كشفت ناشطة بريطانية في منظمة فلسطين آكشن عن ظروف اعتقالها ومحاكمتها مع زملائها ضمن المجموعة المعروف باسم "فيلتون 24" (Filton 24)، على خلفية اقتحامهم منشآت تابعة لشركة السلاح الإسرائيلية إلبيت سيستمز في بريطانيا

وأُفرج عن ليونا كاميو (30 سنة) مؤخرا بكفالة، مع غالبية زملائها، بعد اعتقال احتياطي دام 18 شهرا، علما أن الحد القانوني الأقصى الذي يسمح به القانون البريطاني هو ستة أشهر.



وتعود القضية إلى آب/ أغسطس 2024، عندما اقتحم ستة ناشطين (أربع نساء ورجلان) ينتمون لمجموعة فلسطين آكشن (Palestine Action) مستخدمين سيارة نقل، منشأة أبحاث وتطوير تابعة لشركة إلبيت الإسرائيلية، في منطقة فيلتون ببريستول البريطانية. واعتقل ستة أشخاص في الموقع مباشرة، كما تواصلت حملات الاعتقال لاحقا لباقي أعضاء المجموعة على مدى أشهر لاحقة.

ورغم أنه تم التخلي عن توجيه تهم تتعلق بالإرهاب إليهم، وإنما وجهت تهم جنائية بالتخريب والسطو والإخلال العنيف بالنظام، لكن استمر اعتقالهم بموجب قانون الإرهاب حتى المحاكمة.

 — AUK العرب في بريطانيا (@AlARABINUK) February 21, 2026
وتحدثت كاميو في تسجيل مصور عن خمس نقاط لافتة في المحاكمة، الأولى أن هناك لقطات وصفتها بأنها "مهمة" من كاميرات المراقبة في منشآت إلبيت سيستمز لم تقدم للمحكمة، وهي تظهر "استخدام الحراس (من الشركة) القوة المفرطة ضدنا.. أحدهم كان يحمل منشار الزوايا (منشار القرص). اكتشفنا ذلك خلال المحاكمة، عندما أشار أحد حراس إلبيت إلى وجود كاميرات في هذه المواقع لم تقدم كأدلة"، وأضافت: "هل فشلت إلبيت في تقديمها أم (فشلت) الشرطة في جمعها.. لا أحد يعلم".

والنقطة الثانية، هي أنه تم العثور على حقيبة للشرطة تحوي أدلة؛ في خزنة لشركة إلبيت، وتساءلت: "لماذا؟ لا أعلم، ربما لديكم تفسير".

كما أشارت إلى "ظهور مراسلات إلكترونية بين الشرطة وإلبيت، تهدف إلى تنسيق أفضل في القضية ضدنا، ويمكنني أن أقتبس: هذه اللقطات يمكن استخدامها في مجادلة الدفاع".

والنقطة الرابعة أنه "كلما تحدثنا نحن المتهمين أو محامونا عن إلبيت أو تاريخ فلسطين كان القاضي يقاطعنا ويوقف الجلسة ويأمر بإخراج هيئة المحلفين، وعند عودتهم نكون قد انتقلنا إلى موضوع آخر".

والنقطة الخامسة "والأهم" كما تقول كاميو، أنه "رغم ضياع (لقطات) كاميرات المراقبة، ورغم العلاقة الوثيقة بين إلبيت والشرطة، وعدم إمكانية الحديث عما تفعله إلبيت، فإن هيئة المحلفين شاهدت كل الأدلة، ومع ذلك لم تتمكن من إدانتنا".

وكاميو من ضمن ستة متهمين لم تتوصل هيئة المحلفين لإدانتهم بتهمة الإضرار الجنائي في 4 شباط/ فبراير. والمتهمون الستة، هم بالإضافة إلى كاميو؛ شارلوت هيد (29 عاما)، وصامويل كورنر (23 عاما)، وفاطمة زينب رجواني (21 عاما)، وزوي روجرز (22 عاما)، وجوردان ديفلين (31 عاما).

ونفى النشطاء الستة تهم السطو المقترن بالعنف وإحداث الفوضى العنيفة والإضرار الجنائي. وبرأت هيئة المحلفين في محكمة وولويتش كراون في لندن كلا من رجواني وروجرز وديفلين من تهم إحداث الفوضى العنيفة، في حين لم تتمكن من التوصل إلى قرار بشأن التهم نفسها الموجهة إلى هيد وكورنر وكاميو بعد أكثر من 36 ساعة من المداولات.

وأنكر كورنر أيضا تهمة التسبب في إصابات جسدية خطيرة عن عمد بعد ضربه لشرطية بمطرقة ثقيلة، ولم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى قرار بشأن هذه التهمة أيضا.

ولاحقا أصدر القاضي قرارا بإطلاق سراح خمسة من المتهمين بكفالة مشروطة، ورفض إطلاق سراح كورنر، بانتظار استئناف المحاكمة للستة في شباط/ فبراير 2027، في اتهامات أخرى مرتبطة باقتحام منشآت إلبيت سيستمز.

 كما صدر قرار بإطلاق سراح 18 شخصا، هم باقي المعتقلين من المجموعة، بكفالة مشروطة أيضا، ليصبح مجموع من أطلق سراحهم 23 شخصا، من أصل 24 معتقلا.


والثمانية عشر هم: كارمان أحمد (28 عاما)، وشون ميدلبورا (33 عاما)، وقيسر زهرة (21 عاما)، وجوليا بريغاديروفا (21 عاما)، وزهراء فاروقي (25 عاما)، وألكسندرا هيربيش (41 عاما)، وتيتا هوكسا (30 عاما)، وهبة مورياسي (31 عاما)، ومادلين نورمان (31 عاما)، وويليام بلاستو (35 عاما)، وإيان ساندرز (46 عاما)، وهانّا دافيسدون (53 عاما)، وهارلاند آرشر (21 عاما)، وفين كولينز (19 عاما)، وسلام محمود (19 عاما)، ولويس آدمز (25 عاما)، ومعز إبراهيم (27 عاما).

ويأتي الإفراج عن جميع أعضاء المجموعة بعد إعلان الادعاء العام إسقاط التهمة الأخطر، وهي السطو المقترن بالعنف، بسبب الافتقار للأدلة الكافية.

وخاض ثمانية معتقلين على خلفية القضية إضرابا طويلا عن الطعام استمر بالنسبة لعدد منهم 73 يوما، احتجاجا على استمرار اعتقالهم دون محاكمة، كما قدموا شروطا لتعليق إضرابهم الذي وصل مرحلة هددت حياتهم، في أطول إضراب لمعتقلين على خلفية سياسية في بريطانيا منذ عقود.

ولا يزال خمسة نشطاء من فلسطين آكشن قيد الاعتقال على خلفية اقتحام قاعدة برايز نورتون الجوية العسكرية في حزيران/ يونيو 2025، حيث تتهمهم السلطات بإحداث أضرار تقدر بعدة ملايين من الجنيهات الإسترلينية، في طائرتين عسكريتين ألقى عليهما النشطاء دهانا أحمر.

والمعتقلون هم آمي جاردينر جيبسون (29 عاما)، وجوني سينك (24 عاما)، ودانييل جيرونيميدز نوري (35 عاما)، ولوي شيراميللو (22 عاما)، ومحمد عمر خالد (22 عاما).

وفي تموز/ يوليو 2025 صنف البرلمان البريطاني فلسطين آكشن كمنظمة إرهابية. ومنذ ذلك الحين اعتقلت الشرطة البريطانية نحو 2700 شخص، بينهم متقاعدون ومسنّون تجاوز بعضهم التسعين سنة من العمر، بتهمة دعم منظمة إرهابية، على خلفية رفعهم شعارات تضامنية مع فلسطين آكشن. وقد وجهت رسميا اتهامات إلى 500 شخص من بين من تم اعتقالهم، بتهم تتعلق بدعم منظمة إرهابية، لكن جرى تعليق محاكمة العديد منهم بانتظار الحكم النهائي بشأن الحظر.

وفي 13 شباط/ فبراير الجاري خلصت إلى أن إجراءات الحكومة بتصنيف المنظمة إرهابية لم تكن متناسبة، "وتقوض بشكل كبير الحق في حرية التعبير"، رغم أن المحكمة أشارت عددا صغير من نشطاء الحركة يمارس أفعالا يمكن تجريمها لكنها قالت إن القانون الجنائي يفي بالغرض. وأبقت المحكمة الحظر على المنظمة لإعطاء الحكومة الفرصة لاستئناف الحكم.


وعلى الأثر، أعلنت الشرطة البريطانية وقف اعتقال الأشخاص الذين يعبرون عن دعمهم للمنظمة، مع استمرارها بجمع البيانات، بانتظار قرار محكمة الاستئناف.

ورأى معلقون أن توقف الشرطة عن اعتقال داعمي فلسطين آكشن مباشرة هو مؤشر على ترجيح خسارة الحكومة الاستئناف، كما أن مطاردة هؤلاء الداعمين باستمرار يستنفد موارد الشرطة.


View this post on Instagram

A post shared by AUK العرب في بريطانيا (@alarabnuk)

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات بريطانيا الإرهاب المحاكمة بريطانيا إرهاب محاكمة البيت سيستمز فلسطين اكشن المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هیئة المحلفین فلسطین آکشن فی بریطانیا على خلفیة

إقرأ أيضاً:

رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس

فرنسا – فتحت الشرطة القضائية الفرنسية تحقيقا بتهمة السرقة، بعد فقدان حقيبة يد تحتوي على مجوهرات تقدر قيمتها بأكثر من 1.3 مليون يورو، تعود لرجل أعمال أمريكي ثري في قطاع التكنولوجيا الصحية.

ووفقا لما ذكرته صحيفة “لو باريزيان”، وقعت الحادثة مساء يوم الأحد 19 يوليو، في الطريق من مطار رواسي-شارل-ديغول إلى فندق جورج الخامس، المعروف رسميا باسم فندق فور سيزونز، في الدائرة الثامنة بباريس.

وقد باشرت النيابة العامة في بونتواز (فال دواز) التحقيق، وكلفت الشرطة القضائية بمهمة الكشف عن ملابسات الحادث.

وكان رجل الأعمال البالغ من العمر 45 عاما قد وصل إلى باريس قادما من نيس على متن رحلة جوية، حيث كان يخطط لقضاء عدة أيام في العاصمة الفرنسية واختار أحد أفخم القصور الفاخرة للإقامة خلال زيارته.

ولم تتوفر معلومات إضافية حول ظروف فقدان الحقيبة أو الجهة المشتبه بها في تنفيذ عملية السرقة.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه العاصمة الفرنسية نشاطا أمنيا مكثفا، حيث كانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق عن اعتقال عصابة متخصصة في سرقة السيارات، متهمة بسرقة 27 مركبة، وتمكنت من العثور على 21 منها.

المصدر: RT + وكالات

مقالات مشابهة

  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية يدينون التصعيد الإسرائيلي في الأقصى
  • قتل معلما وأصاب شقيقيه .. مصرع عاطل فى تبادل إطلاق نار مع الشرطة بقنا
  • رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة
  • متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • أبو غالية: الحمى القلاعية تنتشر سريعًا والإجراءات الاحترازية مستمرة
  • إصابة طفلين بانفجار جسم من مخلفات الاحتلال في خانيونس وبتر يد أحدهما
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية