أطعمة تدمر القلب.. دراسة تدق ناقوس الخطر
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
في دراسة رائدة نشرت في مجلة "لانسيت"، حدد باحثو جامعة هارفارد أطعمة فائقة المعالجة تؤثر بشكل كبير على صحة القلب والأوعية الدموية.
والأطعمة المعالجة للغاية هي عناصر تحتوي على مكونات لا تستخدم عادة في الطهي المنزلي، مثل الألوان الاصطناعية والمحليات والمواد الحافظة، وغالبا ما تحتوي على مستويات عالية من الدهون والسكريات والأملاح المضافة، وتشمل الأمثلة الشائعة المشروبات الغازية واللحوم المصنعة وحبوب الإفطار والخبز المعلب مسبقًا.
ووجد البحث، الذي حلل بيانات من أكثر من 200 ألف ممرضة ومتخصص في الرعاية الصحية، أن المشروبات السكرية واللحوم المصنعة هي الأطعمة فائقة المعالجة الوحيدة المرتبطة باستمرار بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وعلى النقيض، فإن الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والزبادي والوجبات الخفيفة اللذيذة، يقلل قليلاً من خطر الإصابة بهذه الحالات، وهذا يتحدى التصور الشائع بأن جميع الأطعمة فائقة المعالجة ضارة، مما يشير إلى أن بعضها قد يقدم فوائد قلبية وعائية غير متوقعة، حتى عندما تحتوي هذه الأطعمة على سكريات مضافة أو دهون مشبعة، وذلك بسبب تركيبتها الغذائية المتنوعة، وخاصة الأنواع المخمرة التي تحتوي على بكتيريا بروبيوتيك.
ولاحظ البروفيسور جونتر كونلي، عالم الأغذية وخبير التغذية المشارك بالدراسة، أنه في حين يُنظر إلى العديد من الأطعمة الغنية بالبروتينات غير المشبعة على أنها غير صحية، تكشف هذه الدراسة أن بعضها قد يكون مفيدا، ويقول: "لا يزال الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، سواء كان محلي الصنع أو منتجا بكميات كبيرة، خيارا صحيا".
ويؤكد مؤلفو الدراسة على توخي الحذر في تعميم التأثيرات الصحية للأطعمة الغنية بالبروتينات غير المشبعة، مؤكدين على ضرورة التمييز بين أنواع مختلفة من هذه الأطعمة، ويوصون بالحد من تناول المشروبات السكرية واللحوم المصنعة، مع الاعتراف بالفوائد الصحية المحتملة لبعض أنواع هذه الأطعمة، وخاصة تلك الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف.
كما يعد الرجفان الأذيني أحد اضطرابات نظم القلب، وينجم عن تشكل وانتقال عشوائي للشارة الناقلة في حجرتي الأذينين في القلب، ما يؤدي إلى انقباضات عشوائية وغير منتظمة لخلايا الأذينين، ومن ثم يحدث خلل بالوظيفة الانقباضية للأذين.
وأفادت مؤسسة القلب الألمانية بأن أسباب الإصابة بالرجفان الأذيني تكمن في أمراض القلب وعيوب القلب الخلقية وارتفاع ضغط الدم وأمراض الرئة (مثل الانصمام الرئوي والانسداد الرئوي المزمن) والفشل الكلوي وأمراض الغدة الدرقية (مثل فرط نشاط الغدة الدرقية).
وأشارت إلى أن بعض العوامل ترفع خطر الإصابة بالرجفان الأذيني مثل التقدم في العمر والتاريخ العائلي والسِمنة والتدخين والإفراط في تناول المنبهات مثل الكافيين وبعض الأمراض المزمنة مثل داء السكري ومتلازمة التمثيل الغذائي وتوقف التنفس أثناء النوم.
وتتمثل أعراض الرجفان الأذيني في عدم انتظام ضربات القلب وخفقان القلب والشعور بضغط في الصدر وضيق التنفس، بالإضافة إلى التعب والدوار وضعف القدرة على بذل المجهود.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التدخين الس منة أمراض الغدة الفشل الكلوي أمراض الغدة الدرقية القلب الفوائد الصحية الدراسة البروفيسور دهون مشبعة الأطعمة الخبز المصنوع المشروبات السكرية
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل