ماجد الكدواني: الحياة الحقيقية تكمن في التواصل مع الأسرة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
كشف الفنان ماجد الكدواني، بعض التفاصيل الخاصة بدوره فى مسلسل “كان ياما كان” ، وتأثيره الكبير بالنسبة له ، وإدراكه معنى الحرية الشخصية، قائلا: "فكرة الخراب الناتج عن بعض القرارات جعلتني أفكر في معنى السعادة الحقيقية وهل هي تستحق هذا الثمن أم لا.
وأضاف ماجد الكدواني، خلال حواره ببرنامج “رمضان القاهرة” عبر فضائية القاهرة الإخبارية، على أهمية الأسرة والحفاظ على تماسكها قائلاً: "هل الحرية التي نبحث عنها تساوي الخراب الذي يحدث بعد اتخاذ قرارات غير مدروسة؟ مهما كانت فترة السعادة قصيرة التي يمكن أن يشعر بها الشخص بعد أن يقرر العيش بمفرده، إلا أن الوحدة لا تعطيه الإحساس الكامل بالراحة، مؤكدا أن الحياة الحقيقية تكمن في التواصل مع الأسرة والتمتع بحياة مليئة بالحب والاحترام؟".
من ناحية أخرى، أكد الفنان ماجد الكدواني، أن عدد حلقات العمل كان من أبرز العوامل التي شجعته على خوض التجربة، مشيرًا إلى أن تقديم القصة في 15 حلقة يعد اختيارًا مناسبًا يضمن تكثيف الأحداث دون إطالة غير مبررة.
وأضاف أنه يفضل الأعمال التي تتراوح بين 10 و15 حلقة، لأنها تتيح مساحة درامية مركزة بعيدًا عن "المط" أو افتعال المواقف لملء الوقت، ما يمنح العمل إيقاعًا أسرع وحضورًا أقوى لدى الجمهور.
وأضاف أن هذا التكثيف يخدم الرسالة الأساسية للعمل، ويساعد على وصولها بشكل واضح ومؤثر، مؤكدًا أن قوة التأثير ترتبط بوضوح الفكرة وتركيزها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ماجد الكدواني الفنان ماجد الكدواني أعمال ماجد الكدواني مسلسل كان يا ما كان ماجد الکدوانی
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..