الثورة نت:
2026-06-02@15:55:08 GMT

رمضان.. شهر التوحيد والوحدة وانتصارات الإسلام

تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT

رمضان.. شهر التوحيد والوحدة وانتصارات الإسلام

 

 

(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا)، لقد بعث الله رسوله بالهدى ودين الحق في شهر رمضان، فجاء بعقيدة التوحيد، وجاء بدين الإسلام، دين الرحمة والأخوة والمحبة والألفة، في شهر رمضان الذي كان له مكانة عظيمة في الإسلام، من حيث العبادة والتاريخ والأحداث الكبرى؛ فهو شهر العبادة وتزكية النفس، وشهر العزة، وشهر النصر، فيه أنزل القرآن (هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ).


فهو شهر يرمز إلى تقريب القلوب، وتأليف الشعوب؛ فالقرآن وسيلة هداية للعالمين. وهو شهر الصيام الذي هو ركن من أركان الإسلام، والذي فرض الله صيامه في السنة الثانية للهجرة، ليربي نفوس المؤمنين على التقوى، وضبط الشهوات والصبر. فهو شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار، وهو الشهر الذي تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار. ولذلك يستقبله المؤمنون بالتوبة، والاستعداد الروحي للجهاد والاجتهاد، وقراءة القرآن، وإصلاح ذات البين.
فهو موسم للطاعة، وشهر العزة، وشهر نصر الإسلام واجتثاث الأصنام. حدثت فيه أحداث عسكرية وتاريخية عظيمة، انتصر فيها المسلمون في معارك حاسمة، رغم قلة عددهم آنذاك، فتغيرت موازين القوة في التاريخ الإسلامي. ومن أبرز هذه الأحداث وأهمها غزوة بدر الكبرى، في السابع عشر من رمضان السنة الثانية للهجرة.
أبانت هذه المعركة مكانة المسلمين كقوة في الجزيرة العربية، وأنزل فيها القرآن في يوم الفرقان. وفُتحت مكة المكرمة في السنة الثامنة من الهجرة، في العشرين من رمضان، وأزيلت الأصنام من الكعبة، وانتشر الإسلام بقوة بعدها.
وقد كان فتح الأندلس في رمضان سنة ٩٢هـ بقيادة طارق بن زياد، وكان بداية دخول الإسلام إلى أوروبا في رمضان.
وحصلت معركة عين جالوت التي انتصر فيها المسلمون في رمضان على التتار سنة ٦٥٨هـ.
ولهذا فالمسلمون يستقبلون رمضان بالفرح بقدومه، لأنه جاء بدين الإسلام، دين الوحدة في العقيدة والاتجاه، دين الوحدة في العقيدة والعمل، لأنه جاء بدعوة الاعتقاد بأن خالق الكون ومدبره إلهٌ واحد.
فعقيدة التوحيد أساس الصدق في القول والعمل، وهي تبعث في الإنسان قوة البطولة والبسالة والشجاعة، وتطبع في معتنقيها عقيدة الحرية والاستقلال. فمنذ أن بذرت بذرة الإسلام في شهر رمضان وأظهر رسول الإسلام ذلك، دعا إلى كل ما فيه الوحدة والتوحيد (قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). فما أراد الإسلام إلا الوحدة في كل شيء: الوحدة في التضامن، الوحدة في التعاون، الوحدة في الواجبات والحقوق.
فالمسلمون جميعاً كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضاً. فكان لزاماً على المسلمين الإيمان بهذه التعاليم إن كانوا مؤمنين بالمعنى الصحيح، ليُوَحِّدوا كلمتهم وقوتهم، ويُظهِروا اتحادهم وأخوتهم، ويَشهَروا أسلحتهم ضد الصهيونية اليهودية والأمريكية بروح جماعية قوية.
إن التحكم في الرغبات، والامتناع عن الشهوات، يربي المؤمنين على الصبر، والصبر مفتاح النصر.
لقد كان للمؤمنين كافة في رسول الله أسوة حسنة، الذي أعلن الجهاد في شهر الصيام.
إن اجتماع الأمة على الصيام والقيام يقتضي اجتماعهم على قتال أهل الشرك والكفر، الذين جاؤوا إلى بحار المسلمين وأرضهم يريدون انتزاع كرامة الأمة والإحاطة بها. (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً).
وهل من شك في أن اجتماع الصيام والقيام والذكر يجعل أثر العبادة أقوى؟
والجهاد والعمل مع الصيام أنفع وأجدى، فقد أثبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذين آمنوا معه أنهم قادرون على نصرة الإسلام في شهر الصيام، فقد شاركوا في المعارك في شهر رمضان، وفتحوا مكة في شهر الصيام، ولم يكن الصيام سبباً للكسل، بل قوة تقودهم إلى النصر والعزة. فهل يتحول الصيام بقوة الإيمان في شهرنا هذا إلى مدرسة يرفع المسلمون بها راية الحق، وينصرون بها إخوانهم في فلسطين وإيران، ليكونوا بذلك قد ضربوا مثلاً أعلى في الحصول على ملكة التقوى؟
فما من شك أن الله يريد من المسلمين، وإن اختلفت ديارهم وتباينت أوطانهم، أن يكونوا إخوة متحابين متوادين متعاونين متناصرين. ويشهد لذلك قول الحق سبحانه وتعالى (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّـهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ).
وما يسير عليه أنصار الله في يمن الإيمان والحكمة، ويعززه قائد المسيرة القرآنية في محاضراته الرمضانية، دليل على أن الأمة لا يزال فيها من يحمل راية الإيمان، راية الجهاد، راية الإسلام، وأن شهر رمضان لا يزال شهر انتصارات المسلمين وعزتهم (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

