توني كروس.. رحلة مجد «القطعة ماسية» تبدأ في رمضان
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
عمرو عبيد (القاهرة)
في 17 يوليو 2014، الموافق 19 رمضان 1435، بدأت «رحلة المجد» التاريخية في مسيرة النجم الألماني، تونس كروس، عقب انتقاله من بايرن ميونيخ إلى ريال مدريد، في صفقة كلّفت «الريال» أكثر من 25 مليون يورو وقتها، وانطلق كروس بعدها ليحصد بطولات «بالجُملة»، ويُصبح أحد «أساطير» خط وسط «الملكي»، الذي لم يتمكن أي لاعب حتى الآن، من ملء الفراغ الذي تركه اعتزال الألماني.
الطريف أن كروس كان في طريقه إلى مانشستر يونايتد، بحسب اتفاقه مع ديفيد مويس، مدرب «الشياطين» في الموسم السابق لذلك الانتقال، لكن إقالة الإسكتلندي قبل أسابيع قليلة من نهاية موسم 2013/2014، ثم تولي لويس فان خال المهمة بعده، بداية من 2014/2015، غيّرت خطة النجم الألماني تماماً، بعدما رفض المدرب الهولندي فكرة التعاقد معه، ضمن مجموعة من القرارات الغريبة و«الفاشلة» التي اتخذها فان خال في التعاقدات وقتها.
ولم يُفوّت كارلو أنشيلوتي الفرصة، إذ أجرى اتصالاً بتوني كروس، الذي وافق على الفور لينتقل إلى ريال مدريد، في واحدة من الصفقات، التي صُنّفت ضمن «الأفضل على الإطلاق» في تاريخ الكرة الحديث، وبينما سخر كروس من قرار فان خال، قال عن «الريال» إنه أكبر نادٍ في العالم، ويتفوّق على بايرن ميونيخ، حسب تصريحاته لاحقاً، خلال حفل تقديمه أمام 8000 من أنصار «الملكي».
كروس بدأ يجني ثمار انتقاله بسرعة كبيرة، حيث تُوّج بأول ألقابه مع «الريال»، بعد أقل من شهر واحد فقط، خلال الفوز على إشبيلية في كأس السوبر الأوروبية، ثم أتبعها في موسمه الأول بكأس العالم للأندية، التي أصبح لاحقاً أكثر اللاعبين فوزاً بها عبر التاريخ، بـ6 ألقاب، جمع 5 منها مع ريال مدريد مقابل واحدة مع «البايرن».
وتوالت نجاحات الألماني مع «العملاق المدريدي»، ليبلغ حصاده 22 لقباً، منها «خُماسية» دوري أبطال أوروبا، ومثلها في «مونديال الأندية»، مقابل 4 ألقاب في «الليجا»، وأخرى في كأس السوبر الإسبانية، بجانب التتويج 3 مرات بالسوبر القاري، وخلال تلك الحقبة، تحوّل كروس إلى «قطعة ماسية» في خط وسط ريال مدريد، لا يُمكن الاستغناء عنها أبداً.
وإذا كان عقد كروس الأول مع «الريال»، امتد لمدة 6 مواسم، فإنه بقي داخل «قلعة الميرنجي» لمدة 10 سنوات، واعتزل كرة القدم في النادي، الذي منحه مجداً وتاريخاً، لم يكن ليصنعه أبداً حال رحيله إلى مانشستر يونايتد، الذي عانى كثيراً، ولا يزال، خلال هذا العقد، ليكون «الانتقال الأخير» في مسيرته إلى ريال مدريد، هو أفضل قرار اتخذه في حياته. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: توني كروس ريال مدريد فلورنتينو بيريز الدوري الإسباني
إقرأ أيضاً:
بعد رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد.. ماركو سيلفا مدربًا جديدًا لبنفيكا
أعلن نادي بنفيكا البرتغالي تعاقده مع المدرب البرتغالي ماركو سيلفا لقيادة الفريق الأول خلال المرحلة المقبلة، وذلك بعد انتهاء رحلته مع فولهام.
ووقع ماركو سيلفا عقدًا يمتد حتى يونيو 2028، مع وجود خيار يسمح بتمديد الاتفاق لموسم إضافي حتى صيف 2029، في خطوة تعكس ثقة إدارة بنفيكا الكبيرة في قدرات المدرب البرتغالي على قيادة الفريق نحو العودة إلى منصات التتويج المحلية والقارية.
وبحسب التقارير المرتبطة بالصفقة، وافق سيلفا على تخفيض راتبه من أجل خوض تجربة جديدة مع بنفيكا، مدفوعًا برغبته في المنافسة على البطولات الكبرى والعودة إلى العمل في بلاده بعد سنوات طويلة قضاها خارج البرتغال.
ويمثل هذا التعيين عودة ماركو سيلفا إلى الدوري البرتغالي بعد نحو 10 سنوات من العمل في الخارج، حيث خاض تجارب تدريبية عديدة في إنجلترا واليونان، ونجح في بناء سمعة قوية بفضل أسلوبه الهجومي وشخصيته القيادية.
وجاء اختيار سيلفا بتوصية مباشرة من رئيس النادي روي كوستا، إلى جانب المدير الرياضي ماريو برانكو، الذي تجمعه علاقة قديمة بالمدرب البرتغالي تعود إلى فترة عملهما مع إشتوريل برايا قبل أكثر من عقد من الزمن، عندما حقق النادي نتائج تاريخية لفتت أنظار الكرة البرتغالية.
وخلال فترته مع فولهام، نجح ماركو سيلفا في تثبيت أقدام الفريق داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدم مستويات مميزة جعلته محل إشادة واسعة، كما ارتبط اسمه في عدة مناسبات بتدريب أندية كبيرة داخل وخارج إنجلترا.
وتأمل جماهير بنفيكا أن يتمكن المدرب البرتغالي من إعادة الفريق إلى قمة الكرة البرتغالية والمنافسة بقوة على الألقاب الأوروبية، خاصة في ظل المشروع الجديد الذي تعمل عليه الإدارة استعدادًا للمواسم المقبلة.
ويأتي تعيين ماركو سيلفا ضمن سلسلة من التغييرات الكبيرة التي تشهدها الساحة الأوروبية هذا الصيف، حيث تسعى العديد من الأندية إلى إعادة ترتيب أوراقها قبل انطلاق الموسم الجديد، وسط تحركات واسعة في سوق الانتقالات وعلى مستوى الأجهزة الفنية.