تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
تعرضت الأسواق العالمية اليوم الاثنين لموجة اضطراب جديدة، بعدما فجر حكم المحكمة العليا الأمريكية بإبطال الرسوم الجمركية "المتبادلة" التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ثم قراره أول أمس السبت رفع الرسوم الجمركية على العالم إلى 15%، حالة من عدم اليقين دفعت المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، وإعادة تسعير الدولار والأسهم والعملات الرقمية والنفط.
تراجع الدولار مع انخفاض العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، بعدما أعادت خطط الرئيس ترمب الجديدة بشأن الرسوم الجمركية المخاوف حيال مسار السياسات في واشنطن، وجاذبية الأصول الأمريكية الرئيسية.
وهبط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة أمام 6 عملات عالمية رئيسية بنسبة 0.3% إلى 97.5 دولاراً، ليواصل خسائره المسجلة يوم الجمعة، في ظل تداولات ضعيفة مع إغلاق أسواق اليابان والصين بسبب عطلة.
وقاد الفرنك السويسري والين واليورو مكاسب العملات العالمية مقابل الدولار، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأمريكية إبطال الرسوم "المتبادلة" التي فرضها الرئيس الأمريكي، وما تلاه من إعلان ترمب فرض رسم عالمي بنسبة 15%.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.8%، في حين صعد مقياس للأسهم الآسيوية بما يصل إلى 1%.
ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن الخبير الإستراتيجي في "ناشيونال أستراليا بنك" رودريغو كاتريل قوله "الدولار يتعرض لضغوط هبوط واسعة النطاق، في وقت يحاول فيه السوق تقييم تداعيات قرار المحكمة"، مضيفا أن "نظام الرسوم الذي أقره ترمب لا يزال قائما مع استمرار حالة عدم اليقين".
وأدت أحدث تهديدات ترمب الجمركية، إلى جانب قرار المحكمة العليا ومحاولات كبار المسؤولين الأمريكيين الدفاع عن السياسات التجارية الحازمة للإدارة، إلى إثارة مزيد من الغموض والارتباك بشأن صنع القرار في واشنطن.
إعلانوقد يعزز ذلك المخاوف من تراجع ما يُعرف بـ "الاستثنائية الأمريكية"، عقب الرسوم العالمية الواسعة التي فرضها ترامب في أبريل/نيسان المقبل.
وكان مؤشر الدولار هبط 8.1% العام الماضي، مسجلاً أكبر انخفاض سنوي في 8 أعوام، متأثراً بتيسير السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ورسوم ترمب الجمركية.
وقال مسؤولون أمريكيون إن خسارة ترامب أمام المحكمة العليا في ملف الرسوم لن تؤدي إلى انهيار الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع شركاء الولايات المتحدة، في إطار دفاعهم عن النهج التجاري المتشدد للإدارة.
وأوضح الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" أمس الأحد، أن الاتفاقات المبرمة مع شركاء من بينهم الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية لا تزال سارية.
رهان آسيويفي الأسواق الناشئة الآسيوية، ارتفع عملات البات التايلندي والبيزو الفلبيني والرينغيت الماليزي بدعم من ضعف الدولار.
وصعدت أسواق الأسهم في المنطقة الآسيوية، إذ زاد مؤشر بورصة هونغ كونغ 2.53%، كما زاد مؤشر الهند 0.3%، في حين تراجع مؤشر نيكاي الياباني 1.12%.
يمنح هذا الارتفاع مؤشر "مورغان ستانلي آسيا والمحيط الهادئ" أقوى بداية سنوية مقارنة بمؤشر "ستاندرد آند بورز 500″، إذ تفوق المقياس الآسيوي على نظيره الأمريكي بأكثر من 11% منذ بداية العام.
العملات الرقميةتراجعت بتكوين لفترة وجيزة دون مستوى 65 ألف دولار اليوم، للمرة الثانية هذا الشهر، متأثرة بحالة عدم اليقين بشأن وضع الرسوم الجمركية الأمريكية.
وهبطت العملة الرقمية الأكبر عالميا بما يصل إلى 4.8% لتلامس نحو 64 ألفا و300 دولارٍ، وهو أدنى مستوى لها منذ 6 فبراير/شباط الحالي، قبل أن تتعافى قليلاً إلى 65 ألفا و646 دولاراً وقت كتابة هذا التقرير، لكنها لا تزال متراجعة 3.37%، حسب بيانات منصة "كوين ماركت كاب".
وكانت العملات الأخرى أشد تأثراً، إذ تراجعت "إيثر"، ثاني أكبر العملات الرقمية، بما يصل إلى 5.2%، قبل أن تقلص خسائرها مسجلة 1880 دولاراً، لتكتفي بتراجع 4.62% في وقت كتابة التقرير.
ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن الشريكة المؤسسة في "أوربت ماركتس" كارولين مورون قولها "إن سوق العملات المشفرة لا تزال هشة، إذ يراهن المتعاملون على مستوى دعم عند 60 ألف دولارٍ"، مضيفة أن "عدم اليقين على الصعيد الكلي يضغط حالياً على السوق، من التوترات الجيوسياسية في إيران إلى تقلبات الرسوم الأمريكية، ما قد يقود إلى اختبار هذا المستوى مجدداً".
كانت بتكوين محَت في وقت سابق من هذا الشهر المكاسب المتبقية التي سجلتها منذ فوز ترمب بولاية ثانية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، ودفع التفاؤل بإدارة أمريكية ثانية أكثر دعما للعملات المشفرة العملة إلى مستوى قياسي تجاوز 126 ألف دولارٍ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قبل موجة بيع حادة أدت إلى اضطراب واسع في الأصول الرقمية منذ ذلك الحين.
النفطتراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% اليوم الاثنين وسط حالة من عدم اليقين بشأن الطلب على الوقود بعد قرار ترمب رفع الرسوم الجمركية على الواردات، بالإضافة إلى توجه الولايات المتحدة وإيران إلى جولة ثالثة من المحادثات النووية، مما حد من المخاوف من احتمال نشوب صراع.
إعلانوانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.16% إلى 70.93 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.32% إلى 65.60 دولاراً.
ونقلت رويترز عن محلل الأسواق في "آي جي" توني سيكامور قوله "أدت أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى حالة من العزوف عن المخاطرة هذا الصباح، والتي يمكن رؤيتها في أسعار الذهب وعقود الأسهم الأمريكية الآجلة، وهذا يؤثر بدوره على سعر النفط الخام".
ساهم قرار فرض الرسوم الجمركية في الحد من تأثير المخاطر المتزايدة لنشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بأكثر من 5% الأسبوع الماضي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تتصدر دول العالم لوجستيا
مسقط - العُمانية
حققت سلطنةُ عُمان نتائج متقدمة إقليميًّا وعالميًّا في عدد من المؤشرات ضمن تقرير مؤشر أداء الخدمات اللوجستيّة لعام 2025 الصادر عن البنك الدّولي، ما يعكس كفاءة منظومتها اللوجستيّة وقدرتها التنافسيّة في مجالات النقل البحري والخدمات البريديّة، ويعزز مكانتها كمركز لوجستي عالمي، حيث يقيس هذا المؤشر كفاءة سلاسل الإمداد والتجارة البحريّة والجويّة والبريديّة عبر الدّول.
وحققت سلطنةٌ عُمان المركز الأول عالميًّا في مؤشر "بدء سلسلة إمداد التصدير" بزمن قياسي لا يتجاوز 0.8 يوم، في إنجاز يعكس كفاءة منظومتها اللوجستيّة وسرعة إجراءاتها التجارية، حيث يقيس هذا المؤشر المدة الزمنيّة الكاملة لدورة الحاوية الفارغة منذ مغادرتها حتى عودتها محمّلة وجاهزة للتصدير عبر الميناء، في مؤشّر يعكس الكفاءة التشغيليّة العالية وسرعة مناولة الحاويات في الموانئ العُمانية.
كما جاءت سلطنةُ عُمان في المرتبة التاسعة عالميًّا في مؤشر "انتهاء سلسلة إمداد الاستيراد" من بين 165 دولة، والذي يقيس الوقت المُستغرق منذ تسليم الحاوية للمستهلك حتى إعادتها فارغة إلى المُستودع، ما يعكس كفاءة عمليات الاستيراد وسلاسة حركة البضائع.
وعلى المستوى الخليجي، جاءت سلطنةُ عُمان في المرتبة الثانية في مؤشر "زمن بقاء حاويات التصدير في الميناء" الذي يقيس المدة الزمنية التي تبقى فيها حاوية التصدير داخل ميناء المغادرة منذ دخولها حتى تحميلها على السفينة، كما جاءت في المرتبة الثالثة خليجيًّا في مؤشر "خدمات الخطوط الملاحية المباشرة" الذي يقيس عدد خدمات الشحن البحري المُنتظمة التي تربط موانئ الدولة بموانئ أخرى حول العالم.
وفي مؤشر "عدد التحالفات الملاحية"، أحرزت سلطنةُ عُمان المركز الـ 25 عالميًّا من بين 169 دولة والثاني خليجيًّا، حيث يقيس هذا المؤشر مستوى التعاون بين شركات الخطوط الملاحية في إدارة الأنشطة التشغيلية والتجارية بشكل مُشترك، بما يسهم في توسيع الشبكات البحريّة والوصول إلى عدد أكبر من الموانئ والوجهات العالميّة.
كما سجلت المرتبة الـ 39 عالميًّا والثالثة خليجيًّا في مؤشر "عدد شركاء الاتصال البحري المباشر"، الذي يقيس عدد الأسواق التي يمكن الوصول إليها مباشرة من موانئ سلطنة عُمان عبر خطوط الشحن المُنتظمة.
وفي قطاع الخدمات البريدية، حققت سلطنة عُمان أداءً مميزًا بحصولها على المرتبة الـ 16 عالميًّا من بين 190 دولة والأولى خليجيًّا في مؤشر "زمن تسليم البريد بين الشركات"، ما يعكس كفاءة العمليات البريديّة وسرعة تسليم الشحنات التجاريّة.
ويأتي هذا الأداء المُتقدم انعكاسًا للجهود الوطنية المُستمرة في تطوير القطاع اللوجستي من خلال تعزيز البنية الأساسية وتوسيع شبكة الموانئ والخدمات البحريّة والبريديّة ورفع كفاءة العمليات التشغيليّة، بما يسهم في دعم حركة التجارة والاستثمار وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي عالمي.
ويُعد مؤشر أداء الخدمات اللوجستية أحد المؤشّرات العالمية الصادرة عن البنك الدولي لقياس كفاءة سلاسل الإمداد والتجارة عبر الدول، ويعتمد في نسخته المطوّرة على بيانات تشغيليّة فعليّة على مستوى الشحنات بدلًا من الاستبيانات التقليديّة، بما يوفر قياسًا أكثر دقة وموثوقيّة لأداء القطاع اللوجستي.
ويرتكز المؤشّر على تحليل ثلاثة أبعاد رئيسة تتمثل في الاتصال، والسرعة، والموثوقية، إضافة إلى مجموعة واسعة من المؤشرات الفرعية التي تعكس أداء خدمات النقل البحري والجوي والبريدي على مستوى عالمي.