صحيفة صدى:
2026-07-23@21:47:44 GMT

الأباليس في يوم التأسيس!!

تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT

الأباليس في يوم التأسيس!!

يظل إبليس- نعوذ بالله منه- في كل زمان ومكان عدوا لله، ثم لنفسه والإنسان، يناور ، يهاجم ، يدافع، يغتنم الفرص، ويقدم الهدايا مغلفة بمفاتن العرايا، ويجمل الخبث غاية في المرايا، فلا يلتفت المرء إلا وهو يقف في طابور القادمين إلى جهنم حافيا، وحينما يحس وخز شوك المعاصي يبدأ في التململ، ويحاول تلمس المخارج؛ لينجو فيا سعد الناجين من كيد الأباليس!

وأزعم أن جند إبليس من الجن والإنس يتطورون، ويحدثون أنظمة اتصالاتهم، ووسائل عروضهم، فمثلا:

نحن اليوم في هذه السعودية العظمى نحقق من المنجزات ما يدخل في دائرة المعجزات، عبر مشاريع يعجز حتى المستقبل عن استيعابها
بفضل الله، ثم برؤية ورعاية خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين- يرعاهما الله ومن يعينهما- ولعل من أظهر هذه المنجزات ( نيوم) كمدينة خيال علمي وسبق حضاري لا يتناسب مع إبليس الأب والجد، وكيدهما العتيق المستوطن للحدود والنساء، والتفنن في طرق الغواية والتفريق، والسبب أن( نيومنا) مدينة رقمية؛ ولذلك لا بد من جيل إبليسي رقمي( ملعووون) يجيد ضغط الأزرار بدلا من فك الإزار والزرار، ويتقن عمليات التسويق والإعلان ليتجاوز مفهوم:” هيت لك…”كإشارة وعبارة إلى عالم الريبوتات والنانو وهوليودية السيناريوهات وبوليوديات الإخراج، فيستطيعون البث المباشر رغم أن أنف شريكهم (ماسك) وبدون شرائح اتصال ولا أبراج، مما يؤهلهم لدغدغة المشاعر، والوصول للزر النووي شرقا وغربا في أية لحظة فطرقهم ممهدة، وأنظمتهم متعددة، وبؤر الصراعات متأججة!!

وكوننا نعيش في ظل ذكرى عظيمة- يوم التأسيس- يمتد جذرها لأبعد من(365) سنة في عمق التأريخ والجغرافيا، وفيما نحن نطل من نافذة توحيدنا موحدين في شموخ باسم، ومن حوالينا تمتد خراطيم وألسنة لهب الشياطين، يحيطون ويناظرون ويحاولون تسلق هذا البناء الطويقي السعودي المهيب، فإنني أود لفت أنظار القائمين والناظرين إلى حقيقة تجاوز النزغات الشيطانية حدود الطائفية والغرائزية إلى:

فتح صنابير الكيد الخنثوي، والتحلل الأسري، وزيادة التفاصل بوسائل التواصل، والنزوع لنفس الجنس والخروج عن ذات العرق إلى الأجنبي ذكرا وأنثى مما يزعزع أمن الوطن، وينذر بتفرق دم المواطنة وتوزيع الثأر بحيث يعجز الوطن عن أخذ حقه، وتخمد نار الحمية بالجينات الأجنبية.

وثمة مظهر آخر لمداخل إبليس الحديث وهو الولوج إلى ثنايا هذه المنجزات العالمية ومحاولة زعزعتها وخلعها محليا ودوليا بأبلسة القائمين عليها، والدندنة على أوتار تعميق البون بين القيادتين السياسية والدينية، وتصوير هذه المعطيات ك(نوازف) للوقت والجهد والمال دون طائل، وعليه فإني:

أؤكد على عظمة البناء، ورسوخ الساس في يوم التأسيس، وما على الشيطان ومن والاه خارجيا وداخليا إلا( قلب) وجوههم، وحمل نعوشهم والتوجه تلقاء العدم، فقد بلغنا من الثقافة والحضارة مبلغ الرشد بعد الحلم في ( قرننا الرابع) فكلنا جسد وروح، رأسنا قيادة حكيمة رحيمة كريمة قوية الشكيمة، وقلبنا شعب عظيم، ويدنا تطول، وسيفنا يصول ويجول، أمرنا بيد الله ومنه العون والتوفيق، لا نبالي بالأباليس من (تعمم)منهم ومن( تبديل)فكل القرون تتهاوى أمام رواسينا، وكل الفضاء ترداد لأغانينا: الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
وعاش المليك وعاش الوطن….

المصدر

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: مقال يوم التأسيس

إقرأ أيضاً:

«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم

نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».

وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».

وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.

نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماء

الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».

٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • ذكرى النهضة.. ووجع الغياب
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني