رسالة سعودية سرية إلى مستشار الأمن القومي الإماراتي تحذر أبو ظبي من أنشطتها في اليمن والسودان وتحدد الخطوط الحمراء
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
قالت مصادر إعلامية غربية أن المملكة العربية السعودية أرسلت رسالة وصفت بأنها مطولة إلى مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد، تناولت فيها ما اعتبرته أنشطة للإمارات في كل من السودان واليمن، بحسب ما نقل موقع "ميدل إيست آي" عن مسؤولين أمريكيين وغربيين.
وذكر التقرير أن الرسالة شددت على أن الرياض تعتبر اليمن مجالاً حيوياً لأمنها القومي، مؤكدة تمسكها بدور قيادي في البلد الذي يشهد نزاعاً مستمراً على حدودها الجنوبية.
وأضاف التقرير أن السعودية استهدفت شحنة أسلحة إماراتية في ميناء المكلا أواخر ديسمبر كانون الأول، وقدمت لاحقاً دعماً جوياً ومعلوماتياً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهتها مع المجلس الانتقالي الجنوبي.
كما انتقدت الرسالة، بحسب الموقع، ما وصفته بعملية سرية نُفذت في أوائل يناير كانون الثاني لنقل زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي السابق عيدروس الزبيدي من اليمن بعد اتهامه بالخيانة العظمى.
وقال مسؤولون أمريكيون وغربيون مطلعون على فحوى الرسالة إنها لم تحمل توقيعاً، غير أن واشنطن قدرت أنها صادرة عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وذكر التقرير أن الرسالة تضمنت قائمة شكاوى سعودية، من بينها موقف الإمارات في السودان، حيث لا تزال الحرب الأهلية مستمرة، في وقت تتهم فيه أطراف دولية أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه الإمارات.
ووصف مسؤولون أمريكيون وعرب حاليون وسابقون، بحسب "ميدل إيست آي"، طحنون بأنه يتسم بالواقعية في مقارباته، مشيرين إلى دوره في جهود إعادة العلاقات بين الإمارات وقطر بعد الأزمة الخليجية التي اندلعت عام 2017.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة
رفض هاني بن بريك، نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اعتبار التقارب السعودي الإماراتي العلني خلال الأيام الماضية، شاملا لقضية "المجلس".
وقال ابن بريك في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه "من غير الدقيق اختزال الخلاف بين الجنوبيين والسعودية في إطار التباين السعودي–الإماراتي؛ لأن ذلك يتجاوز جوهر القضية".
وأضاف أن موقف الجنوبيين "يستند إلى رفض أي مسار ينتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وإلى الاعتراض على السياسات التي استهدفت الجنوب وقواته وارتقى شهداء بسببها"، مؤكدا أن ذلك "ليس اصطفافا ضمن خلافات إقليمية".
وترفض السعودية بشكل قاطع أي دعوات انفصالية في اليمن، فيما تدعم أبو ظبي المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن مرارا أنه يسعى إلى الانفصال عن اليمن.
وتأتي تصريحات ابن بريك عقب رسائل علنية متبادلة بين مسؤولين سعوديين وإماراتيين خلال الأيام الماضية، حملت تأكيدات على متانة العلاقات بين البلدين وضرورة الحفاظ على الروابط بين الرياض وأبوظبي، بعد فترة شهدت تراشقا إعلاميا غير مسبوق، عقب خلافات في ملفات إقليمية أبرزها اليمن.
وفي منشوره، دافع ابن بريك عن دور الإمارات في اليمن، مهاجما السعودية بسبب ما وصفه بـ"العدوان على ميناء المكلا" وما أعقبه من "حملات إساءة وتحريض" ضد الإمارات، معتبرا أن ما تعرضت له أبوظبي "بلغ غاية السوء في الكذب والتضليل".
وقال منتقدا بشكل ضمني التقارب الأخير، إن "ما مارسته بعض الحسابات واللجان الإلكترونية بحق قيادتها وشعبها يمثل سلوكا لا يخدم علاقات الأشقاء ولا يعكس قيم التحالف"، مضيفا: "ما يصيب الحليف الصادق يعنينا كما يعنينا ما يصيب الجنوب، انطلاقا من شراكة أثبتتها المواقف والتضحيات".
وأضاف أن أي "مراجعة جادة لتصحيح المسار وجبر الكسر، واحترام حقوق شعب الجنوب، واستعادة الثقة بين الأشقاء" ستجد ترحيبا، موضحا أن "ما يجمعنا أكبر من أي خلاف عابر، ولأن المصالح المشتركة تتطلب معالجة الأخطاء لا إنكارها".
ويشغل هاني بن بريك منصب نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، ويعد من أبرز قيادات المجلس الذي تأسس عام 2017 للمطالبة بانفصال جنوب اليمن، كما يقيم في الإمارات التي ارتبط اسمها بدعم المجلس خلال السنوات الماضية.
فيما لم يعلق رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي على التقارب السعودي الإماراتي، علما أن اسمه ارتبط بشكل مباشر في الخلافات بين البلدين، عقب اتهام الرياض لأبو ظبي بتهريبه خارج اليمن.
من غير الدقيق اختزال الخلاف بين الجنوبيين والسعودية في إطار التباين السعودي–الإماراتي؛ لأن ذلك يتجاوز جوهر القضية. فموقف الجنوبيين يستند إلى رفض أي مسار ينتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وإلى الاعتراض على السياسات التي استهدفت الجنوب وقواته وارتقى شهداء بسببها، وليس إلى…
— هاني بن بريك (@HaniBinbrek) July 23, 2026