اجتماع طارئ لخارجية التعاون الإسلامي لبحث التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
تعقد منظمة التعاون الإسلامي -الخميس المقبل- اجتماعا طارئا على مستوى وزراء الخارجية، لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تعزز الاستيطان والضم في الضفة الغربية.
وقالت المنظمة -في بيان صادر عن أمانتها العامة- إن الاجتماع يأتي بناء على طلب من دولة فلسطين، بهدف تنسيق المواقف وبحث سبل التحرك المشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والسياسي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقويض مبدأ حل الدولتين.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء -خلال الاجتماع المرتقب- سبل التصدي لقرار السلطات الإسرائيلية البدء في إجراءات ضم أراض في الضفة الغربية تحت مسمى "أملاك دولة"، في إطار مخططاتها لفرض سيادة مزعومة على الأراضي المحتلة.
ويوم 8 فبراير/شباط الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية مجموعة قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة عليها.
وقد قوبل القرار الإسرائيلي برفض واسع عربيا وفلسطينيا، إذ اعتبرت دول عربية عدة أن الخطوة تمهد لضم فعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقوض الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية عادلة وشاملة.
من جانبها، حذّرت الرئاسة الفلسطينية من "خطورة القرار"، ووصفت تصنيف أراض في الضفة الغربية على أنها "أملاك دولة" بأنه يمثل "ضما فعليا" للأرض الفلسطينية، مؤكدة أن الإجراء يشكل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
وأكدت الرئاسة أن هذه الخطوات تهدف إلى تكريس الاحتلال عبر توسيع الاستيطان غير الشرعي، معتبرة أن القرار يشكل إنهاءً للاتفاقيات الموقعة وتقويضا مباشرا لمبدأ حل الدولتين.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل -عبر جيشها ومستوطنيها- اعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى الفلسطينيون أنه يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
إعلانوأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1115 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية التركية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى، مؤكدين أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء وأدانوا بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة، محذرين من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقالوا: “إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني”، مؤكدين أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعادوا تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. وجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.