فاينانشيال تايمز: تعريفة ترامب العالمية تربك الحلفاء وتمنح الصين والبرازيل أفضلية
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
خيم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض تعريفة جمركية عالمية موحدة بنسبة 15 % بظلاله الواسعة النطاق على التجارة الدولية، وسط توقعات أن تؤثر سلبا على حلفاء الولايات المتحدة التقليديين كالمملكة المتحدة، والاتحاد الأوربي، واليابان، وفي المقابل يتوقع أن تهبط بردا وسلاما على الصين والبرازيل.
ونقلا عن تحليل أجرته مؤسسة "جلوبال تريد أليرت" (جي تي إيه)، أبرزت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أن البرازيل ستشهد أكبر انخفاض في متوسط التعريفات الجمركية بنسبة 13.
يأتي هذا التغيير بعد أن اعتبرت المحكمة العليا الأمريكية العديد من التعريفات السابقة التي فرضها ترامب غير قانونية، ما دفعه إلى استبدالها بالتعريفة العالمية الجديدة، والمقرر تطبيقها لمدة 150 يوما ريثما يقرها الكونجرس.
وقالت الصحيفة البريطانية إن الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير، دافع عن التعريفات الجديدة، مشددا على التحقيقات الجارية في الممارسات التجارية التي قد تبرر فرض رسومٍ إضافية.
وأوضح أنه لم يقم أي من الشركاء الدوليين بإنهاء الاتفاقيات التجارية منذ ذلك الحين، إذ توقعوا استمرار فرض التعريفات بغض النظر عن حكم المحكمة. وقد تستفيد دول مثل فيتنام وتايلاند، اللتين غالبا ما تنتقدهما الإدارة الأمريكية بسبب فوائضهما التجارية، من إطار التعريفات الجديد.
وأشار جرير إلى أن التحقيقات ستستهدف الممارسات التجارية غير العادلة، بما في ذلك تلك الناجمة عن الطاقة الإنتاجية الصناعية الزائدة في العديد من الدول الآسيوية.
وعلى الرغم من تعديلات الرسوم الجمركية، فإن المفاوضات المقبلة مع الصين تهدف إلى ضمان الامتثال للاتفاقيات القائمة بشأن الزراعة والمعادن الأرضية النادرة.
ونقلت "فاينانشيال تايمز" عن الخبير الاقتصادي والمدير التنفيذي لمؤسسة "جلوبال تريد أليرت"، يوهانس فريتز، قوله: "لقد شهدت دول مثل الصين والبرازيل والمكسيك وكندا، التي تعرضت لانتقادات لاذعة من البيت الأبيض واستهدفت برسوم جمركية بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، بموجب أوامر تنفيذية خاصة، أكبر انخفاض في رسومها الجمركية".
كما سيستفيد المصنعون الآسيويون، مثل فيتنام وتايلاند وماليزيا، الذين لطالما استهدفهم ترامب بسبب فوائضهم التجارية الضخمة مع الولايات المتحدة، من النظام الجديد.
ومن المنتظر أن تحقق قواعدهم التصنيعية، بما في ذلك الملابس، والأثاث، والألعاب، والبلاستيك، أداء متميزا.
وأضاف فيرتز أن مستقبل التعريفات الجمركية جميعها بات محاطا بحالة من عدم اليقين المحيطة، إذ ألمحت الإدارة الأمريكية إلى عزمها اتخاذ تدابير خاصة بكل دولة بموجب المادة (301) من قانون التجارة لعام 1974.
وبينما فرضت الإدارة الأمريكية رسومها العالمية الموحدة، لا تزال الرسوم الجمركية الحالية التي تؤثر على صادرات الصلب والألومنيوم والسيارات سارية، مما يزيد من تأثيرها على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث من المتوقع ارتفاع متوسط الرسوم الجمركية فيهما.
