باستثمارات 100 مليون دولار.. «هيميلي الصينية» تستعد لإنشاء خط إنتاج قوالب إطارات السيارات في مصر
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
كشف بيان وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، عن ملامح المشروع الجديد للمجموعة 'هيميلي الصينية العاملة فى مجال صناعة الإطارات، بالسوق المصري، لإنشاء خط إنتاج متطور لقوالب الإطارات، وذلك باستثمارات أجنبية مباشرة تصل إلى 100 مليون دولار كمرحلة أولي، ويقام على مساحة 100 ألف متر مربع.
وتوقعت وزارة الاستثمار أن يسهم المشروع في توفير ما بين 1000 إلى 2000 فرصة عمل جديدة، مع الاعتماد على أحدث التكنولوجيات العالمية المستدامة والصديقة للبيئة التي تمتلكها الشركة.
ويستهدف المخطط الزمني للمشروع التأسيس الرسمي خلال النصف الأول من عام 2026، ليكون مركزاً استراتيجياً للتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط، أوروبا، والأمريكتين، إلى جانب توفير احتياجات السوق المحلي مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات المغذية لقطاع السيارات.
واكد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال لقائه مع أريان كاي، الرئيس التنفيذي لمجموعة 'هيميلي الصينية العاملة فى مجال صناعة الإطارات، لاستعرض خطط المجموعة لـ تأسيس مصنع جديد في مصر لإنتاج قوالب الإطارات والمكونات الصناعية، حرص الوزارة على تقديم كافة أوجه الدعم للمجموعة فيما يتعلق بتخصيص الأراضي وإنهاء الإجراءات، مع المتابعة المستمرة لتيسير تنفيذ المشروع، لاسيما في ظل التوسعات الصناعية الكبرى التي تشهدها الدولة حالياً، وهو ما يعزز من تكامل سلاسل القيمة الصناعية.
وأوضح فريد أن المناقشات شملت فرص تعميق سلاسل الإمداد وزيادة التكامل الصناعي المحلي، خاصة في مجالات طاقة الرياح والهندسة البحرية، بما يتماشى مع خطة الدولة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة.
ونوه الوزير إلى أهمية الاستثمار في التدريب الفني والتأهيل المهني لدعم المشروع، مشيرًا إلى استعداد الحكومة للتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير برامج تدريب متخصصة، بما يضمن إعداد كوادر مصرية قادرة على استيعاب التكنولوجيا المتقدمة ونقل الخبرات الصناعية.
فيما أكد أريان كاي، الرئيس التنفيذي لمجموعة 'هيميلي الصينية العاملة فى مجال صناعة الاطارات، أن شركته تسعى من خلال مشروعها في مصر إلى إنشاء قاعدة صناعية تخدم الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف كاي أن الشركة تضم نحو أكثر من 30 ألف موظف حول العالم، وتمتلك شبكة فروع في الولايات المتحدة وتايلاند والمجر والهند والبرازيل وفيتنام والمكسيك وكمبوديا.
وأكدت تريسي ليو، مديرة التسويق بالشركة، على الالتزام بنقل الخبرات الفنية والتكنولوجيا الحديثة إلى مصر، والعمل على تدريب العمالة المحلية، بما يدعم توطين الصناعة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وأشار مسؤولو المجموعة إلى أن الشركة تعمل في عدد من الصناعات الهندسية والمعدات الصناعية المتقدمة، وأبدوا استعدادهم لدراسة فرص استثمارية إضافية في مصر حال وجود اهتمام حكومي بمجالات محددة، مع فتح قنوات تواصل مباشرة مع المقر الرئيسي في الصين لبحث المشروعات ذات الأولوية.
اقرأ أيضاًمحافظ البنك المركزي يلتقي وزير التعليم العالي لبحث التعاون المشترك ودعم الطلاب المتفوقين
تراجع طفيف لـ سعر الدولار مقابل الجنيه بالتزامن مع عودة مؤشرات البورصة للصعود
صندوق النقد يناقش مراجعتي مصر ضمن برنامج التمويل الممدد «الأربعاء المقبل»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاستثمار في مصر الاقتصاد في مصر صناعة الإطارات قطاع الاستثمار فی مصر
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.