"مدائن" تطرح مناقصة تنفيذ المرحلة الأولى لمدينة السويق الصناعية
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
السويق-العمانية
أعلنت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" رسمياً عن طرح مناقصة مشروع تنفيذ البنية الأساسية والمرافق للمرحلة الأولى من مدينة السويق الصناعية في محافظة شمال الباطنة.
وسيتم في المرحلة الأولى تطوير (5) ملايين متر مربع تشمل إنشاء شبكة الطرق الداخلية، وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب غيرها من المرافق والخدمات الأساسية، كما تتضمّن المناقصة إنشاء عدة وحدات من البيوت المحمية لتطبيق تقنيات الزراعة المائية الحديثة بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الاستثمارات الزراعية والصناعات المساندة.
وقال حمود بن عبدالله البلوشي، المدير العام المساعد في مدينة السويق الصناعية: إنه على الرغم من أن المدينة الصناعية لا تزال في طور الإعداد لإنشاء البنية الأساسية، إلا أنها استقبلت خلال النصف الأول من العام 2025 أكثر من (12) طلبًا للاستثمار في مجالات وأنشطة متنوعة، تمكّنت من توقيع عقدين منهما، الأول لإنشاء مشروع متخصص في إنتاج البولي إيثيلين تيرفثالات من إعادة تدوير البلاستيك سيقام على مساحة 2394 متر مربع، وبحجم استثمار يتجاوز الـ 360 ألف دولار أمريكي، فيما يتمثل العقد الثاني في مشروع متخصص في تكرير الزيوت الصناعية يقام على مساحة 4500 متر مربع، ويصل حجم الاستثمار فيه إلى 600 دولار أمريكي .
وأضاف أن إدارة المدينة الصناعية تواصل مراجعة الطلبات الاستثمارية الأخرى والتي تتراوح المساحات المطلوبة فيها بين 2394 و 100 ألف متر مربع ومتخصصة في قطاعات صناعة الرخام، وإنتاج البيتومين ومشتقاته، وصناعة النشأ ومنتجاته، تصنيع البلاط المتشابك، وصنع الأنابيب، وتصنيع مكونات محطات الطاقة الفرعية، وإنتاج المشروبات الغازية والمرطبات، ومصنع لأدوات الحفر لحقول النفط والطاقة، تصنيع الطابوق الجبسي العازل والصديق للبيئة و بناء مستودعات لوجستية.
وأشار حمود البلوشي الى أن "مدائن" تقدّم حوافز استثنائية للمستثمرين في مدينة السويق الصناعية ومن أبرزها إعفاء من القيمة الإيجارية لمدة سنتين ثم تخفيض القيمة الإيجارية بنسبة 50 بالمائة لمدة ثلاث سنوات تالية، وذلك بهدف جعلها وجهة جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية، خصوصاً مع توافر البنية الأساسية الحديثة والخدمات الحكومية الميسرة التي توفرها "مدائن"، كما أن "مدائن" قامت بإعداد دراسات للفرص الاستثمارية التي تتماشى مع استراتيجية التنويع الاقتصادي ورؤية عمان 2040، حيث تستهدف مدينة السويق الصناعية استقطاب استثمارات نوعية في قطاعات حيوية ذات قيمة مضافة، من أهمها قطاع البتروكيماويات، قطاع الصناعات الغذائية والزراعة الحديثة، قطاع الطاقة والتقنيات المساندة، قطاع إعادة التدوير والصناعات البيئية، قطاع الصناعات الخفيفة والمتوسطة، قطاع الصناعات الدوائية، قطاع التكنولوجيا والابتكار، قطاع الصناعات الثقيلة، و القطاع اللوجستي.
يذكر أن مدينة السويق الصناعية تشكل إضافة نوعية إلى منظومة المدن الصناعية في سلطنة عُمان، لما تقدمه من فرص استثمارية متميزة وحوافز تنافسية، ولما ستوفره من بنية تحتية متطورة تساهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين، وتمكين رواد الأعمال من إطلاق مشاريع مبتكرة، إلى جانب تعزيز الإيرادات غير النفطية للاقتصاد الوطني، كما تقوم المدينة بدور مهم في تقليل التفاوت الجغرافي في توزيع الاستثمارات، إذ تشكل محافظة شمال الباطنة منطقة استراتيجية حيوية من الناحيتين اللوجستية والبشرية، ويُعد تأمين موارد البنية الأساسية والخدمات المساندة – وعلى رأسها الكهرباء والمياه وشبكات الطرق والاتصالات – عاملاً جوهريًا لضمان استدامة النمو الصناعي والزراعي في المدينة الصناعية، وتحقيق بيئة استثمارية متكاملة ومستقرة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: مدینة السویق الصناعیة البنیة الأساسیة قطاع الصناعات متر مربع
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.