حين يتكلم التاريخ بلغة الوطن..
هاهو التاريخ يعود إلينا لا كذكرى عابرة، بل كنبض حيّ يسري في وجدان أمةٍ صنعت مجدها بالصبر والإيمان والعزيمة. في الثاني والعشرين من فبراير 2026، نقف وقفة اعتزاز نستحضر فيها يوم الثلاثين من جمادى الآخرة عام 1139هـ، اليوم الذي أضاء فيه الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – شعلة البداية، واضعاً اللبنة الأولى لدولةٍ أصبحت اليوم رمز الاستقرار والقوة في المنطقة والعالم.


إن يوم التأسيس ليس صفحة في كتاب الزمن، بل قصة وطنٍ بدأ من الدرعية، وكبر بالحكمة، واشتد بعزيمة رجاله، حتى أصبح نموذجاً للدولة الراسخة الجذور الممتدة عبر 299 عامًا من المجد المتواصل.
من الدرعية بدأ الحلم..
قبل ما يقارب ثلاثة قرون من إعلان توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – كانت الدرعية شاهدة على ميلاد مشروع دولةٍ أعاد الأمن بعد الفرقة، والوحدة بعد الشتات.
أدرك الإمام محمد بن سعود، أن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، فعمل على توحيد الصفوف، وتأمين طرق الحج والتجارة، وتنظيم الحياة الاقتصادية والاجتماعية، لتصبح الدرعية عاصمةً تُضرب بها الأمثال في الصمود والعزة.
بين يوم التأسيس واليوم الوطني فهي جذورٌ ووحدة
في زخم الاحتفاء الوطني، يبرز الفرق العميق بين يوم التأسيس واليوم الوطني. فاليوم الوطني في 23 سبتمبر 1932م يمثل اكتمال الحلم بتوحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز تحت راية التوحيد، بينما يوم التأسيس في 22 فبراير 1727م هو حكاية البداية الأولى؛ بداية الفكرة وبداية الدولة.
ان الاحتفاء بيوم التأسيس ليس استذكاراً للماضي فحسب، بل تجديد للعهد مع المستقبل. فهو يرسّخ العلاقة العميقة بين المواطن وقيادته، ويجسد صمود الدولة السعودية الأولى واستمرار نهج البناء جيلاً بعد جيل.
ومنذ أن أقر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – يوم التأسيس مناسبة وطنية رسمية عام 2022، تحولت هذه الذكرى إلى لوحة وطنية نابضة تمتزج فيها أصالة التاريخ بروح الحاضر وطموح المستقبل.
ففي هذه المناسبة المجيدة، يقف القلب إجلالاً قبل الكلمات، وترتفع الأكف بالدعاء شكراً لله على نعمة هذا الوطن العظيم.
أخيرًا..
إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات، سائلين الله أن يديم عزكم، وأن يحفظكم قائداً وراعياً لمسيرة المجد.
وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – القائد الذي يقود الوطن بثقة نحو آفاق جديدة، ويحوّل الطموح إلى واقع.
دمتِ يا وطن..
كل عام وأنتِ يا بلاد الحرمين الشريفين مجداً يتجدد، وعزةً لا تنكسر. في يوم التأسيس نعلن للعالم أننا أبناء تاريخٍ عريق، وحملة رايةٍ صنعها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها الأمن والرخاء والازدهار.
عاش الملك… وعاش الوطن… دام عزك يا سلمان… دامت مملكتنا شامخة عبر الزمان.

Aziiz1234@gmail.com

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: یوم التأسیس آل سعود

إقرأ أيضاً:

متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إن عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.

وأضاف، أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.

وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.

وأشار إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.

وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.

ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.

مقالات مشابهة

  • إيمان رجائي: العمل مع يحيى الفخراني في الملك لير يشعرك بالاستمتاع
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • ذكرى النهضة.. ووجع الغياب
  • إيمان رجائي تكشف سر مد عرض مسرحية الملك لير يومين على مسرح بيرم التونسي
  • متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
  • بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • 4 أسماء ثقيلة على طاولة مالديني.. من يعيد الآتزوري إلى طريق المجد؟