عاصفة ثلجية تاريخية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة.. 41 مليون أمريكي تحت التحذيرات
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
تشهد مناطق واسعة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة عاصفة ثلجية وصفت بأنها قد تكون من بين الأقوى خلال العقد الأخير، مع خضوع نحو 41 مليون شخص لتحذيرات عاصفة ثلجية تمتد من ولاية ماريلاند حتى ولاية مين.
وذكر تقرير لشبكة"إن بي سي نيوز" أن خبراء الأرصاد يتوقعون تساقط ما بين قدم إلى قدمين من الثلوج في عدد من المدن الكبرى، مع رياح عاتية تصل سرعتها إلى 70 ميلا في الساعة، ما يؤدي إلى تدني مدى الرؤية إلى أقل من ربع ميل، وهي ظروف تعرف بانعدام الرؤية الكامل، ما يجعل التنقل شبه مستحيل في بعض الفترات، خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
وفي ولاية نيويورك، أعلنت الحاكمة كاثي هوكول حالة الطوارئ، محذرة من أن العاصفة قد تدخل قائمة أسوأ 10 عواصف شهدتها مدينة نيويورك خلال 150 عاما.
وفرضت المدينة حظرا على السفر لغير الحالات الضرورية، فيما أغلقت المدارس العامة لأول مرة منذ سنوات بسبب الثلوج الكثيفة.
كما توقفت خدمات النقل العام تدريجيا، إذ علقت هيئة النقل في نيوجيرسي خدمات القطارات والحافلات، وأعلنت هيئة سكة حديد لونغ آيلاند تعليقا كاملا لحركتها.
وشهد مطار جون إف. كينيدي الدولي مئات الإلغاءات والتأخيرات، إلى جانب مطاري لاجوارديا ونيوارك ليبرتي، ما تسبب في اضطراب واسع بحركة الطيران داخليا ودوليا.
وفي نيوجيرسي، وضعت السلطات جميع المقاطعات تحت تحذير عاصفة ثلجية، مع توقعات بتساقط كثيف خاصة في المناطق الساحلية مثل لونغ برانش، حيث تتزامن الثلوج مع رياح قوية وتحذيرات من فيضانات ساحلية مع دورة المد المرتفعة.
وفرضت الولاية حظرا على الشاحنات والمركبات التجارية، وخفضت السرعات على الطرق السريعة، بينما انتشرت مئات الآليات لإزالة الثلوج ومركبات نثر الملح على الطرق الرئيسة والفرعية تحسبا لتراكمات قد تتجاوز قدمين في بعض المواقع.
أما في بنسلفانيا، فقد أعلن الحاكم جوش شابيرو حالة الطوارئ، وأمر بنشر 150 عنصرا من الحرس الوطني لدعم جهود الاستجابة، خاصة في مدينة فيلادلفيا والمناطق الشمالية الشرقية من الولاية.
وعلقت هيئة النقل في جنوب شرق بنسلفانيا خدمات الحافلات مؤقتا بسبب خطورة الأوضاع على الطرق، فيما استمرت بعض خطوط القطارات الإقليمية بالعمل وفق جداول معدلة.
وفي ميريلاند، أعلن الحاكم ويس مور حالة الاستعداد القصوى، مع تفعيل مراكز عمليات الطوارئ وتجهيز فرق الصيانة تحسبا لانقطاعات الكهرباء التي طالت بالفعل عشرات الآلاف من المشتركين.
وفي ولاية ماساتشوستس، أعلنت الحاكمة مورا هيلي حالة الطوارئ، وجرى إغلاق المدارس والجامعات في مدينة بوسطن، مع فرض حظر على وقوف السيارات في الشوارع الرئيسة لتسهيل مرور كاسحات الثلوج.
كما تم تفعيل وحدات من الحرس الوطني لدعم البلديات، خاصة في المناطق الساحلية التي يتوقع أن تتعرض لرياح عاتية وتراكمات كثيفة.
وفي العاصمة واشنطن، أعلنت السلطات تأخير بدء عمل الموظفين الحكوميين، مع إتاحة العمل عن بعد، تحسبا لتراكمات تتراوح بين 3 و6 بوصات من الثلوج.
كما أتيحت خطوط ساخنة لمساعدة من يحتاجون إلى ملاجئ دافئة، في ظل انخفاض درجات الحرارة وتحول الأمطار إلى ثلوج خلال ساعات المساء.
وتأثر قطاع الطاقة بشكل ملحوظ، إذ تجاوز عدد المشتركين المتضررين من انقطاع الكهرباء 100 ألف في عدة ولايات، نتيجة سقوط الأشجار وتضرر خطوط الكهرباء بفعل الثلوج الثقيلة والرياح القوية.
وأعلنت شركات المرافق عن حشد آلاف الفنيين وفرق الطوارئ لإصلاح الأعطال وإعادة التيار في أسرع وقت ممكن.
كما انعكست العاصفة على القطاعات الاقتصادية والتعليمية، حيث أغلقت مدارس وجامعات ومؤسسات تجارية، وألغيت فعاليات ثقافية وفنية، فيما شهدت المتاجر إقبالا كثيفا من السكان لتخزين المواد الغذائية والمياه والوقود.
وفي القطاع الصحي، أعلنت مستشفيات عدة في الولايات المتضررة رفع درجة الاستعداد القصوى، وتأجيل العمليات الجراحية غير الطارئة، تحسبا لازدياد الإصابات الناتجة عن حوادث الانزلاق أو الحوادث المرورية.
كما جرى التنسيق بين فرق الإسعاف والدفاع المدني لضمان الوصول إلى الحالات الحرجة رغم إغلاق بعض الطرق وتراكم الثلوج، مع تخصيص مركبات دفع رباعي للتعامل مع المناطق المعزولة.
أما على صعيد البنية التحتية والخدمات البلدية، فقد كثفت البلديات عمليات نثر الملح وفتح المصارف تحسبا لتجمد المياه بعد انحسار العاصفة، وهو ما قد يؤدي إلى تشكل طبقات جليدية خطرة.
وأكدت السلطات أن مرحلة ما بعد العاصفة لا تقل خطورة عن ذروتها، إذ قد تتسبب درجات الحرارة المتدنية في استمرار تعطل الطرق وخطوط النقل لأيام، ما يتطلب جهودا متواصلة لإعادة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا.
كما أكدت السلطات أن ذروة العاصفة ستمتد حتى ساعات الصباح، مع تحسن تدريجي متوقع لاحقا، إلا أن المخاطر ستستمر بسبب الجليد وانخفاض درجات الحرارة بعد توقف تساقط الثلوج.
وتواصل الحكومات المحلية دعوة السكان إلى البقاء في منازلهم وتجنب التنقل غير الضروري، مشددة على أن السلامة العامة تمثل أولوية قصوى حتى انتهاء تأثيرات العاصفة واستعادة الخدمات بشكل كامل في مختلف الولايات المتضررة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عاصفة ثلجية ولايات المتحدة تساقط الثلوج عاصفة ثلجیة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.
وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.
وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.
كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.
وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.
وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.
وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.
واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.
المصدر: نوفوستي