الوزراء: الاحتياطيات الدولية تسجل مستوى تاريخيًا وتصل إلى 52.6 مليار دولار
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عددًا من الإنفوجرافات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، يسلط من خلالها الضوء على تحقيق الاحتياطيات الدولية مستويات غير مسبوقة في ظل تحسن مؤشرات القطاع الخارجي، وذلك على مدار عام.
ويأتي ذلك انعكاسًا لجهود الدولة في تعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم استقرار الأوضاع المالية الخارجية، من خلال تطبيق سياسات نقدية فعالة وإصلاحات هيكلية، إلى جانب السياسة النقدية الرشيدة للبنك المركزي المصري التي ساهمت في استقرار سعر الصرف، وأسفرت هذه الجهود عن زيادة الاحتياطيات الدولية وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، مدفوعة بارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة الصادرات، وتحسن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، بما يعكس قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأشارت الإنفوجرافات إلى ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية مع تراجع عجز الحساب الجاري، مستعرضة تطور صافي الاحتياطيات الدولية، والتي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير 2026، مقارنة بـ 51.5 مليار دولار في ديسمبر 2025، و50.2 مليار دولار في نوفمبر 2025، و50.1 مليار دولار في أكتوبر 2025، و49.5 مليار دولار في سبتمبر 2025، و49.3 مليار دولار في أغسطس 2025، و49 مليار دولار في يوليو 2025.
ورصدت الإنفوجرافات أن صافي الاحتياطيات الدولية كانت قد سجلت 48.7 مليار دولار في يونيو 2025، و48.5 مليار دولار في مايو 2025، و48.1 مليار دولار في أبريل 2025، و47.8 مليار دولار في مارس 2025، و47.4 مليار دولار في فبراير 2025، و47.3 مليار دولار في يناير 2025.
وفي السياق ذاته، أشارت الإنفوجرافات إلى تراجع عجز الحساب الجاري بنسبة 25.9%، مسجلًا 15.4 مليار دولار عام 2024/2025، مقابل 20.8 مليار دولار عام 2023/2024.
ويأتي ذلك بفضل التعافي القوي في مصادر النقد الأجنبي، والتي حققت تحسنًا ملحوظًا بعدما زادت الإيرادات السياحية بنسبة 16.3%، لتصل إلى نحو 16.7 مليار دولار عام 2024/2025، مقابل نحو 14.4 مليار دولار عام 2023/2024، فضلًا عن زيادة الصادرات (وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء) بنسبة 15.6%، لتصل إلى نحو 47.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، مقابل نحو 41.1 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2024.
وإلى جانب ما سبق، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 42.5% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، لتصل إلى نحو 37.5 مليار دولار وهو أعلى قيمة تاريخية، مقابل نحو 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2024.
وأبرزت الإنفوجرافات رؤية المؤسسات الدولية، حيث أشاد صندوق النقد الدولي بالأوضاع المالية الخارجية، مؤكدًا أنها شهدت تحسنًا كبيرًا في عام 2025، مدفوعة باستمرار قوة تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة، إلى جانب تحقيق الصادرات غير البترولية نموًا قويًا.
أما وكالة فيتش فقد توقعت استمرار تحسن القطاع الخارجي للاقتصاد مدفوعًا بارتفاع الصادرات، وقوة تحويلات العاملين بالخارج.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحساب التجاري تحويلات المصريين بالخارج الاحتياطي الأجنبي مجلس الوزراء الاحتیاطیات الدولیة ملیار دولار عام ملیار دولار فی عام 2024
إقرأ أيضاً:
17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.
وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.
وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.
وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.
وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.
وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.
وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.
وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.
واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.
وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.
ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.
كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.
وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.
وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.
ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.
هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.
ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.