تشير التقارير إلى أن نفوذ علي لاريجاني توسّع خلال الأشهر الأخيرة، إذ أشرف على التعامل مع الاحتجاجات، ويعمل حاليًا على احتواء المعارضين.

زعمت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية أن إيران شهدت في 8 و9 كانون الثاني/يناير محاولة تمرّد داخلي هدفت إلى "الإطاحة" بالمرشد الأعلى علي خامنئي، لكنها "انتهت بالفشل".

اعلان اعلان

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني "عقد اجتماعًا ليليًا ضمّ عددًا من المسؤولين السابقين، من بينهم وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، ورجال دين من مدينة قم، وشخصيات يُعتقد أنها على صلة بالحرس الثوري الإيراني"، في إطار محاولة انقلاب.

وأضاف التقرير أن "الخطة" المزعومة انهارت لعدم حصولها على دعم علي لاريجاني، الذي يشغل منذ آب/أغسطس منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وأن الرئيس مسعود بزشكيان أُبقي خارج دائرة النقاشات.

وتابع التقرير أنه بعد "انكشاف الخطة" فرضت الإقامة الجبرية لعدة أيام على روحاني وظريف، إلى "جانب توقيف مؤقت لشخصيات إصلاحية مقربة منهما".

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن خامنئي، وسّع في الأشهر الأخيرة مهام لاريجاني، الذي يُقال إنه أجهض ما وُصف بمحاولة تمرد، وأن لاريجاني بات يمارس دورًا مؤثرًا في إدارة الملفات الرئيسية في الداخل والخارج، في ظل تراجع حضور بزشكيان.

10 شباط/فبراير 2026: صورة نشرها مجلس الأمن القومي الإيراني تُظهر أمينه علي لاريجاني خلال اجتماع في مسقط بسلطنة عُمان. AP Photo Related مصدر سعودي: الحل في إيران لم يعد عسكريًا فقط.. ما "الخطأ الاستراتيجي" لواشنطن؟جنيف تستضيف "أخطر" جولة مفاوضات الخميس.. وهذه آراء مستشاري ترامب بشأن ضرب إيران"الفرصة الأخيرة" قبل التصعيد.. واشنطن تنتظر المقترح الإيراني وعراقجي: لنا الحق في الدفاع عن أنفسنا

ونقلت الصحيفة عن ستة مسؤولين أن خامنئي أوكل إلى الأمين العام للمجلس القومي وعدد من المقربين من الدوائر السياسية والعسكرية مهمة ضمان "بقاء الجمهورية الإسلامية"، ليس فقط في مواجهة أي ضربات أميركية أو إسرائيلية، بل أيضًا في حال وقوع محاولات اغتيال تستهدف القيادة العليا، بما في ذلك المرشد نفسه.

وبحسب التقارير، يشرف لاريجاني على التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت الشهر الماضي، ويعمل حاليًا على احتواء المعارضين. كما يتولى، بحسب المصادر ذاتها، تنسيق العلاقات مع حلفاء إيران مثل روسيا، ودول إقليمية كقطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى إشرافه على المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، مع تقارير تفيد بأنه يضع خطط طوارئ لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع واشنطن.

من جهته، قال الباحث في برنامج إيران بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي والرئيس السابق لقسم إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتش، إن لاريجاني ليس الشخصية الوحيدة التي تحظى بثقة القيادة، مشيرًا إلى أسماء أخرى مثل علي شمخاني، ما يعني أن توسّع نفوذه لا يجعله صاحب سلطة مطلقة.

وأكد أن التقارير الصادرة من إيران أو المنقولة عنها في وسائل إعلام خارجية ينبغي التعامل معها بحذر، معتبرًا أنه في حال صحتها فإنها تعكس سعي النظام إلى ضمان استمرارية مؤسساته في حال تعرّض المرشد الأعلى لوعكة صحية أو غياب قسري.

وأوضح أنه حتى في تلك الحالة، لن تتأثر إيران بغياب المرشد، لأن مبدأ ولاية الفقيه يبقى الركيزة الأساسية للنظام السياسي.

كما رأى أن هذه التطورات تكشف عن ضعف نسبي في موقع بزشكيان، رغم أنه رئيس منتخب رسميًا. ورغم أن المنصب الرئاسي يفترض أن يتمتع بصلاحيات أوسع من منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، فإن الخبرة السياسية التي يتمتع بها لاريجاني، إلى جانب ثقة القيادة به، تمنحه أفضلية في مراكز صنع القرار.

ويُعد لاريجاني من الشخصيات السياسية المخضرمة في إيران، إذ شغل سابقًا منصب مستشار للمرشد الأعلى، وتولى قيادة المفاوضات النووية مع القوى الغربية قبل إقالته من منصبه خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد بسبب خلافات سياسية. كما خاض الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات دون أن يحقق الفوز، واستُبعد من السباق الانتخابي عامي 2021 و2024 عقب وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي.

وفي 5 آب/أغسطس، جرى تعيينه رسميًا أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، ليعود إلى المنصب الذي شغله بين عامي 2005 و2007. ويُنظر إلى هذا الموقع باعتباره من أبرز مواقع التأثير في الدولة، حيث يُعد حلقة وصل أساسية في تنفيذ سياسات القيادة العليا.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي علي خامنئي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي روسيا فولوديمير زيلينسكي الحرس الثوري الإيراني المملكة المتحدة إسرائيل فرنسا

إقرأ أيضاً:

بن حبتور يعزّي في وفاة القاضي محمد الأكوع

الثورة نت /..

بعث عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، برقية عزاء ومواساة في وفاة القاضي محمد عبدالله الأكوع، بعد حياة حافلة بالعطاء في خدمة الوطن.

وأشاد عضو السياسي الأعلى في البرقية التي بعثها إلى نجل الفقيد عبدالرحمن محمد الأكوع عضو مجلس النواب وإخوانه وأفراد الأسرة وآل الاكوع، بمناقب الراحل وإسهاماته في المجالات العدلية والاجتماعية والإنسانية ونهجه الحكيم في إصلاح ذات البين وخدمة العدالة.

وعبر الدكتور بن حبتور، عن بالغ العزاء وعظيم المواساة لنجل الفقيد وإخوانه وأحفاده وأفراد الأسرة وآل الأكوع كافة بهذا المصاب، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

” نا لله وإنآ إليه راجعون “.

مقالات مشابهة

  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • بن حبتور يعزّي في وفاة القاضي محمد الأكوع
  • تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين