كواليس محاولة إسقاط خامنئي: انقلاب روحاني لم يكتمل.. ولاريجاني يقلب المعادلة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
تشير التقارير إلى أن نفوذ علي لاريجاني توسّع خلال الأشهر الأخيرة، إذ أشرف على التعامل مع الاحتجاجات، ويعمل حاليًا على احتواء المعارضين.
زعمت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية أن إيران شهدت في 8 و9 كانون الثاني/يناير محاولة تمرّد داخلي هدفت إلى "الإطاحة" بالمرشد الأعلى علي خامنئي، لكنها "انتهت بالفشل".
ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني "عقد اجتماعًا ليليًا ضمّ عددًا من المسؤولين السابقين، من بينهم وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، ورجال دين من مدينة قم، وشخصيات يُعتقد أنها على صلة بالحرس الثوري الإيراني"، في إطار محاولة انقلاب.
وأضاف التقرير أن "الخطة" المزعومة انهارت لعدم حصولها على دعم علي لاريجاني، الذي يشغل منذ آب/أغسطس منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وأن الرئيس مسعود بزشكيان أُبقي خارج دائرة النقاشات.
وتابع التقرير أنه بعد "انكشاف الخطة" فرضت الإقامة الجبرية لعدة أيام على روحاني وظريف، إلى "جانب توقيف مؤقت لشخصيات إصلاحية مقربة منهما".
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن خامنئي، وسّع في الأشهر الأخيرة مهام لاريجاني، الذي يُقال إنه أجهض ما وُصف بمحاولة تمرد، وأن لاريجاني بات يمارس دورًا مؤثرًا في إدارة الملفات الرئيسية في الداخل والخارج، في ظل تراجع حضور بزشكيان.
ونقلت الصحيفة عن ستة مسؤولين أن خامنئي أوكل إلى الأمين العام للمجلس القومي وعدد من المقربين من الدوائر السياسية والعسكرية مهمة ضمان "بقاء الجمهورية الإسلامية"، ليس فقط في مواجهة أي ضربات أميركية أو إسرائيلية، بل أيضًا في حال وقوع محاولات اغتيال تستهدف القيادة العليا، بما في ذلك المرشد نفسه.
وبحسب التقارير، يشرف لاريجاني على التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت الشهر الماضي، ويعمل حاليًا على احتواء المعارضين. كما يتولى، بحسب المصادر ذاتها، تنسيق العلاقات مع حلفاء إيران مثل روسيا، ودول إقليمية كقطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى إشرافه على المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، مع تقارير تفيد بأنه يضع خطط طوارئ لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع واشنطن.
من جهته، قال الباحث في برنامج إيران بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي والرئيس السابق لقسم إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتش، إن لاريجاني ليس الشخصية الوحيدة التي تحظى بثقة القيادة، مشيرًا إلى أسماء أخرى مثل علي شمخاني، ما يعني أن توسّع نفوذه لا يجعله صاحب سلطة مطلقة.
وأكد أن التقارير الصادرة من إيران أو المنقولة عنها في وسائل إعلام خارجية ينبغي التعامل معها بحذر، معتبرًا أنه في حال صحتها فإنها تعكس سعي النظام إلى ضمان استمرارية مؤسساته في حال تعرّض المرشد الأعلى لوعكة صحية أو غياب قسري.
وأوضح أنه حتى في تلك الحالة، لن تتأثر إيران بغياب المرشد، لأن مبدأ ولاية الفقيه يبقى الركيزة الأساسية للنظام السياسي.
كما رأى أن هذه التطورات تكشف عن ضعف نسبي في موقع بزشكيان، رغم أنه رئيس منتخب رسميًا. ورغم أن المنصب الرئاسي يفترض أن يتمتع بصلاحيات أوسع من منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، فإن الخبرة السياسية التي يتمتع بها لاريجاني، إلى جانب ثقة القيادة به، تمنحه أفضلية في مراكز صنع القرار.
ويُعد لاريجاني من الشخصيات السياسية المخضرمة في إيران، إذ شغل سابقًا منصب مستشار للمرشد الأعلى، وتولى قيادة المفاوضات النووية مع القوى الغربية قبل إقالته من منصبه خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد بسبب خلافات سياسية. كما خاض الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات دون أن يحقق الفوز، واستُبعد من السباق الانتخابي عامي 2021 و2024 عقب وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي.
وفي 5 آب/أغسطس، جرى تعيينه رسميًا أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، ليعود إلى المنصب الذي شغله بين عامي 2005 و2007. ويُنظر إلى هذا الموقع باعتباره من أبرز مواقع التأثير في الدولة، حيث يُعد حلقة وصل أساسية في تنفيذ سياسات القيادة العليا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي علي خامنئي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي روسيا فولوديمير زيلينسكي الحرس الثوري الإيراني المملكة المتحدة إسرائيل فرنسا
إقرأ أيضاً:
توافقات انتخابية جديدة.. القوانين على «طاولة الحوار»
عقدت اللجنة المشتركة (6+6) بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لقاءً تشاوريًّا لمواصلة الحوار بشأن عددٍ من المسائل المرتبطة بالقوانين الانتخابية، وذلك في إطار الاختصاصات الممنوحة لها بموجب الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي الليبي.
وبحسب اللجنة المشتركة لإعداد مشروعات قوانين الاستفتاء والانتخابات، تناول اللقاء عددًا من الملفات المتعلقة بالإطار القانوني للعملية الانتخابية، مع الأخذ في الاعتبار ما ورد في تقرير اللجنة الاستشارية المعروفة بـ«لجنة 20» من مقترحات وتوصيات ذات صلة بالمسار السياسي والانتخابي في ليبيا.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع تمسكهما بمسار «الحوار الليبي – الليبي» بوصفه المسار الأمثل للوصول إلى توافقات وطنية شاملة تُمهد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وشدد المشاركون على أن التوافقات الوطنية تمثل مدخلًا أساسيًّا لإنهاء المراحل الانتقالية، وترسيخ الاستقرار السياسي، وتعزيز بناء مؤسسات الدولة، إلى جانب دعم مسارات التنمية المستدامة في مختلف أنحاء البلاد.
ويأتي هذا اللقاء ضمن الجهود الرامية إلى معالجة القضايا العالقة المرتبطة بالقوانين الانتخابية، في ظل استمرار المساعي السياسية الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاز الاستحقاق الانتخابي المرتقب.
هذا وتُعد لجنة «6+6» إحدى الآليات المنبثقة عن التفاهمات السياسية الليبية، وتضم ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وتتولى إعداد وصياغة مشروعات القوانين المنظمة للاستفتاءات والانتخابات.
ويُنظر إلى التوافق بشأن هذه القوانين باعتباره أحد أبرز المتطلبات اللازمة للمضي نحو إجراء انتخابات وطنية شاملة وإنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي في البلاد.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 17:24