانون يعرض الجنود للخطر ويستوجب التحقيق والمقاضاة، مع التأكيد على أن الحصانة البرلمانية لا تتيح ارتكاب مخالفات، وأن هذه التصرفات تضر بأمن دولة الاحتلال.
أما على صعيد شهر رمضان، فقد مرت صلاة الجمعة الأولى بهدوء نسبي، لكن في ظل احتمال اتساع الحرب لتشمل المنطقة، ويُتوقع أن تكون الأسابيع المقبلة متوترة. ورغم محدودية التغطية الإعلامية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية إيران حزب الله ترامب إيران الولايات المتحدة حزب الله ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة الاحتلال
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، في ريف القنيطرة الجنوبي داخل الأراضي السورية، حيث قامت باعتقال شاب من قرية عين زيوان.
وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من نحو 10 آليات توغلت داخل القرية، ونفذت عمليات مداهمة لعدد من المنازل قبل أن تقدم على اعتقال الشاب ونقله إلى جهة غير معلومة.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.