نائب محافظ الفيوم يتابع خطة تطوير ورفع كفاءة ميادين الفيوم وسنورس


نائب المحافظ يتابع خطة تطوير ورفع كفاءة ميادين الفيوم وسنورس


تنفيذاً لتوجيهات الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، عقد الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، اجتماعاً لمتابعة خطة تطوير ورفع كفاءة عدد من الميادين بمركزي الفيوم وسنورس، وذلك في إطار جهود المحافظة المستمرة للارتقاء بالمظهر الحضاري وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

حضر الاجتماع؛ الأستاذ خالد فراج رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الفيوم، والأستاذ محمد فتحي رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة سنورس، والأستاذ سيد صلاح رئيس وحدة المتابعة الميدانية بالمحافظة، والمهندسة إيمان وجيه والمهندسة صابرين نادي عضوتي الوحدة الهندسية بالإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ، وممثلو مديرية الشباب والرياضة، إلى جانب عدد من شباب اتحاد "شباب يدير شباب" (YLY).

خلال الاجتماع، استعرض نائب المحافظ، الميادين المستهدف تطويرها ورفع كفائتها ضمن المرحلة الأولى، والتي تشمل 9 ميادين بمركزي الفيوم وسنورس، نظراً لأهميتها باعتبارها بوابات رئيسية للمحافظة ومداخل مؤدية إلى العديد من المناطق والمقاصد السياحية، مشيراً أن العمل يجري بها وفق نسب تنفيذ مختلفة، موجهاً بضرورة الالتزام بالتصميمات المقترحة وفق عناصر الهوية البصرية لمحافظة الفيوم، بما يسهم في توحيد الطابع الجمالي وإبراز المقومات الحضارية والسياحية للمحافظة.

كما وجه نائب المحافظ، رؤساء المدن، بحصر الجداريات والأسوار والمواقع المحيطة بالميادين المستهدفة، تمهيداً للبدء في أعمال التجميل والتطوير الفني، من خلال تشكيل فرق عمل من شباب اتحاد "شباب يدير شباب" (YLY) وطلاب كلية التربية النوعية بجامعة الفيوم، وتوزيعها على المواقع المختلفة لتنفيذ الرسومات الجمالية واللوحات الفنية التي تعكس هوية المحافظة وتراثها، وتسهم في إضفاء لمسة حضارية وجمالية على الميادين والمناطق المحيطة بها، مع الالتزام الكامل بعناصر الهوية البصرية للمحافظة.

يأتي ذلك في إطار خطة محافظة الفيوم لتطوير الميادين العامة وتحسين المشهد الحضاري بالمراكز والمدن، بما يعزز من جودة الحياة للمواطنين، ويرتقي بالمظهر العام للمحافظة، ويعكس جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين البيئة العمرانية.

1000562172 1000562168 1000562170

مقالات مشابهة

  • نائب محافظ الفيوم يتابع خطة تطوير ورفع كفاءة ميادين الفيوم وسنورس
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • الحج وثورة التوحيد.. من امتحان الذبيح إلى ميلاد الإنسان الحر
  • غلق وتشميع 3 حمامات سباحة غير مرخصة في نجع حمادي بقنا
  • 15 حالة إزالة وتحرير 30 مخالفة تموينية خلال حملة مكبرة في بني سويف
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين
  • حسام الحداد يكتب: بين قناع "الثقافة" وأجندة "التمكين".. تغلغل تيار الإسلام السياسي في أروقة اتحاد الكُتّاب