وتعد المملكة المتحدة الأكثر تضررا، إذ تواجه زيادة بنسبة 2.1% في معدل الرسوم الجمركية، بينما سيشهد الاتحاد الأوروبي زيادة طفيفة بنسبة 0.8%.
وعلقت "غرف التجارة البريطانية" على القرار قائلة إن 40 ألف شركة بريطانية تصدر سلعها وبضائعها للولايات المتحدة سوف تعرب عن "استيائها" بالنظام الجمركي الجديد، وحثت غرف التجارة البريطانية الحكومة على الانخراط في حوار مع واشنطن.
وقالت المسؤولة السابقة في وزارة التجارة البريطانية التي تعمل حاليا لدى مؤسسة "إس إي سي نيوجيت" الاستشارية إيلي رينيسون، إن هذا الأمر يضع البريطانيين أمام مأزق: هل يسعون جديا للتوصل إلى صفقة أفضل، أم ينتظرون لمعرفة ما إذا كانت الأمور سوف تستبدل بإجراءات بديلة؟
وتابعت تصريحاتها لـ"فاينانشيال تايمز" قائلة: "من المحتمل أن يكون الرئيس ترامب مستعدا لإيجاد طريقة لإعادة تطبيق معدل 10% على المملكة المتحدة، ولكن على الأرجح مقابل تقديم المزيد من التنازلات، وليس كبادرة
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قرار ترامب تعريفة جمركية التجارة الدولية فاینانشیال تایمز الرسوم الجمرکیة
إقرأ أيضاً:
أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
اضطرت الخطوط الجوية اليمنية إلى تغيير مسار إحدى رحلات إعادة الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة، بعد تعذر تشغيل الرحلات المباشرة إلى مطار سيئون الدولي نتيجة عدم توفر الوقود، وسط عجز حكومي مستمر عن معالجة الأزمة وتأمين احتياجات المطارات اليمنية.
وأعلنت الشركة إعادة جدولة رحلة رقم (IY529) لتسلك خط "جدة – الريان – عدن" بدلاً من "جدة – سيئون – عدن"، في محاولة لتفادي تعطيل عودة الحجاج إلى البلاد، بعد أن أصبحت أزمة الوقود تهدد برنامج التفويج وتربك حركة الطيران في عدد من المطارات.
ورغم تأكيد الخطوط الجوية اليمنية أن القرار يأتي ضمن إجراءات طارئة لضمان استمرار الرحلات والحفاظ على سلامة التشغيل، إلا أن لجوء الشركة إلى تغيير مسارات الرحلات يكشف حجم التحديات التي تواجهها في ظل استمرار شح الوقود وعدم قدرة الجهات المختصة على توفير الإمدادات اللازمة لتشغيل المطارات.
وقال الناطق الرسمي باسم الشركة، حاتم الشعبي، إن لجنة الطوارئ اتخذت بدائل تشغيلية تضمن استمرار خدمة الحجاج دون تعطيل، مشيداً بتفهم المسافرين للظروف الراهنة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تحذيرات أطلقتها الشركة بشأن تداعيات أزمة الوقود على برنامجها التشغيلي، مؤكدة أن استمرار نقص الإمدادات قد يؤدي إلى تأخير أو إلغاء المزيد من الرحلات.
وكانت اليمنية قد ألغت في 30 مايو الماضي رحلة سيئون – القاهرة وأخرى متجهة إلى سقطرى بسبب عدم توفر الوقود، كما اضطرت بعض طائراتها خلال الفترة الماضية إلى التوقف في مطاري جدة وجيبوتي للتزود بالوقود، ما تسبب في زيادة التكاليف التشغيلية وتعقيد جدول الرحلات.
ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة خلال موسم الحج يضع الحكومة والجهات المعنية أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع ارتباطها بخدمة آلاف الحجاج والمسافرين، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول أسباب العجز عن توفير الوقود للمطارات وتجنب تكرار مثل هذه الاضطرابات التي تمس المواطنين بشكل مباشر.