المشروع الحضاري النهضوي الليبي يُقدم رؤية متكاملة متقدمة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أعلن المشروع الحضاري النهضوي الليبي عن تقديمه رؤية متكاملة متقدمة لتعزيز مسار “الحوار المُهيكل” وضمان الانتقال الديمقراطي المستدام.
وبحسب بيان تلقت “عين ليبيا” نسخة منه، فإن ذلك يأتي استجابةً للحظة التاريخية الراهنة، يقدم “المشروع الحضاري النهضوي” هذه الرؤية كإطار وطني يتقاطع مع مخرجات “الحوار المهيكل” الذي انطلق في ديسمبر 2025.
وتهدف هذه الرؤية إلى سد الفجوات الإجرائية وتحويل التوصيات الاستشارية إلى واقع تنفيذي محمي برقابة وطنية ونخبوية صلبة.
أولاً: المبادئ الحاكمة (مثلث الاستقرار)
شرعية الأداء: القبول الشعبي والدولي يرتبط بمدى القدرة على تحقيق نتائج ملموسة. تلازم المسارات: لا استقرار سياسي بدون تعافٍ اقتصادي، أمن مستدام، وصحوة قيمية. الملكية الوطنية للحل: ضمان أن يكون الحوار الليبي-الليبي هو المرجعية العليا تحت إشراف أممي ميسّر.ثانياً: آلية الاختيار والشرعية التأسيسية (تطوير الحوار المهيكل)
تعتمد الرؤية على تحويل “الحوار المهيكل” من منبر استشاري إلى آلية اختيار تنفيذية وفق الآتي:
الهيئة الناخبة: يُعتبر المشاركون الـ (124) في الحوار المهيكل هم “المجمع الانتخابي” المعني باختيار حكومة الكفاءات الموقتة . معايير الجدارة: تتولى لجنة خبراء منبثقة عن الحوار وضع “بطاقات وصف وظيفي” صارمة للمناصب، بعيداً عن المحاصصة الجهوية. المدى الزمني: تمتد هذه المرحلة من يناير إلى يونيو 2026، لتتوج بتشكيل حكومة تكنوقراط وظيفية موقتة .كما ان الحكومة المنتخبة يجب ان تستلم في مدة اقصاها 24 ديسمبر 2027 .
ثالثاً: خارطة طريق الإصلاح للحكومة الموقتة (المحاور الأربعة التنفيذية)
تتبنى الرؤية المحاور الأممية مع تعزيزها بآليات تنفيذية:
المحور الاقتصادي والحوكمة: توحيد المؤسسات المالية وإطلاق “منصة الشفافية الرقمية” لمكافحة الفساد.تدوير الاقتصاد وإصلاحه وتوفير الأساسيات وإطلاق برنامج التنشيط الاقتصادي السريع وتخفيف الأعباء المعيشية. المحور الأمني (الملحق الإلزامي): البدء الفوري ببرامج (DDR) لجمع السلاح وتسريح القوات غير الشرعية والدمج في المحتمع كشرط مسبق لتأمين الانتخابات. محور المصالحة والعدالة الانتقالية: مسار شامل يضمن جبر الضرر ومشاركة التجمعات النسائية ومنصات الشباب. المسار الدستوري والانتخابي: تقوم الحكومة المؤقتة بتشكيل اللجان الفنية المتخصصة لوضع القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات التي تصادق عليها لجنة الحوار. مراجعة الدستور والمصادقة عليه من لجنة الحوار وإحالته لاول حكومة منتخبة. تقوم الحكومة الموقتة بإعادة تنظيم وتشكيل مفوضية الانتخابات تحت الإشراف المباشر للقضاء وتحيلها للجنة الحوار للمصادقه عليها. تستلم الحكومة المنتخبة من الحكومة الموقتة السلطه في البلاد في مدة تتراوح من يونيو إلى ديسمبر 2027.
رابعاً: مأسسة دور النخب الوطنية (آلية الرقابة والضغط)
لضمان الشفافية، يتم إنشاء:
“لجنة المراقبة والتقييم الوطنية” من الأكاديميين والقانونيين غير المشاركين في الـ 124، وتتولى:
تحليل المضمون: مراقبة جلسات الحوار وتقديم “أوراق سياسات” فنية لإجبار المشاركين على نقاش التفاصيل العملية. صياغة الرواية البديلة: وضع “ميثاق وطني تكميلي” يحدد الثوابت غير القابلة للتفاوض. الدبلوماسية الموازية: التواصل مع البعثات الدولية لتقديم قراءة واقعية ومنع تمرير أي أجندات ضيقة.خامساً: آليات المتابعة والضمانات
اعتماد مؤشرات أداء (KPIs) مرتبطة بالخدمات (الكهرباء، السيولة، الوقود). متابعة الالتزام بالإطار الزمني للخطة وعدم تمديده باي حال من الأحوال ربط الاعتراف الدولي بالحكومة بمدى التزامها بتنفيذ خارطة الطريق الزمنية (12-18 شهراً).
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الحوار المهیکل
إقرأ أيضاً:
الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي
قال الخبير النفطي محمد الشحاتي في تصريح لـ«شبكة عين ليبيا» إن حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي، مشيراً إلى أن ليبيا جاءت ضمن أكبر الدول في العالم من حيث حجم حرق الغاز وفقاً لتقارير دولية حديثة.
وأوضح الشحاتي أن الكميات المحروقة ارتفعت خلال عام 2025 بالتزامن مع ارتفاع إنتاج النفط، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين حجم الحرق وكثافة الحرق، موضحاً أن حجم الغاز المحروق ارتفع نتيجة زيادة إنتاج النفط، بينما انخفضت كثافة الحرق بصورة طفيفة، أي أن كمية الغاز المحروق لكل برميل نفط تحسنت نسبياً، وهو ما يعكس تحسناً تشغيلياً محدوداً، لكنه لا يعني أن المشكلة تراجعت، لأن الكميات المطلقة ما زالت مرتفعة.
وأضاف أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن حرق الغاز لا تقتصر على قيمة الغاز المهدور فقط، بل تشمل أيضاً قيمة الكهرباء التي كان يمكن إنتاجها، وتقليل استهلاك الوقود السائل في محطات التوليد، وإتاحة كميات إضافية من النفط الخام والديزل للتصدير، فضلاً عن خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استغلال الموارد الوطنية.
وأكد أن زيادة إنتاج النفط يجب أن تترافق مع توسع موازٍ في مرافق جمع ومعالجة الغاز، لأن زيادة الإنتاج النفطي دون تطوير هذه المرافق ستؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع كميات الغاز المحروقة.
وأكد الشحاتي أن أكبر المتضررين من استمرار حرق الغاز هو قطاع الكهرباء، باعتبار أن ليبيا تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات التوليد.
وأوضح أن كل متر مكعب من الغاز يتم استرجاعه يمكن أن يساهم في زيادة إنتاج الكهرباء أو تقليل الاعتماد على الوقود السائل، وهو ما ينعكس على خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتحسين كفاءة المنظومة وتقليل الانقطاعات.