#سواليف

كشفت دراسة جديدة أن منطقة شاسعة من المحيط الهندي الجنوبي قبالة سواحل غرب أستراليا تشهد انخفاضا غير مسبوق في نسبة الملوحة، بمعدل هو الأسرع في نصف الكرة الجنوبي.

وقد يبدو ملح البحر أمرا عاديا، لكنه في الحقيقة عنصر حيوي لصحة الكوكب. فالملوحة تحدد كيفية تراكم مياه البحر في طبقات، وتؤثر على حركة التيارات التي تنقل الحرارة حول العالم، وتتحكم في وصول المغذيات إلى السطح حيث تبدأ معظم أشكال الحياة البحرية.

لهذا، فإن أي تغير جذري في ملوحة المحيط يستدعي القلق والترقب.
إقرأ المزيد
العلماء يحلون لغز
العلماء يحلون لغز “ثقب الجاذبية” الغامض في أنتاركتيكا

ووفقا لدراسة نشرت في مجلة Nature Climate Change، قام علماء من جامعة كولورادو بولدر بتحليل بيانات الستين عاما الماضية، فوجدوا أن المساحة التي تغطيها المياه المالحة في هذه المنطقة تقلصت بنحو 30%. ويصف العلماء هذا الانخفاض في الملوحة بأنه الأسرع على الإطلاق في نصف الكرة الجنوبي.

مقالات ذات صلة تحويل مسقط رأس هتلر بالنمسا إلى مقر للشرطة 2026/02/23

والمثير للدهشة أن كمية المياه العذبة المتدفقة إلى هذه المنطقة تعادل سنويا نحو 60% من حجم بحيرة تاهو الشهيرة. ولتقريب الصورة أكثر، يقول الباحث غنغشين تشن: “هذه الكمية من المياه العذبة تكفي لتزويد جميع سكان الولايات المتحدة بمياه الشرب لأكثر من 380 عاما”.

ما السبب وراء هذه الظاهرة؟

النمط الطبيعي في هذه المنطقة كان يتميز بتبخر يفوق هطول الأمطار، ما يحافظ على ملوحتها العالية. لكن العلماء اكتشفوا أن التفسير لا يكمن في زيادة الأمطار المحلية، بل في تغيرات مناخية أوسع.

فارتفاع درجات الحرارة العالمية خلال الستين عاما الماضية أدى إلى إعادة تشكيل أنماط الرياح الرئيسية والتيارات المحيطية في المحيطين الهندي والهادئ. وهذه التغيرات تعمل على توجيه كميات متزايدة من المياه العذبة نحو المحيط الهندي الجنوبي، قادمة من منطقة استوائية تعرف بـ”تجمع المياه العذبة الهندي-الهادئ”، حيث تكثر الأمطار ويقل التبخر.

وهذه الظاهرة تحمل مخاطر متعددة على مستوى المناخ والحياة البحرية:

أولا: اضطراب الدورة المحيطية العالمية

المحيط الهندي الجنوبي مرتبط بنظام التيارات العالمي الذي يشبه الحزام الناقل، حيث ينقل الحرارة والملح والمياه العذبة بين أحواض المحيطات. وإضافة كميات كبيرة من المياه العذبة يخل بتوازن الملوحة الذي يحرك هذا النظام، ما قد يبطئ الدورة المحيطية ويؤثر على المناخ حول العالم.

ثانيا: تأثير على الحياة البحرية

انخفاض الملوحة يجعل المياه السطحية أخف وزنا، فتطفو فوق المياه المالحة الأثقل ولا تختلط بها. هذا يمنع وصول المغذيات من الأعماق إلى السطح المشمس، ما يحرم العوالق والأعشاب البحرية – أساس السلسلة الغذائية – من غذائها. كما أن ضعف الاختلاط يحبس الحرارة الزائدة قرب السطح، ما يرفع حرارة المياه ويزيد الضغط على الكائنات البحرية.

وما يحدث في المحيط الهندي الجنوبي ليس مجرد تغير محلي، بل مؤشر خطير على تداعيات التغير المناخي واسعة النطاق. فانخفاض الملوحة بهذا المعدل القياسي قد يعيد تشكيل تفاعل المحيط مع الغلاف الجوي، ويعطل أنظمة المناخ العالمية، ويهدد التنوع البيولوجي في المحيطات.

ويحذر العلماء من أن ما نراه اليوم قد يكون بداية تحولات أكبر في العقود القادمة.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: المیاه العذبة

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.

وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.

ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.


ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.

وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".

وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.

ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.

وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.

كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.

مقالات مشابهة

  • باقي 18 يوم.. ننشر جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 لطلاب علمي وأدبي
  • متى يحق لأستاذ الجامعة الحصول على إجازة تفرغ علمي؟.. القانون يجيب
  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • عاجل| انخفاض كبير في سعر الذهب اليوم الثلاثاء.. وعيار 21 يفقد 35 جنيهًا
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد