أعلنت المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء «نعمة» عن توسع غير مسبوق لحملة «نقدر النعمة» خلال شهر رمضان 2026، في خطوة تعزز ريادتها الوطنية في تنفيذ برنامج إنقاذ الغذاء، وترسخ أكبر انتشار جغرافي وتشغيلي للبرنامج منذ إطلاقه.

تنفذ العمليات هذا العام بشكل متزامن في أبوظبي ودبي والعين والشارقة ورأس الخيمة، ضمن منظومة وطنية متكاملة لإعادة توزيع الغذاء بكفاءة واستدامة.

يستهدف البرنامج إنقاذ أكثر من 300 ألف طن من الغذاء ضمن قطاع الغذاء، محققاً زيادة بنسبة 50% في الفائض المسترد مقارنة بالعام الماضي.

وتماشياً مع إعلان «عام الأسرة» في الدولة، ترتكز الحملة على مبادرة «صندوق الإفطار العائلي»، التي تعكس التزاماً بترسيخ قيم التكافل والتراحم المجتمعي.

تعنى هذه المبادرة، كالأعوام السابقة، بإعادة توزيع فائض المنتجات الطازجة والمواد الغذائية من كبار الموردين والمزارع، بما في ذلك مجموعة ماجد الفطيم، وسلال، ومجموعة أغذية، لدعم أكثر من 10 آلاف أسرة مستحقة في مختلف إمارات الدولة.

وفي هذا الإطار، تتحول هذا العام مراكز التعبئة والتغليف التابعة لمبادرة «نعمة» إلى منصات مجتمعية، تستقطب العائلات وشركاء القطاع الخاص وموظفي مؤسسة الإمارات للمشاركة في جهود التطوع الجماعي.

ومن خلال تعزيز ثقافة التطوع بين الأجيال، تجسد المبادرة قيم دولة الإمارات القائمة على التضامن والوحدة، وتتيح للأسر فرصة الإسهام في نشر الخير وتعظيم أثر العطاء خلال الشهر الفضيل.

أخبار ذات صلة مدفع الإفطار يعزز الأجواء الاجتماعية في الفجيرة راشد بن حميد: المجالس الرمضانية تعزز الحوار المجتمعي

وبهذه المناسبة، قالت خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات أمين عام لجنة مبادرة «نعمة»: «مع حلول شهر رمضان المبارك، واحتفال الدولة بعام الأسرة، تؤكد برامج إنقاذ الغذاء التي تنفذها «نعمة» أن الأمن الغذائي يشكل ركيزة أساسية لازدهار المجتمع واستدامته وتعكس جهودنا خلال الشهر الفضيل التزاماً تشغيلياً راسخاً من شركائنا عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة ضمن قطاع الغذاء ومن خلال تعميق شراكاتنا الاستراتيجية وتوسيع نطاق عملياتنا، نعمل على إعادة توجيه فائض الغذاء، بما يسهم في حماية الموارد الوطنية، وصون تراثنا القائم على ترشيد الاستهلاك وعدم الهدر، وضمان وصول منتجات آمنة ومغذية إلى الأسر المستحقة في جميع أنحاء الدولة».

ترتكز الحملة على تحالف وطني من الشركاء الاستراتيجيين، يضم هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومجموعة ماجد الفطيم، وأكثر من 20 شركة من قطاعات التجزئة والتوزيع الغذائي، بما يعزز تكامل الجهود عبر مختلف مراحل منظومة الغذاء.

ومع انطلاق حملة عام 2026، تواصل شركة سلال التزامها طويل الأمد بدعم برنامج إنقاذ الغذاء، من خلال توفير منتجات طازجة عالية الجودة، بما في ذلك المنتجات التي قد لا تستوفي المعايير الشكلية للأسواق رغم جودتها وسلامتها، تأكيداً على نهج الاستدامة وتقليل الهدر.

وأكد حميد الرميثي، الرئيس التنفيذي للأمن الغذائي في شركة «سلال»: «إن الحد من فقد وهدر الغذاء جزء لا يتجزأ من عملياتنا، بدءاً من التوريد وحتى التوزيع ومن خلال شراكتنا مع مبادرة «نعمة»، نحول هذا الالتزام إلى أثر ملموس عبر تعزيز أنظمة إدارة الفائض، وتحسين قنوات إعادة التوزيع، وتطوير ممارسات الغذاء المسؤولة على امتداد سلسلة القيمة ضمن قطاع الغذاء ويعزز هذا التعاون دورنا في بناء منظومة غذائية أكثر استدامة ومرونة».

وفي إطار الحملة، تحشد «نعمة» وتكاتف آلاف المتطوعين، بما في ذلك الموظفون في المؤسسات المشاركة في الحملة وعائلاتهم، للتطوع في أكثر من 54 فعالية مجدولة، بهدف تعبئة وتوزيع الصناديق في سبعة مراكز رئيسية، من بينها إكسبو سيتي دبي ومدرسة المعتصم في أبوظبي.

من جهته، قال محمد الحوسني، مدير القيادة والتمكين في مؤسسة الإمارات ومدير البرامج في «تكاتف»:«يتيح لنا التعاون مع مبادرة «نعمة» توجيه الزيادة الملحوظة في مشاركة المجتمع خلال شهر رمضان نحو جهود منسقة وفعالة ونرى في هذه الفترة فرصة لإشراك المتطوعين والعائلات، وتشجيع مختلف الأجيال على تقدير الموارد الغذائية بشكل أفضل و نأمل أن يسهم هذا الزخم في تعزيز استمرارية العمل التطوعي، وترسيخ وعي أعمق وأكثر استدامة بمسؤولية الغذاء، ليستمر أثره الإيجابي خلال الشهر الفضيل وبعده».

ومن خلال حملتها الرائدة «نقدر النعمة» وبالتعاون مع شركاء في جميع مراحل سلسلة القيمة، تؤكد «نعمة» التزامها برفع مستوى الوعي العام والحد من فقد وهدر الغذاء في دولة الإمارات وتسهم هذه الجهود جميعها بشكل مباشر في تحقيق الأهداف الوطنية ضمن استراتيجية الأمن الغذائي لدولة الإمارات 2051، وتدعم التزام الدولة بخفض فقد وهدر الغذاء للنصف بحلول عام 2030، بما يتماشى مع الهدف 12.3 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: رمضان فقد وهدر الغذاء ومن خلال من خلال أکثر من

إقرأ أيضاً:

أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟

أثار تفشي داء السيكلوسبورا في الولايات المتحدة حالة من القلق والارتباك، بعدما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة والخاضعة للتحقيق 7 آلاف حالة منذ مطلع مايو/أيار 2026. وربطت التحقيقات الأولية التفشي بمنتجات خس الآيسبرغ التي وردتها شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو" (Taylor Farms de Mexico). وتزايد الجدل بعدما أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن إحدى نتائج الفحوصات التي أشارت إلى وجود الطفيلي كانت خاطئة، مما دفع كثيرين إلى التساؤل: هل تراجعت السلطات عن قرار سحب المنتجات؟ وهل أصبح تناول الخس آمنا؟

ما هو داء السيكلوسبورا؟

داء السيكلوسبورا مرض يصيب الجهاز الهضمي، يسببه طفيلي سيكلوسبورا كايتانينسيس Cyclospora cayetanensis، وينتقل عادة عبر تناول أطعمة أو مياه ملوثة. وتشمل أبرز أعراضه:

الإسهال المائي الشديد تقلصات وآلام البطن الغثيان فقدان الشهية الإرهاق

وقد تستمر الأعراض لأسابيع إذا لم يتلق المصاب العلاج المناسب، ويكون الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة أكثر عرضة للمضاعفات، ولا سيما الجفاف.

كيف بدأت التحقيقات؟

بدأت السلطات الصحية الفيدرالية والولائية تحقيقا واسعا بعد رصد ارتفاع غير معتاد في الإصابات، حيث عملت فرق من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) وإدارات الصحة المحلية على:

إجراء مقابلات مع آلاف المرضى لمعرفة الأطعمة التي تناولوها قبل الإصابة. مراجعة سجلات الشحن وسلاسل التوزيع. تتبع مصادر المنتجات الغذائية. إجراء تحليلات مخبرية وجينية للعينات المأخوذة من المرضى.

وبعد أسابيع من التحقيق، تبين للمحققين أن شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو" كانت المورد الوحيد لخس الآيسبرغ المبشور الذي استخدمته مطاعم "تاكو بيل" في ولايات إنديانا وكنتاكي وميشيغان وأوهايو ووست فرجينيا، وهي الولايات التي سجلت معظم الإصابات المرتبطة بسلسلة المطاعم.

لماذا أثار إعلان إدارة الغذاء والدواء الجدل؟

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن عينة جديدة من خس الآيسبرغ المبشور، المستورد من شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو"، جاءت نتيجتها إيجابية لوجود طفيلي السيكلوسبورا. لكنها عادت لاحقا لتوضح أن النتيجة كانت خاطئة، بسبب خطأ وقع أثناء الاختبارات المخبرية.

إعلان

وقالت الإدارة إنه حتى 19 يوليو/تموز 2026 لا توجد أي نتائج إيجابية مؤكدة لاختبارات المنتجات الخاصة بطفيلي السيكلوسبورا.

وأوضحت أن الخطأ نتج عن تضخيم غير صحيح للعينة خلال الفحص المخبري، وهي تقنية تُستخدم لإنتاج نسخ متعددة من المادة الوراثية، بما يسهل اكتشاف مسببات الأمراض. إلا أن حدوث خلل في هذه العملية قد يؤدي أحيانا إلى نتائج إيجابية خاطئة.

هل يعني ذلك أن تناول الخس بات آمنا؟

الإجابة هي لا. فقد شددت إدارة الغذاء والدواء على أن الخطأ في النتيجة لا يغير مسار التحقيقات ولا الأدلة الوبائية التي استندت إليها في ربط منتجات الشركة بتفشي المرض.

وأكدت الوكالة أن الأدلة التي دفعت إلى سحب المنتجات لا تعتمد على تلك العينة، وإنما على معلومات مستقاة من تتبع سلسلة الإمداد الغذائية، ومقابلات المرضى، وتحليل مسار المنتجات التي تناولوها قبل الإصابة.

ولهذا لا يزال تحذير الإدارة قائما بعدم تناول منتجات الشركة المشمولة بعملية السحب.

ماذا قالت الشركة؟

أعلنت "تايلور فامرز" أن إدارة الغذاء والدواء أبلغتها بأن نتيجة الاختبار كانت خاطئة، وقالت إن الوكالة اعتذرت عن ذلك، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي نتيجة إيجابية مؤكدة لمنتجاتها.

لكن متحدثا باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أوضح لاحقا أن إدارة الغذاء والدواء لم تقدم اعتذارا، وإنما أبلغت الشركة فقط بالنتائج الجديدة بعد مراجعة الفحوصات.

ورغم ذلك، أكدت الشركة أنها ستواصل التعاون مع السلطات الصحية، كما أبقت على قرارها بسحب منتجات خس الآيسبرغ القادمة من وسط المكسيك طوعا.

ما المنتجات التي يشملها السحب؟

يشمل السحب جميع منتجات خس الآيسبرغ القادمة من وسط المكسيك والتي وزعتها الشركة بين 29 يونيو/حزيران و16 يوليو/تموز 2026، مع تواريخ صلاحية تمتد حتى 3 أغسطس/آب.

وتضم القائمة عشرات المنتجات، منها:

خس الآيسبرغ المبشور خس الآيسبرغ المفروم خلطات السلطة خلطات تضم خس الآيسبرغ وخس الروماني

كما يشمل السحب بعض منتجات العلامة التجارية "ماركتسايد"، التي تُباع في متاجر "وول مارت"، مثل عبوات سلطة الآيسبرغ وخس الآيسبرغ المبشور. وقد وُزعت هذه المنتجات في 27 ولاية أمريكية.

ماذا عن مطاعم "تاكو بيل"؟

أعلنت سلسلة مطاعم "تاكو بيل" أنها أوقفت استخدام منتجات الخس التي تورّدها شركة "تايلور فارمز"، بعد أن ربطت التحقيقات بين منتجات الشركة وتفشي المرض.

ونصحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية المستهلكين بعدم تناول خس الآيسبرغ المبشور القادم من المكسيك والمقدم في مطاعم "تاكو بيل" بالولايات الخمس التي تركزت فيها الإصابات، إلى حين انتهاء التحقيقات.

كما أعلنت شركة "سيسكو" (Sysco)، وهي من أكبر شركات توزيع الأغذية في العالم، تعليق توزيع جميع منتجات خس الآيسبرغ المعالج القادمة من شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو"، كإجراء احترازي.

لماذا يصعب التخلص من الطفيلي؟

بحسب خبراء، يمتلك طفيلي السيكلوسبورا قدرة على الالتصاق بالطبقة الشمعية الطبيعية التي تغطي بعض الفواكه والخضروات، ما يجعل الغسل وحده غير كاف لإزالته بالكامل.

كما لا يعرف العلماء حتى الآن الكمية الدقيقة من الطفيلي اللازمة لإحداث العدوى، إلا أن تقليل عدد أكياسه البيضية على سطح الطعام يقلل من احتمالات الإصابة.

إعلان

ويؤكد مختصون أن الطريقة الأكثر ضمانا للقضاء على الطفيلي هي طهي الطعام، إذ يحتاج إلى درجة حرارة تقارب 70 درجة مئوية (158 درجة فهرنهايت) حتى يتم القضاء عليه.

ماذا ينبغي أن يفعل المستهلكون؟

تنصح السلطات الصحية الأشخاص الذين اشتروا منتجات خس قد تكون مشمولة بالسحب بما يلي:

التحقق من اسم المنتج ورقم الدفعة وتاريخ الصلاحية. التوقف فورا عن استهلاك أي منتج مدرج ضمن قائمة السحب. التخلص من المنتج أو إعادته إلى المتجر لاسترداد قيمته. مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض مثل الإسهال المائي الشديد أو الجفاف.

ورغم تصحيح إدارة الغذاء والدواء لنتيجة الاختبار المخبري، فإن السلطات تؤكد أن التحقيقات لم تتغير، وأن الأدلة الوبائية لا تزال تشير إلى منتجات "تايلور فارمز دي مكسيكو" باعتبارها المصدر الأكثر ترجيحا لتفشي المرض، إلى أن يثبت خلاف ذلك.

مقالات مشابهة

  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدة
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليمية