كشف الحاخام الأمريكي يسرائيل ديفيد وايز -المتحدث الرسمي باسم منظمة "ناطوري كارتا" الدولية- موقفه الرافض للدولة الصهيونية وتأسيسها على أرض فلسطين، مؤكدا أن الديانة اليهودية الحقيقية لا تمنح أحدا من اليهود الحق في إقامة دولة على الأرض الفلسطينية.

وقال وايز في مقابلة عبر الإنترنت من نيويورك لبرنامج "المسائية" على الجزيرة مباشر: "ليس فقط أنه ليس لهم الحق في أخذ أرض فلسطين أو توسيع أراضيهم، بل إن الحقيقة هي أنه غير مسموح لنا حتى بالتواجد على أرض دولة إسرائيل.

منذ اليوم الأول، اعترض حاخاماتنا على وجود هذه الدولة، وتمت مكافأتنا بالاعتداءات والضرب وحتى الاغتيالات".

وأضاف أن اليهودية هي ديانة لخدمة الله منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، بينما الصهيونية عمرها 140 عاما فقط، مؤكدا أن مؤسسي الدولة الصهيونية -مثل ثيودور هرتزل وبن غوريون– لم يكونوا يهودا متدينين وزيفوا التوراة.

واستعرض الحاخام وايز تاريخ الاعتراضات الدولية، مشيرا إلى مظاهرات عالمية أمام البيت الأبيض ومبنى الكونغرس، واحتشاد عشرات الآلاف في القدس للتأكيد على أن الدولة الصهيونية "محاولة لتزييف الدين وليست امتدادا لليهودية الحقة". وأكد أن الصهيونية حولت الدين اليهودي من عبادة لخدمة الله إلى أداة سياسية لتحقيق مصالحها.

وردا على ادعاءات بعض الشخصيات الأمريكية والصهيونية -مثل مايك هاكابي وسموتريتش وبنيامين نتنياهو- بأن أرض فلسطين وعد من الله للشعب اليهودي، قال وايز "هذه أفكار زائفة وتزييف للدين. منذ خروجنا من مصر، الله أوضح أننا سننتشر في أرجاء العالم، ومحظور علينا إنشاء أي دولة. هؤلاء ليسوا متدينين حقيقيين، وهم يزوّرون الدين لأغراض سياسية".

الفلسطينيون هم السكان الأصليون

وأشار وايز إلى أن اليهود الذين يلتزمون بتعاليم التوراة الأصيلة يعارضون قيام أي دولة على الأرض الفلسطينية، معتبرين أن إنشاء الدولة الصهيونية "تمرد على الله وتعاليم اليهودية"، وأنها تعتمد على تحريف النصوص الدينية واستغلال الجهل لتعزيز سلطتها.

إعلان

وحول موقفه الشخصي من الأرض الفلسطينية، قال الحاخام "نحن نؤمن بأن الأرض يجب أن تكون للفلسطينيين وحدهم، وهم السكان الأصليون. اليهود يمكنهم العيش معهم بسلام واندماج كمواطنين متساوين، كما حدث تاريخيا مع المسلمين والدول العربية التي احتضنت اليهود دون صدامات دينية".

وأضاف "الصهيونية هي التي خلقت الصراعات، واستغلال الدين كسلاح ضد الآخرين أمر مرفوض".

وتطرق وايز إلى سياسات المسؤولين الأمريكيين المؤيدين للصهيونية الإنجيلية مثل مايك هاكابي، مؤكدا أن هذه التوجهات مبنية على خداع وتزييف، وأن الكثير من اليهود في أنحاء العالم يرفضون هذه الرواية، ويشاركون في مظاهرات للتضامن مع الفلسطينيين.

وأكد أن "كل صور العنف والاعتداءات التي تمارسها الدولة الصهيونية ضد الفلسطينيين تمثل انتهاكا للتوراة، وهم حتى يسخرون من اليهود الذين يلتزمون بالدين الحقيقي".

وتطرق وايز -في حديثه- إلى القصف الإسرائيلي في غزة والمجازر التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني، قائلا إن "الإبادة الجماعية والتعذيب والقتل -في غزة وفي مناطق أخرى مثل لبنان وسوريا واليمن– هي جرائم ترتكب باسم الصهيونية، ولكنها تخالف تعاليم الله والتوراة. الصهاينة يستخفّون باليهود الحقيقيين ويستغلون الدين لتبرير جرائمهم".

واختتم الحاخام الأمريكي اللقاء بالتأكيد على أن "الموقف اليهودي الحقيقي يعارض الاحتلال، ويؤكد الحق التاريخي للفلسطينيين في أرضهم، وأن كل من يروج للدولة الصهيونية المزيفة يضلل الناس ويخدع الدين".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الدولة الصهیونیة

إقرأ أيضاً:

السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟

ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.

وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».

وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.

وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.

ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».

وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.

وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.

وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».

وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.

مقالات مشابهة

  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • علي الدين هلال : ثورة 23 يوليو منحت المرأة حق الترشح والانتخاب لأول مرة
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • 9 محافظات تمنع عمال النظافة من العمل وقت الذروة رسميًا
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)