يقولون إن الزمن كفيل بمحو الآثار، لكن في عالم الجريمة، الزمن مجرد "مخزن" للأسرار التي تنتظر لحظة الانفجار.

أحياناً، لا تحتاج العدالة إلى بصمات أو أدلة معملية معقدة، بل تحتاج فقط إلى "نظرة فاحصة" في صورة قديمة، لتكتشف أن القاتل كان يبتسم لنا في ألبومات الصور طوال عقدين من الزمن!

- اختفاء في ضباب "لوس أنجلوس"

في عام 1995، أُغلقت صفحة "ديفيد هاريس"، رجل الأعمال الذي اختفى فجأة وبلا مقدمات.

بحثت الشرطة، فتش المحققون، لكن الأرض انشقت وبلعته.
سنوات طويلة مرت حتى تحولت القضية إلى "ملف بارد" في أدراج الأرشيف، وظن الجاني أن جريمته أصبحت جزءاً من التاريخ المنسي.

- الصدفة في "ألبوم العائلة"

بعد 20 عاماً، وبينما كانت العائلة تقلب صفحات الماضي في جلسة رمضانية هادئة، توقفت العيون عند صورة التُقطت يوم الاختفاء المشؤوم. لم تكن الصدمة في وجوه الحاضرين، بل في "خلفية" الصورة.
شخصٌ يظهر بعيداً، يحمل حقيبة ثقيلة، ملامحه متوترة، وعيناه تفيضان بالقلق.

- الأخ العدو

بمجرد تكبير الصورة، سقط القناع. الشخص لم يكن غريباً، بل كان "مايكل"، شقيق الضحية الرجل الذي ذرف الدموع في جنازة شقيقه المفقود، وادعى يوماً أنه كان خارج المدينة، الصدفة حولت "صورة تذكارية" إلى دليل إدانة لا يقبل الشك.

- اعتراف تحت الأنقاض

بمواجهته بالصورة، انهار "مايكل" أمام جبل الذكريات. اعترف أن الطمع في المال كان المحرك، وأن جثة شقيقه لم تغادر المنزل قط، بل كانت تسكن "قبو" البيت القديم.
هناك، وتحت الأقدام التي سارت فوقه لسنوات، وُجدت بقايا "ديفيد"، لترسم الصورة نهاية لقصة غدر استمرت عشرين عاماً.
لا يوجد سر يبقى للأبد، فالكاميـرا التي التقطت اللحظة لم تكن تعلم أنها توثق "نهاية" القاتل. أحياناً تكون الصدفة هي الطريقة الوحيدة ليرقد المظلوم في سلام، وليعلم الجميع أن "عين الله لا تنام"، ولو بعد حين.


 




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: جرائم تكشفها الصدفة رمضان يجمعنا أسرار الجريمة

إقرأ أيضاً:

السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما

واشنطن - رويترز

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة والسعودية توصلتا إلى اتفاق تاريخي بشأن الطاقة النووية المدنية، مما يتيح للمملكة بناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية وتخصيب اليورانيوم.

وجرى العمل على إبرام اتفاق نووي لأغراض مدنية مع السعودية على مدي سنوات خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى وولاية الرئيس السابق جو بايدن.

إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الآن، ومن أسباب ذلك تحذيرات من جماعات مناهضة للانتشار النووي تقول إن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام السعودية لتطوير سلاح نووي.

وبخلاف خطة بايدن، لا تتضمن الاتفاقية الحالية ما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وعميقة.

كما ستسمح الاتفاقية للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لتصنيع سلاح نووي. وكانت الإمارات قد وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عندما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة في عام 2009.

وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان إن الوزير كريس رايت ووزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا على الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية المادة 123، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية.

وأوضحت الإدارة أن الاتفاقية تلتزم أيضا باتفاقيات عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تعد من بين أقوى الاتفاقيات في العالم. وقالت السعودية في السابق إنه في حال عدم التوصل لشراكة مع الولايات المتحدة، فقد تتعاون مع الصين أو روسيا اللتين تطبقان معايير مختلفة فيما يتعلق بالانتشار النووي.

وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقية ستحال الآن إلى الكونجرس. وما لم يجمع الكونجرس الأصوات اللازمة للاعتراض عليها في جلسات متواصلة تمتد 90 يوما، فإن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ. لكن الأمر سيتطلب أغلبية الثلثين لتجاوز حق النقض الرئاسي.

ودعا بعض خبراء الشؤون النووية المشرعين إلى التصويت ضد الاتفاقية.

وقالت كيلسي دافنبورت مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح "نحث جميع أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين على إدراك المخاطر وممارسة سلطتهم لرفض أو تعديل الاتفاق النووي الذي اقترحه ترامب مع السعودية، حتى لا نفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط على نطاق أوسع".

ويمتد الاتفاق لنحو 30 عاما من أجل بناء مفاعلات من طراز (إيه.بي 1000) وتبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات، وستتولى بناء المفاعلات شركة ويستنجهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد أسيت مانجمنت.

قال مصدر في القطاع إن الاتفاقية تتطلب إجراء دراسة جدوى حول استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية. ويشير إجراء هذه الدراسة وبطء وتيرة بناء محطات الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم إلى أن تأسيس البنية التحتية قد يستغرق سنوات عديدة.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرارا إنه لا يريد أن تصنع المملكة سلاحا نوويا، لكنها ستقدم على هذه الخطوة إذا فعلت إيران ذلك، مما يثير مخاوف بشأن احتمال انتشار الأسلحة النووية.

وعبر عدد من المشرعين الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن الاتفاق قد يؤدي إلى انطلاق سباق تسلح في الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال السناتور الديمقراطي إدوارد ماركي "إنهم يسمحون للسعودية، وهي دولة عدائية وسلطوية، بتطوير تقنيات الأسلحة النووية، بينما يشنون حربا على إيران تحت ذريعة منعها من الحصول على قنبلة نووية. هذه الاتفاقية ستجعلنا جميعا أقل أمانا".

في حين قال السناتور جيم ريش، وهو جمهوري، إنه يتفق مع ولي العهد السعودي في أن الاتفاقية ستعود بالنفع على البلدين.

مقالات مشابهة

  • ملك أحمد زاهر عن صورة المستشفى: قديمة.. وأنا الحمد لله بخير| فيديو خاص
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
  • غريميو البرازيلي يعلن ضم أحد نجوم منتخب كاب فيردي
  • توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة)
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
  • بسبب الحرائق.. غلق الطريق الرابط بين بلديتي سيدي بوبكر و اولاد خالد في سعيدة