هل الرد على إساءة الخالة حرام؟.. الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا تقول صاحبته: هل الرد على إساءة الخالة حرام؟
وأجاب عن السؤال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وقال: ربنا سبحانه وتعالى يقول “لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم”، يعني لا يرخص الشرع ولا يرخص المولى سبحانه وتعالى للإنسان أن يبادل السيئة بالسيئة إلا اذا حدث الظلم.
وتابع خلال فيديو على قناة دار الإفتاء على يوتيوب: ولكن هذا مستوى وهناك مستوى آخر وهو الصفح والعفو خصوصا عندما يكون الذي تكلم معي بكلام مسيء أو غير لائق أكبر مني في السن أو ليه عليا فضل زي مي أو أبويا أو خالتي، لأنه الخالة بمنزلة الأم.
وأضاف فسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء إليه رجل وقال إن أمي قد توفيت فكيف أبرها؟ فقال: هل لك من خالة؟ قال: نعم، قال: اذهب فبر خالتك فإن الخالة أم".
ونوه انه ينبغي ان تقدر الخالة وألا تبادل الإساءة بالإساءة، فالصفح والعفو وحسن المنطق ثوابه عند الله سبحانه وتعالى كبير، نسأل الله أن يهدينا لأحسن الأخلاق.
هل قطع صلة الرحم تأخذ من ثواب الصيام
أجاب الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال ورد من شخص يقول في رسالته: ما حكم قطع صلة الرحم وما عقوبته في رمضان وهل يؤثر في ثواب الصيام ؟.
وأوضح ممدوح، أن المسألة ينبغي النظر إليها من زاويتين؛ الأولى تتعلق بقبول الأعمال، مؤكدًا أن هذا أمر غيبي لا يملك أحد الجزم به، لأنه شأن بين العبد وربه.
أما الزاوية الثانية فتتعلق بصحة العبادة من حيث الإجزاء وعدمه، وهنا بيّن أن قاطع الرحم يرتكب ذنبًا عظيمًا وإثمًا جسيمًا يعرضه للعقوبة في الدنيا والآخرة، مشيرًا إلى أن الله تعالى وصف من يقطع رحمه بأنه مطرود من رحمته.
واستدل بالآية الكريمة: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ.
وبيّن أن الحكمة التي من أجلها شُرع الصيام هي تحقيق التقوى، مؤكدًا أن من يقطع رحمه لا يمكن أن يكون من أهل التقوى.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن قطع الرحم لا يترتب عليه بطلان الصوم من حيث الصحة، لكنه يتنافى مع مقاصد الشهر الكريم، إذ إن المسلم يستقبل رمضان طمعًا في مغفرة الله والإقبال على الطاعات والتقرب إليه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصيام صلة الرحم قطع صلة الرحم الخالة الإفتاء قطع صلة الرحم
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.